وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس لقاء رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس برئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت مساء أمس الإثنين بالفاشل، "كاللقاءات الأخرى السابقة الفاشلة".
وأكد سامي أبو زهري- المتحدث باسم الحركة- أن المستفيد الوحيد من هذه اللقاءات هو الاحتلال الصهيوني؛ "لأنه يتنكَّر لحقوق الشعب الفلسطيني، ولن يقدم أي شيء لصالحه"، على حد تعبيره.
وقال أبو زهري- في تصريح صحفي-: "إن المستفيد من اللقاءات هو الاحتلال الذي يجمِّل صورته أمام العالم، ويجب على أبو مازن أن يتوقف عنها؛ لأنها مضرة بمصلحة شعبنا في ظل التنكر الصهيوني، مشيرًا إلى أن استمرار اللقاءات بالجانب الصهيوني في ظل رفض اللقاء الداخلي (مع حركة حماس) أمر مخجل؛ لأن الأولى هو ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني قبل الانفتاح على أي ملفات أخرى.
وأكد الدكتور صلاح البردويل- الناطق باسم كتلة (التغيير والإصلاح) التابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس البرلمانية- أن لقاءات رئيس السلطة محمود عباس ورئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت تُعدُّ بمثابة حقن تخدير للشعب الفلسطيني.
وقال إن رئيس السلطة عباس يهدف من خلال لقاءاته مع الصهاينة إلى "الاستقواء بالاحتلال من أجل العودة والسيطرة على قطاع غزة"، محذرًا من اللقاءات السرية "التي يمكن أن تنزل بالشعب الفلسطيني إلى ما هو أقل من أوسلو".
ووصف اللقاء بأنه يأتي في سياق الجهود المحمومة التي يعمل الاحتلال الصهيوني من جهة وقيادة سلطة أوسلو الفلسطينية من جهة أخرى؛ من أجل الظهور بمظهر أن هناك تقدمًا وحراكًا سياسيًّا، وحتى يرفعا الحرج عن أنفسهما"، مشيرًا إلى أن "انعدام الأفق السياسي لدى عباس وأولمرت يعني النهاية السياسية لكل منهما".
وأكد أن اللقاء يأتي في سياق الجهود السرية التي تعقدها سلطة أوسلو مع الاحتلال الصهيوني؛ من أجل عقد اتفاق لحل القضية الفلسطينية، أو ما يسمَّى بتسوية القضية الفلسطينية"، محذرًا من أن تلك اللقاءات السرية "تمثل شيئًا خطيرًا، فلا يعلم بها إلا الرئيس ومن يحيط به".
![]() |
|
صلاح البردويل |
وأوضح البردويل أنه من غير المعقول أن يصل الطرفان إلى أي اتفاق، و"إذا وصلا إلى اتفاق من نوع ما فإن ذلك سينزل بالشعب الفلسطيني إلى ما هو أقل من أوسلو، فعباس عندما يذهب إلى هذه اللقاءات يذهب بمفرده ويتباحث دون الرجوع إلى شعبه ويسوِّي حسب أهوائه وأهدافه ومصالحه الشخصية".
من جانبه أكد الناطق باسم كتلة حماس البرلمانية أن "رئيس السلطة عندما يذهب للقاء أولمرت يسعى لجزء من أهدافه وهو عزل حركة المقاومة الإسلامية حماس عن العالم وحصارها وخنقها سياسيًّا واقتصاديًّا؛ من أجل العودة إلى المناصب والكراسي والوزارات والسلطة القديمة"، وقال: "هذا النهم من أجل الحصول على شيء لحصار حماس لا يمكن أن يفلح في أن يوصله إلى مراده بإذن الله".
ولفت الانتباه إلى أن مثل هذه اللقاءات تُظهر أن هناك حراكًا سياسيًّا معينًا في ظل تهاوي عباس ميدانيًّا وضعف هيمنة فتح على أرض الواقع الفلسطيني، وقال: "الأمل الوحيد لعباس من أجل العودة إلى السيطرة من خلال هذه اللقاءات ليظهر أن لفتح أفقًا سياسيًّا، وأنهم قادرون على إعادة الوضع إلى ما كان عليه، وهو نوع من أنواع التحايل وإسكات الآخرين كمن تطبخ الحصى لأطفالها من أجل إسكاتهم".
وقد انتهى بعد ظهر أمس الإثنين اللقاء بين رئيس السلطة محمود عباس والوفد المرافق له مع رئيس الحكومة الصهيونية في مدينة القدس المحتلة بالاتفاق على تشكيل عدة لجان وزارية لبحث قضايا مختلفة، دون التوصل إلى حل لأمور ملموسة.
على جانب آخر من المقرر أن يلتقي عباس بالعاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز&nb
