لم يتمكَّن عبد الله جول- وزير الخارجية والمرشح الأكثر حظًّا بين 3 مرشحين لمنصب رئاسة تركيا- من نَيل تأييد ثلثَي أصوات المجلس التشريعي التركي أمس الجمعة 24/8/2007م وللمرة الثانية؛ حيث صوَّتت أحزاب المعارضة البرلمانية التي شاركت بالجلسة لصالح مرشحيها صباح الدين شقمق أوغلو وحسين طايفون إيشلي، وحصل جول على عدد 337، وشقمق على 71، وإيشلي على عدد 14 صوتًا؛ الأمر الذي جعل جول يتلقَّى التهاني من الآن باعتبار ما سيكون.

 

كان البرلمان التركي قد عقد جلسةَ تصويت ثانية مكتملة النصاب الدستوري يوم الجمعة 24/8/2007م للاقتراع على عدد 3 من المرشَّحين البرلمانيين لمنصب رئيس الدولة الشاغر منذ مايو الماضي، وهم: عبد الله جول، وصباح الدين شقمق أوغلو، وحسين طايفون إيشلي؛ حيث شارك في التصويت عدد 422 عضوًا، نال عبد الله جول منها عدد 337 صوتًا، وشقمق أوغلو عدد 71 صوتًا، وإيشلي على عدد 14 صوتًا، ومن ثم لم يتمكن أيٌّ من المرشحين- وللمرة الثانية- من الحصول على دعم وتأييد عدد ثلثَي أعضاء المجلس وفقًا للدستور التركي.

 

 صباح الدين شقمق أوغلو

 

وانتقل حسم المقعد الرئاسي لجلسة يوم الثلاثاء القادم 28/8/2007م ليتنافس فيها عبد الله جول وشقمق أوغلو فقط؛ لأنهما نالا أعلى الأصوات في التصويت الثاني، ليخرج إيشلي من جولة المنافسة.

 

الحزب الجمهوري ممثل المعارضة الرسمية استمر في الامتناع عن المشاركة في جلسات التصويت البرلماني، وطلب أونُور أويِّمن- النائب عن الحزب الجمهوري في البرلمان- من حزب الحركة الوطنية عدم المشاركة في الجولة الثانية، مشيرًا إلى أن عبد الله جول لم يحصل على أيِّ دعمٍ من أحزاب المعارضة ونال أصوات حزب العدالة والتنمية فقط، وأن إعلان الحركة الموافَقَةَ على حضور جلسات انتخاب الرئيس شجَّعَ العدالة والتنمية على ترشيح عبد الله جول مرةً أخرى، لكن أويمن قال إن حزبه لن يفتح جدلاً حول مشروعية انتخاب عبد الله جول في حالة فوزه بالمنصب برلمانيًّا؛ لأن الأمور سارت طبقًا للدستور ومن مجلس منتخَب.

 

وادَّعى أويمن أن انتخاب عبد الله جول يعني تراجع الجمهورية العلمانية التي أسسها أتاتورك وإسراع تركيا نحو الدولة الإسلامية، وأضاف يقول: "يلزم فهم هذا جيدًا، ولا زالت الفرصة متاحة لمنع هذا"، ويقول كمال قيلطش دار أوغلو- العضو البرلماني من الجمهوري أيضًا: "إن رئيس الحزب لم يوجه دعوةً لمقاطعة الجلسة، ولكن وجه هذا الطلب أونور أويمن- نائب رئيس الحزب- ولكنَّ أحدًا لم يهتم بهذا الطلب، وحزب الحركة الوطنية نيته واضحة في تمرير انتخاب عبد الله جول، ونحن نرى أن عبد الله جول لن يستطيع ملء هذا المقعد".

 

من جهتة اتهم كمال أناضول كمال أناضول- نائب رئيس الحزب الشعبي الجمهوري- حزبَ الحركة الوطنية بنسف مسعى الوفاق والتضامن في انتخاب رئيس الدولة بمشاركته في جلسات التصويت وترشيح منافس لجول، بيد أن جيهان باشاجي- سكرتير عام حزب الحركة الوطنية- ردَّ على اتهامات الجمهوري، قائلاً: "إن الحزب الجمهوري يمارس عنادًا سياسيًّا قائمًا على المصالح الضيقة ويبحث عن مدد، بعيدًا عن الحياة الديمقراطية"، ويدافع محمد أكيجي- العضو البرلماني للحركة- عن موقف حزبه بالقول: "إن هناك فترة أعمال وجدولاً معلنًا من طرف المجلس، يلزم التواصل معها وليس مقاطعتها".

 

وفي جبهة الأحزاب اليسارية والخلاف الذي دبَّ بين الحزب الجمهوري والحزب اليساري الديمقراطي بسبب مشاركة الثاني في جلسات التصويت وترشيح عضو منه على مقعد الرئاسة وتحميل الجمهوري مسئولية انتخاب جول رئيسًا لمشاركة اليساري في الجلسات  طالب معصوم تُوركَر- سكرتير عام الحزب اليساري الديمقراطي المعارض- الحزبَ الجمهوريَّ بالمشاركة في جلسات التصويت ودعم مرشح اليسار حسين طايفون إيشلي، طالما أنه يقول بعدم السعي نحوَ خلق نقاشٍ وجدلٍ حول مشروعية انتخاب الرئيس، لكن الجمهوري على لسان كمال أناضول اتهم اليساري بعدم الوفاء؛ لأنه حصل