رحَّلت السلطات الباکستانية بشكل مفاجئ رئيسَ الوزراء السابق وزعيم المعارضة نواز شريف من باکستان إلى السعودية عقب وصوله إلى البلاد صباح اليوم الإثنين بعد عودته من منفاه منذ الانقلاب العسكري الذي قاده الجنرال برويز مشرف.

 

وکانت الشرطة الباکستانية قد ألقَت القبضَ على شريف في بادئ الأمر بِتُهَم الفساد، ونُقِلَ من طائرته التي أقلَّته إلى باكستان إلى خارج مطار إسلام آباد، على متن مروحية تابعة للشرطة، ولکنه أُعيد إلى المطار بعد ذلك، واقتيد إلى طائرة تابعة لشرکة إنترناشونال إيرلاينز الباکستانية أقلعت في طريقها إلى مدينة جدة السعودية.

 

وکان شريف قد عاد إلى البلاد في وقت سابق اليوم بعد قضاء قرابة سبعة أعوام في المنفى؛ ليقود المعارضة ضد الرئيس برويز مشرَّف، الذي أطاح به في انقلاب عام 1999م، لكنه أُخضع للتوقيف الاحتياطي من قِبَل السلطات فور وصوله.

 

وكان شريف قد غادر مطار هيثرو في لندن مساء الأحد على متن طائرة متوجِّهًا إلى باکستان, بعدما تعهَّد بإطاحة الرئيس برويز مشرف، وقال شريف- وهو على متن طائرة العودة- إنه في حالة اعتقاله لدى وصوله إلى باکستان فسيکون ذلك ثمنًا زهيدًا مقابل حرية البلاد.

 

 الصورة غير متاحة

قوات الأمن الباكستانية تقمع مظاهرة لمؤيدي نواز شريف

 وقد اندلعت صداماتٌ صباح اليوم في إسلام آباد بين الشرطة وأنصار رئيس الوزراء الباکستاني السابق نواز شريف؛ حيث اعترضت الشرطة طريق حوالي 100 من مؤيدي شريف، يقودهم مسئولون في حزب الرابطة الإسلامية الباکستاني، کانوا يحاولون التوجه إلى مطار إسلام آباد لاستقباله، وعندما حاول قادةُ الحزب اقتحامَ حواجز الشرطة مشيًا على الأقدام قامت الشرطة بضربهم بالعصيِّ، وأوقفت قوات الأمن بعد ذلك عشرات من مسئولي الحزب، بينهم أمينه العام ظفر إقبال جاغرا.

 

وكان القضاء الباکستاني قد حكَم على نواز شريف بالسجن مدى الحياة بعد إدانته باختلاس أموال والتهرُّب الضريبي والخيانة، لکنْ تم الإفراج عنه في ديسمبر 2000، بعد اتفاقٍ أبرمه مع نظام الجنرال مشرف يقضي برحيله إلى السعودية ليقيم عشر سنوات.