الحملات المتلاحقة التي يشنها الأمن المصري ضد جماعة الإخوان المسلمين لفتت انتباه كثير من صحف العالم إلى سيطرة الأمن على السياسة في مصر، وكان ذلك محورًا لبعض التقارير في الصحف الصادرة اليوم الخميس 23/8/2007م حول العالم إلى جانب الانهيار المتواصل لأركان تحالف قوات الاحتلال في العراق وبعض الملفات الأخرى ذات الصلة بالعالم العربي والإسلامي.
في البداية أشارت الـ(واشنطن بوست) الأمريكية إلى الحملة الجديدة للأجهزة الأمنية المصرية ضد الإخوان والممثلة في اعتقال النائبين رجب أبو زيد وصبري عامر والتي تأتي في إطار محاولات الحكومة تهميش الجماعة وتقليص دورها في الحياة السياسية المصرية، وذكر التقرير أن الهجمة الحكومية على الإخوان شملت اعتقال 18 من أعضائها قبل أيام، بالإضافة إلى تحويل 40 من قيادات الجماعة إلى المحاكمة العسكرية.
وأضاف التقرير أن التصعيد الأخير ضد الإخوان يرتبط بصورةٍ ما بالأنباء التي تحدثت عن أن جماعة الإخوان تريد تأسيس حزبٍ سياسي، مشيرةً إلى أن الجماعةَ في مجمل برنامجها العام تريد الحكم بالشريعة الإسلامية وتعمل على دفع الساحة المصرية نحو الإصلاح الديمقراطي بعد ما يزيد على الـ25 عامًا من حكم الرئيس حسني مبارك.
قبضة الأمن
قبضة الأمن تسيطر على الحياة في مصر
في مقال بالـ(نيويورك صن) الأمريكية، قال المعارض المصري يوسف إبراهيم: إن الساحة السياسية المصرية تحكمها سياسة الاعتقالات والقمع الأمني، مشيرًا إلى حالة المعارض سعد الدين إبراهيم المقيم في الولايات المتحدة والذي يخشى العودة إلى مصر بسبب إمكانية اعتقاله أو تعرضه للتعذيب أو حتى الاختفاء مثل حالات كثيرة سبقته لبعض المعارضين أو غير المرضي عنهم من جانب النظام المصري.

ويقول المقال إنه على الرغم من الانتهاكات المختلفة التي تمارسها السلطات المصرية ضد المواطنين والمعارضين السياسيين فإن الولايات المتحدة لا تواصل تعاملها مع النظام المصري ودعمها له؛ حيث تعتبر مصر الدولة الثانية الأكثر تلقيًا للمساعدات من الولايات المتحدة بعد الكيان الصهيوني.
ويتضح من المقال أن هناك بعضَ المعارضين المصريين لا يزالون يتطلعون إلى الدعم الأمريكي من أجل الضغط على النظام لتحقيق الإصلاح؛ وذلك على الرغم من استمرار الأمريكيين في دعم النظام للحصول على تأييده لسياستهم في الشرق الأوسط، وهو ما يوضح عبثية الاعتماد على الأمريكيين!!
بوادر أزمة؟!
أيمن نور خلفان القضبان لمعارضته للنظام!!
إلا أنه فيما يبدو أن هناك بوادر أزمةٍ جديدةٍ في العلاقات المصرية الأمريكية بسبب سياسة النظام في التعامل مع المعارضة العلمانية، فقد أشارت الـ(نيوريورك تايمز) الأمريكية إلى أن ما صرَّح به سعد الدين إيراهيم في أحد مقالاته الأخيرة من أنه يخشى العودة إلى مصر خشيةَ التعرض للاعتقال، أثار الكثير من الانتقادات داخل الولايات المتحدة للنظام المصري بسبب عدم التزامه بمعايير الديمقراطية وأخذت الجريدة في تعديد الانتهاكات التي قام بها النظام المصري ضد المعارضة العلماني
