أكدت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" رفضها للقرار الصادر عن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بشأن التعديلات على قانون الانتخابات باعتباره قرارًا يُمثِّل انتهاكًا صريحًا للقانون الأساسي الذي يحصر صلاحيات سن وتعديل القوانين في المجلس التشريعي فقط.

 

وقال سامي أبو زهري، المتحدث باسم الحركة، في تصريحٍ صحفي: "إننا في حركة حماس نعتبر هذا القرار محاولة واهمة لإخراج الحركة من الشرعية، وأنه يعكس حالة التخبط المتزايد لدى قيادة السلطة الفلسطينية".

 

 الصورة غير متاحة

 وجود مؤثر لحماس في الشارع الفلسطيني

وأضاف: "عمليًّا لا يستطيع الرئيس الفلسطيني إجراء أي انتخاباتٍ في ظل رفض حماس لهذه التجاوزات، كما أنه ليس هناك معنى أو قيمة لأي انتخابات أو نظام سياسي تغيب عنه حركة حماس"، ودعت رئيس السلطة محمود عباس والقوى الإقليمية والدولية الداعمة له إلى "اختصار الوقت وادخار الجهد والجلوس على طاولة الحوار؛ لأنه من الوهم أن يعتقد أي طرفٍ أن حركة حماس التي كتبت تاريخها بدمائها وجهادها واحتضان شعبها وأمتها لها يمكن أن تشطب بهذه المراسيم الواهية".

 

ولفت أبو زهري النظر إلى أن "حماس" ليست جزءًا من منظمة التحرير "حتى تلتزم ببرنامجها السياسي، فكيف يمكن أن تعترف حماس ببرنامج المنظمة الذي يعترف بالاحتلال، إضافةً إلى كون هذه المنظمة لا زالت تستثني خارجها أكثر من نصف الشعب الفلسطيني".

 

وأشار الناطق باسم حركة "حماس" إلى أن رئيس السلطة محمود عباس "هو الذي لم يلتزم باتفاق القاهرة الذي نص على إعادة بناء منظمة التحرير على أسس سياسية جديدة تمكن الجميع من المشاركة، وقد نص اتفاق القاهرة أيضًا على طريقة إجراء الانتخابات الفلسطينية من خلال النظام المختلط الذي يجمع بين نظام الدوائر والتمثيل النسبي؛ مما يجعل الرئيس الفلسطيني بهذا القرار متنصلاً من اتفاق القاهرة".

 

وتابع أبو زهري: إن قرار رئيس السلطة بشأن الانتخابات "يعد أيضًا تنكرًا لاتفاق مكة الذي أكد ضرورة إعادة بناء المنظمة ليشارك فيها الجميع على أسس جديدة، ونص على البرنامج السياسي الفلسطيني؛ ولذا من الغريب أن يتجاهل الرئيس الفلسطيني ذلك ويدعو إلى إلزام المرشحين ببرنامج أوسلو الذي يعترف سلفًا برفض حماس وفصائل كثيرة له".