الضفة الغربية- قطاع غزة- إخوان أون لاين
قمعت الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مظاهرةً احتجاجيةً لطلبة جامعة الخليل (جنوب الضفة الغربية)؛ مما أدى إلى إصابة 5 منهم على الأقل واعتقال عدد غير معروف.
وقالت مصادر محلية في المدينة: إن المئات من طلبة الكتلة الإسلامية حاولوا تنظيم مؤتمر صحفي في حرم الجامعة ضد سياسة رفع الأقساط، لكنَّ إدارة الجامعة رفضت ذلك، فقاموا بتنظيم مظاهرة احتجاجية أمام مبنى الجامعة وسط مدينة الخليل، إلا أنه وبمجرد بدء الطلبة مظاهرتهم السلمية قامت عناصر الأجهزة الأمنية بمهاجمتهم وتفريقهم بالقوة، من خلال استخدام الهراوات وإطلاق النار بكثافة؛ مما أدَّى إلى إصابة 5 منهم واعتقال عدد آخر، فقام الطلبة بعدها بالانسحاب إلى داخل الجامعة، في محاولةٍ لإتمام مؤتمرهم، وما زالت الأجهزة الأمنية تحاصر الجامعة بقوات مشتركة وتحمل معها عددًا من قوائم الاعتقال لطلبة الكتلة الإسلامية وأعضاء مجلس الطلبة الذي تديره الكتلة داخل الجامعة!!
ولم تسلم وسائل الإعلام العربية والأجنبية والمحلية من بطش أجهزة عباس؛ حيث اعتدت بشكل همجي على عدد من الصحفيين والمصورين!
وقد أصدرت كتلة الصحفيين بيانًا انتقدت فيه تصرفات الأجهزة الأمنية التابعة لعباس، وأعلنت عن استغرابها وإدانتها لـ"حالتَي الطرش والعمي" التي يُعاني منها بقصد وإصرار نقيب الصحفيين في الضفة الغربية نعيم الطوباسي، وقال البيان: إن الطوباسي قاد صباح اليوم الأحد مسرحيةً إعلاميةً هزيلةً على حرية الإعلام ووضع الإعلاميين في قطاع غزة".
وقال البيان: "لم تفاجئنا الأجهزة الأمنية الفلسطينية بالاعتداء على الصحفيين في مدينة الخليل المحتلة أثناء مزاولتهم مهنتهم الشريفة والوطنية، خاصةً أن ما حدث يمثل سياسةً ومنهجًا لدى هذه الأجهزة في التعامل مع الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية خلال الفترة الأخيرة، في ظل صمتٍ مخيفٍ من قِبَل المسئولين وأصحاب القرار في الضفة وبقايا مجلس نقابة الصحفيين، الذي من المفترض أن يقف إلى جانبهم بعيدًا عن كل الاعتبارات السياسية".
وأوضح بيان الكتلة: "لكن الغريب هذه المرة بعد مسلسلات من ضرب الصحفيين ومطاردتهم واحتجازهم واعتقالهم لفترات طويلة وتحطيم كاميراتهم ومعدَّاتهم، هو منعهم بالقوة من تغطية اعتصام سلمي بإطلاق النار على الصحفيين وخاصةً المصورين"؛ "حيث اعتدت عناصر الأمن على صحفيين حاولوا تغطية اعتصام سلمي لطلبة الكتلة الإسلامية في جامعة الخليل، وضربوا 5 صحفيين وأطلقوا النار عليهم ظهر اليوم الأحد.
وأوردت الكتلة راوية للصحفي يسري الجمل- مصور وكالة (رويترز) والذي أكد "أن عددًا من الصحفيين توجَّهوا لجامعة الخليل لتغطية اعتصام طلابي ضد رفع أقساط الطلبة في الجامعة، وفوجئنا بعدد كبير من الأمن الفلسطيني موجود في المنطقة وطلبوا منا عدم التصوير، والتزمنا بذلك، ووضعنا الكاميرات على الأرض".
وقال البيان إنه وبالإضافة إلى ضرب الجمل فقد اعتدت الأجهزة الأمنية بالضرب على زميله مأمون وزوز، ومصور الوكالة الأمريكية "AP" ناصر الشيوخي، ومصوّر وكالة الأنباء الفرنسية حازم بدر، ومصوّر تلفزيون الأمل في الخليل عماد عمايرة؛ حيث تم نقلهم إلى المستشفى الأهلي بالخليل لتلقي العلاج.
وجدَّدت كتلة الصحفي الفلسطيني مطالبتها لرئيس السلطة محمود عباس بضرورة التدخل "للجْم الأجهزة الأمنية في الضفة ووقف ممارساتها المسعورة والهمجية واحترام الرجل الإعلامي ودعم صموده ومحاسبة الفاعلين، وليس السكوت على ما يفعلون، وكأنه تشجيع لهم!!".