وقع عدد من أعضاء الكونجرس الأمريكي على خطاب يدعون فيه البرلمان الأوروبي لإنهاء تعاونه مع لجنة تابعة للأمم المتحدة، معنية بالقضية الفلسطينية؛ وذلك بسبب احتجاج الكيان الصهيوني على وجود هذه اللجنة التي تعقد نهاية هذا الشهر مؤتمرًا عن القضية الفلسطينية.

 

وجاء في الخطاب الذي وقع عليه 32 من أعضاء الكونجرس الأمريكي: "إننا نأمل أن يواصل البرلمان الأوروبي العمل كنصير للحوار المفتوح والعادل، والذي سُيفيد كلا من الفلسطينيين والإسرائيليين".

 

وأضاف الخطاب الذي وقعه أعضاء من الحزبين في الكونجرس: "ومن أجل هذه الغاية نحثكم على إنهاء أي تعاون مع هذه اللجنة المتحيزة بشكل صريح، ومواصلة العمل مع أعضاء الكونجرس لخلق الظروف المواتية للسلام والاستقرار في الشرق الأوسط".

 

وكان الكيان قد احتج مؤخرًا على عزم البرلمان الأوروبي استضافة مؤتمر نهاية شهر أغسطس الجاري تقوده "لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف".

 

يُشار إلى أن النائب الديمقراطي إليوت إنجل (عن ولاية نيويورك) هو الذي أعدَّ هذا الخطاب، الذي كان من بين الموقعين عليه ستيني هوير زعيم الأغلبية الديمقراطية في مجلس النواب، والنائب الجمهوري إريك كانتور العضو البارز في الأقلية الجمهورية.

 

وقال الخطاب إن المنتدى المقرر عقد نهاية هذا الشهر يهدف في الظاهر إلى تشجيع السلام "الإسرائيلي" الفلسطيني، لكنه أشار إلى أن هذه اللجنة الحقوقية، إضافةً إلى عدد من اللجان التابعة للأمم المتحدة، يعتبرها الكيان متحيزة ضدها بشكل كبير.

 

ومن جانبه قال مارك ريجيف، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصهيونية "إن البرلمان الأوروبي يعطي الشرعية لمنظمة لديها أجندة متطرفة".

 

وكان أعضاء في الكونجرس الأمريكي قد هددوا في السابق بسحب بعض الأموال الأمريكية من الأمم المتحدة حتى يتم حل اللجان المدافعة عن حقوق الشعب الفلسطيني.

 

يُذكر أن اللجنة التابعة للأمم المتحدة هي جزء من الأمانة العامة للأمم المتحدة ولجانها الدائمة، وهي معنية بمراقبة الأوضاع المتدهورة للشعب الفلسطيني، غير أن كثيرًا من منظمات اللوبي المؤيد للكيان الصهيوني في الولايات المتحدة قد دأبت مؤخرًا على انتقاد اللجنة باعتبارها تساهم في عملية "نزع الشرعية عن إسرائيل"، رغم أن الكيان دولة عضو في الأمم المتحدة.

 

وتجدر الإشارة إلى أن بولندا كانت قد أعلنت في 16 أغسطس الجاري مقاطعة المؤتمر الذي يستضيفه البرلمان الأوروبي، وهو الإجراء الذي لقي استحسان منظمات يهودية أمريكية نافذة، التي تعتبر المؤتمر سيكون مضرًا بالكيان، إضافةً إلى إمكانية توجيه المؤتمر انتقادات للانتهاكات التي تمارسها الدولة العبرية بحق الشعب الفلسطيني.

 

ورحبت اللجنة الأمريكية اليهودية في بيان لها بإعلان بولندا مقاطعة المؤتمر، كما حثت باقي الدول الأوربية على أن تحذو حذو بولندا في هذا الشأن.

 

وعلَّق ديفيد هاريس، المدير التنفيذي للجنة اليهودية، وهو من أكثر الناشطين تشددًا في الدفاع عن الكيان الصهيوني في الولايات المتحدة، قائلاً: "نحن نحيي الوفد البولندي لاتخاذه هذه المبادرة المبنية على المبادئ، ونحث الآخرين ممن لهم مقاعد في البرلمان الأوربي على فعل الشيء نفسه".

 

ودعا هاريس باقي الدول الأوربية إلى عدم المشاركة في المؤتمر بل والقضاء على اللجنة التابعة للأمم المتحدة التي ترعى المؤتمر؛ حيث قال: "إن الاتحاد الأوربي في حاجة لإرسال رسالة واضحة تقول إن وجود وتصرفات هذه اللجنة التابعة للأمم المتحدة والأحادية والمسيسة إلى حد كبير، إنما هو أمر من بقايا الحرب الباردة حينما انضمت الدول الشيوعية للدول العربية لخلق هذه اللجنة، وأنها الآن غير مقبولة".