بدأت الدبلوماسية الفرنسية رحلة العودة إلى لبنان لمحاولة البحث عن حل للأزمة السياسية المتفاعلة في لبنان منذ حوالي عام، فقد أشارت الأنباء إلى أن المبعوث الفرنسي للبنان جان كلود كوسران سيصل اليوم الخميس 23/8/2007م إلى العاصمة اللبنانية بيروت في زيارة جديدة هدفها الرئيسي هو منع تردي الوضع بصورة أكثر من الوقت الراهن بسبب تصاعد الخلافات بين القوى السياسية حول ملف الانتخابات الرئاسية القادمة.
وأشارت جريدة (السفير) اللبنانية في عددها الصادر اليوم إلى أن كوسران سيبدأ اتصالاته بمجرد وصوله إلى مطار بيروت بعد ظهر اليوم؛ حيث سيلتقي مع زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري القطب المعارض ثم رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ممثل الأغلبية على أن يواصل تحركه خلال إقامته في لبنان وفق برنامج أعدَّه القائم بالأعمال الفرنسي في بيروت آندريه باران.
![]() |
|
برنار كوشنير |
وفي السياق نفسه، لم تستبعد مصادر فرنسية قيام وزير الخارجية الفرنسية برنار كوشنير بزيارة قريبة إلى العاصمة السورية دمشق في إطار الجهود التي يبذلها للتوصل إلى تسوية سياسية في لبنان، وأضافت تلك المصادر أن ما سيحسم مسألة ذهاب كوشنير إلى دمشق من عدمه هو النتائج التي سيحققها كوسران من خلال مباحثاته الجديدة في بيروت وسط أنباء عن نية كوشنير التوجه إلى بيروت أيضًا على الرغم من إقراره بالفشل في التحركات السابقة.
وكان الفرنسيون قد بدأوا تحركاتهم الدبلوماسية بعقد لقاء غير رسمي في ضاحية لا سيل سان كلو بباريس تم بعده وضع منظومة تحرك دبلوماسية فرنسية تشمل الداخل اللبناني إلى جانب الأطراف الإقليمية الفاعلة في الملف اللبناني، وهي سوريا وإيران والسعودية ومصر وجامعة الدول العربية إلا أن التحرك فشل بعد ذلك في تحقيق المزيد عمَّا نتج عن لقاء سان كلو وهو "كسر الجليد" بين أطراف الأزمة، إلا أن الفرنسيين بدأوا التحرك الجديد بسبب حدة الخلاف بين المعارضة والأغلبية حول الانتخابات الرئاسية، وهو الخلاف الذي أحدث انقسامًا بالغًا في الشارع المسيحي وبخاصة بين الموارنة الذين يحق لهم فقط تولي منصب رئيس الدولة وفق الدستور اللبناني الموضوع أثناء الانتداب الفرنسي.
انهيار فتح الإسلام
بالتوازي مع ذلك، بدأت مؤشرات انهيار فتح الإسلام في الظهور بعد أكثر من 3 أشهر من القتال مع الجيش اللبناني في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال البلاد؛ حيث اعتبرت بعض المصادر اللبنانية طلب عناصر التنظيم إخراج عائلاتهم من المخيم دليلاً على قرب انتهاء التنظيم.
![]() |
|
لاجئون فلسطينيون يفرون من مخيم نهر البارد |
وقد تعثَّرت محاولات إخراج العائلات بسبب انقطاع الاتصال بين أبو سليم المتحدث باسم فتح الإسلام مع عضو رابطة علماء فلسطين الشيخ محمد الحاج بسبب خللٍ في الخط الهاتفي لأبي سليم، وهو الخلل الذي يكون أحيانًا مقصودًا من جانب الجيش اللبناني، إلا أن الجيش أعطى أوامره بضرورة تشغيل الخط وعدم قطعه.
وقد استمرَّت التحركات الميدانية في المخيم؛ حيث تواصل القصف المدفعي وإلقاء المتفجرات من مروحيات "جازيل" الفرنسية التابعة للجيش على مثلث التعاونية- ناجي العلي- مشفى الشفاء، فيما اعتقل الجيش أحد مسلح

