غزة- المركز الفلسطيني للإعلام- رام الله- وكالة رامتان

حذرت حكومة الوحدة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية من الانعكاسات السلبية للإضراب الشامل الذي دعت له فصائل منظمة التحرير في قطاع غزة، موضحةً أن هذه الدعوة جزءٌ من مخطط لإعادة الفوضى إلى القطاع، وقالت الحكومة- في بيان صحفي- إن موقف فصائل منظمة التحرير يجعلها طرفًا في المشكلة وليست جزءًا من الحل ويُفقدها الحيادية في الأزمة الراهنة، مشيرةً إلى أن الإضراب يخدم أهدافًا سياسيةً ضيِّقة تضرب بعرض الحائط مصلحة الشعب الفلسطيني في الاستقرار.

 

وشدَّد البيان على ضرورة تجنيب المرضى والمصابين الخلافات السياسية، وتأثيراتها السلبية على حياة المواطنين في المستشفيات والعيادات التي يحتاجون إلى الرعاية الصحية فيها، وليس العبث بأرواحهم من قبل جهات لا همَّ لها إلا مصلحتها الخاصة، حسب تعبير البيان.

 

وأكدت الحكومة أن هذا الإضراب له مخاطر كبيرة على وحدة النسيج الاجتماعي ويدفع باتجاه المزيد من الاحتقان والخلاف في الساحة الفلسطينية، وهو نفس ما ذهبت إليه حركة حركة حماس، التي قالت في بيان لها إن استمرار ما أسمته بجرائم السلطة الفلسطينية بالضفة الغربية يطرح أمام فصائل منظمة التحرير سؤالاً مهمًّا: أين هي مما يحدث من جرائم هناك؟!

 

 الصورة غير متاحة

 أنصار حركة فتح يثيرون الفوضى في غزة مجددًا

وأكدت الحركة أن مسلسل الاعتقالات لأبناء وكوادر حركة حماس والاعتداء على مؤسساتها يتواصل في سياق ما أسمته مخطط الاجتثاث الذي تتعرَّض له الحركة في الضفة الغربية على أيدي قيادة السلطة الفلسطينية وأجهزة أمنها خدمة لأغراض أمريكية وصهيونية.

 

وأكدت حماس أن أجهزة أمن السلطة اعتقلت 10 معتقلين الليلة الماضية من بلدتَي عقربا بنابلس وبرقين بجنين، وكان في مقدمة المعتقلين علي عتيق رئيس بلدية برقين، إلى جانب التهديد الذي صدر يوم أمس من بعض مجموعات حركة فتح للنائبين مريم صالح ومنى منصور، وإحراق ثلاث سيارات تابعة لمستشفى زكاة طولكرم.

 

وتساءلت الحركة: إن استمرار هذه الجرائم ضد حركة حماس يطرح سؤالاً مهمًّا أمام فصائل منظمة التحرير في الداخل: أين هم من هذه الجرائم؟! لماذا يثيرون كل هذه الضجة من أجل احتجاز متجاوزين للنظام في غزة لعدة ساعات، بينما يصمتون على كل هذه الجرائم المستمرة في الضفة الغربية؟! فأين هم من استمرار حملة الاعتقالات المستمرة التي جاوزت المئات، والتي شملت عددًا من أعضاء القيادة السياسية لحركة حماس في الضفة، مثل الأستاذ أحمد دولة؟! وأين هم من التعرض لنواب المجلس التشريعي باقتحام مكاتبهم وتهديدهم؟! ثم أين هم من مصادرة الشرعية بطرد أو اعتقال أعضاء ورؤساء المجالس البلدية المشكلة من حماس؟! وغير ذلك من الجرائم، كاستهداف طلبة الجامعات بالقتل والاعتقال والاعتداء على المؤسسات وتدميرها؟

 

ورأت حماس أن فصائل المنظمة في الداخل باتت تنظر للأمور بعين واحدة، تضخِّم ما يجري في غزة، وتغض الطرف عن جرائم قيادة السلطة في الضفة الغربية، وفقدت أي مصداقية في مواقفها، ولم تعُد تمثل طرفًا محايدًا، بل أصبحت جزءًا من المشكلة.

 

واتهمت حماس فصائل المنظمة بأن موقفها غير المتوازن وغير المسئول يفضح حقيقة دور ما يسمَّى بفصائل المنظمة، في توفير الغطاء لقيادة السلطة في الاستمرار بمخططها ضد حركة حماس ودعمها لانهيار السلطة السياسي ومشاريع أوسلو التي يجري من خلالها الإعداد لتصفية القضية الفلسطينية، وفق البيان.

 

كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد دعا مساء أمس السبت سكان قطاع غزة إلى الاستجابة لنداء فصائل منظمة التحرير بالإضراب الشامل اليوم الأحد في جميع أ