أطلقت السيناتور الأمريكية البارزة دايان فاينشتاين يوم الجمعة دعوةً جديدةً لاستقالة رئيس الوزراء العراقي نور المالكي في ظل تصاعد السخط الرسمي الأمريكي على الأوضاع المتدهورة في العراق، كما وصفت فاينشتاين المالكي بأنه "فاشل" مع صدور تقرير استخباراتي أمريكي رسم صورةً قاتمةً للأوضاع في البلد العربي المحتل.
وقالت السيناتور الديمقراطية التي تمثل ولاية كاليفورنيا في الكونجرس الأمريكي؛ ردًّا على سؤالٍ من الصحفيين أثناء زيارةٍ لها لأحد مصانع شركة التصنيع الحربي نورثرم جرامن عن الحلِّ للتدهور في العراق: "إن وجهة نظري هي أنه يجب عليه أن يستقيل"، وأضافت: "المشكلة هي مَن سيخلفه؟ وما معنى ذلك؟ وما تأثيرات ذلك؟".
وأوضحت السيناتور الأمريكية وفق نصٍّ لكلمتها وزَّعه مكتبها على الصحفيين في واشنطن: "إنني أعتقد أن المالكي فاشل؛ فأعضاء البرلمان لا يحضرون للعمل، والوزراء يخرجون من أعمالهم، وهو لا يستطيع أن يحقق الأهداف التي وضعها هو لنفسه.. هناك الآن شيعة ضد شيعة وهناك سنة ضد شيعة، لقد أصبح العراق غير مستقر للغاية والقيادة هناك غير كافية؛ لذلك فإن وجهة نظري هي أنه يتعيَّن عليه أن يستقيل".
وتأتي تصريحات فاينشتاين في نفس اليوم الذي صدرت فيه نسخة غير سرية من تقريرٍ استخباراتي حول العراق، قالت إن البلاد حققت "تطورات يمكن قياسها لكنها غير ثابتة" فيما يتعلق بالأمن في العراق ويُثير التقرير أسئلةً قويةً فيما يتعلق بقدرة رئيس الوزراء العراقي المدعوم من واشنطن وحكومته في تحقيق التصالح الوطني وتوحيد البلاد.
ووجد التقرير المسمى "التقدير الاستخباراتي القومي"، بعض الحقائق منها أن الحكومة العراقية لا تتمكن من الحكم بشكلٍ فعَّالٍ، وتوقع تهديدات قوية للحكومة في خلال من 6 إلى 12 شهرًا نتيجة الانتقادات التي تلاقيها من بعض أعضاء الائتلاف من الشيعة، ومن المرجع الشيعي السيستاني والأحزاب الكردية والسنية.
يُذكر أن التقدير الاستخباراتي هذا يُبنى على معلومات وتحليلات من 12 وكالةً مختلفةً في مجتمع الاستخبارات الأمريكي ويُقدِّم رؤيةً مستقبليةً لمدة من 6 إلى 12 شهرًا.
كما أن الكثيرين من أعضاء الكونجرس قد انتقدوا حكومة المالكي الموالية لواشنطن لعدم إحراز تقدمٍ رغم مرور 16 شهرًا على تشكيل الحكومة في عدة قضايا منها المصالحة والوفاق الوطني وقانون النفط وقانون وضع البعثيين السابقين.
لكنَّ الرئيس الأمريكي جورج بوش قد أعلن يوم الخميس عن استمرار دعمه لرئيس الوزراء العراقي جواد المالكي؛ وذلك في كلمةٍ ألقاها أمام مؤتمرٍ للمحاربين القدامى في مدينة كنساس سيتي.