انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس تصريحات الممثل الأعلى لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية خافيير سولانا التي أكد فيها عدم إجراء أي اتصالٍ مع حركة "حماس"، ووصفتها بأنها تعبير عن تنكر الاتحاد الأوروبي لكل معاني الديمقراطية.

 

واعتبر سامي أبو زهري، الناطق باسم الحركة أن تصريحات سولانا تخدم طرفًا على حساب آخر ولا تعكس حقيقة الموقف الأوروبي بالجملة، وقال: "إن الموقف الذي أعلن عنه سولانا يهدف إلى دعم طرف ضد طرف آخر، وهو لا يُعبِّر عن حقيقة الواقع؛ لأن هناك أطرافًا أوروبية عديدة تجري مفاوضات مباشرة مع حماس، وهناك أطراف أخرى تدعو إلى الحوار مع حماس مثل إيطاليا والنرويج وعدد من البرلمانيين البريطانيين بالإضافة إلى روسيا".

 

وأشار أبو زهري إلى أن الاستمرار في رفض الحوار مع حماس لن يعزلها عن التأثير ولن يلغيها من الخارطة السياسية.

 

وقال: "حركة حماس ليست في عزلةٍ ولا يمكن أن تكون في عزلة؛ لأنها جاءت عبر شرعية حقيقية، والغرب لن يكون أمامه خيار إلا الاعتراف بحركة "حماس"، والأجدر به اختصارًا للوقت وادخارًا للجهد أن لا يدعم طرفًا فلسطينيًّا لا يحظى بالشرعية في مواجهة طرف فلسطيني يحظى بشرعية جماهيرية كبيرة".

 

 

 خافيير سولانا

واعتبر قيادي حماس هذا الموقف من خافيير سولانا الرافض للحوار مع حركة حماس، تنكرًا من الاتحاد الأوروبي لكل معاني الديمقراطية؛ حيث إن حماس فازت بموجب صندوق الاقتراع، وكان على أوروبا أن تحترم نتائج الديمقراطية وتدعم الطرف الفائز، لكنها اختارت أن تقاطع حركة فازت بأكثر من 60%، بينما تدعم سلام فياض الذي لا يُمثِّل أكثر من 1.5% في المجلس التشريعي.

 

وجدد أبو زهري موقف حركة المقاومة الإسلامية حماس الرافض لشروط الرباعية، وقال: "نحن نؤكد مجددًا على رفض حماس المطلق الاعتراف بشروط اللجنة الرباعية التي تعتبرها شروطًا ظالمةً وتخدم الاحتلال فقط؛ لأن المطلوب هو اعتراف الاحتلال بحقوق الشعب الفلسطيني وليس العكس".

 

وكان خافيير سولانا قد أكد في رام الله أمس عدم وجود أي اتصالاتٍ بين الاتحاد الأوروبي وحماس، وأن هذا الموقف ينسجم مع موقف اللجنة الرباعية الذي يقوم على عدم إجراء اتصالات سياسية مع حماس طالما لم تلبِّ الشروط التي وضعتها اللجنة.