اتهم الدكتور صلاح البردويل- عضو المجلس التشريعي الفلسطيني والناطق باسم كتلة "حماس" البرلمانية- قادة حركة "فتح" في رام الله بالعمل على تثوير المواطنين في غزة ضد حركة "حماس" في محاولة لإشاعة الفوضى وإرباك الوضع في غزة.
واعتبر أن الدعوة إلى أداء صلاة الجمعة أمس في العراء بالقرب من ساحة الجندي المجهول وسط غزة هي جزء من مخطط "فتحاوي" متكامل هدفه التشويش على أمن غزة والوقيعة بين "حماس" والمواطنين الفلسطينيين في غزة.
وأكد البردويل- في تصريح له- أن قادة "حماس" وأجهزتها الأمنية في غزة سيوفرون كل الأمن والحماية لمن أراد الصلاة في العراء، ولن يمنعوا أي مظهر من مظاهر حرية العبادة، لكنه حذر من أن تتحول حرية ممارسة الشعائر الدينية إلى مظهر مخل بالأمن على نحو يضر بالاستقرار وبسلامة الأملاك الخاصة بالمواطنين، أو أن يعمد المصلون إلى رشق المراكز المأهولة بالحجارة، "فإن الواجب الوطني يستلزم حماية المواطنين"، كما قال.
![]() |
|
القوة التنفيذية تعتقل بعض مثيري الشغب في غزة |
وأشار إلى أن قادة "فتح" الذين دعوا أنصارهم والعمال الذين فرضوا عليهم الإضراب عن العمل في غزة إلى الصلاة في العراء يريدون الاحتجاج على ربط "حماس" بين الدين والسياسة ويعتبرون ذلك مهددًا للعلمانية التي يطالبون بها، لكنه أوضح أنهم وقعوا فيما انتقدوه من حيث لا يدرون، فبينما هم ينتقدون "تديين السياسة" فقد جاءوا بخطباء يسيسون الدين به، بل وصل الأمر بهم أبعد من ذلك، حيث يأتون إلى الصلاة وبيدهم الأعلام الصفراء لحركة "فتح" ويحملون صورًا لعدد ممن يعتقدون أنهم "شهداء" من حركة "فتح"، وهي أيقونات سياسية تدين السياسة، على حد تعبيره.
وقلل البردويل من أهمية هذه الأعمال التي قال بأن "المواطنين أصبحوا يعرفون أهدافها السياسية الواضحة جيدًا، لا سيما أن بعض شعارات هؤلاء لا تحمل أي مصداقية".
وكان أنصار "فتح" الذي خرجوا في مسيرات فوضى في غزة يرددون هتافات تمجّد محمد دحلان قائد التيار الانقلابي في "فتح" وسميح المدهون ذراعه التنفيذية في غزة، الذي قُتل في الحسم العسكري في غزة قبل شهرين ونصف الشهر.
