بغداد- عواصم عالمية- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

بات ملف رئيس الوزراء العراق جواد المالكي أحد ملفات الصراع السياسي الراهن بين الحزبَيْن؛ الجمهوري والديمقراطي في الولايات المتحدة على خلفيَّة معارك الانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة؛ حيث عبرت السيناتور الديمقراطية هيلاري كلينتون- المرشحة للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي الأمريكي للانتخابات الرئاسية- عن رغبتها في أنْ يسحب البرلمان العراقي الثقة من حكومة المالكي، بينما جدد الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن تأييده للمالكي رغم "إحباطه" منه.

 

وقالت هيلاري كلينتون: "أشارك السيناتور كارل ليفين أمله بأنْ يتمكَّن البرلمان العراقي لدى استئناف أعماله خلال أسابيع، من تغيير رئيس الوزراء المالكي بشخصيةٍ توحد البلاد، ولا تسبب الانقسامات"، ورأت كلينتون أنَّه "لا حل عسكريًّا في العراق"، وأشارت إلى أنَّ النجاح لن يظهر إلا بعد حصول مصالحة سياسية وتسوية بين العراقيين أنفسهم.

 

وكان رئيس لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي السيناتور الديمقراطي كارل ليفين، والسيناتور جون وارنر قد دعيا إلى تغيير حكومة المالكي، وتأتي تصريحات هيلاري عقب خطاب للرئيس الأمريكي جورج بوش الذي أعلن فيه أنَّه مستمرٌ في دعم المالكي، وقال بوش الابن في خطاب ألقاه في كنساس سيتي بولاية ميسوري وسط البلاد أمام الجمعية الوطنية للمحاربين القدامى إنَّ المالكي "شخص جيد يقوم بعملٍ صعبٍ، وإنَّني أدعمه".

 

ويتناقض موقف بوش الأخير هذا مع ما أدلى به يوم الثلاثاء الماضي من مواقف؛ حيث أعرب عن خيبة أمله من أداء حكومة المالكي تاركًا للعراقيين أمر تغييره، وهو ما استغله المالكي؛ حيث شنَّ من دمشق- التي أنهى زيارته لها أمس الأربعاء- هجومًا غير مسبوق على الولايات المتحدة، ورفض الانتقادات التي وجهها له ولحكومته الرئيس الأمريكي وعددٍ من المسئولين في واشنطن، ورفض مطالبتهم بتغييرها.

 

وأكد المالكي في مؤتمر صحفي مع نظيره السوري ناجي العطري أنَّ بعض الانتقادات الأمريكية لحكومته "فظَّة" دون أنْ يذكر بالاسم أيَّ مسئولٍ أمريكيٍّ.

 

على صعيدٍ سياسيٍّ آخر قال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري إنَّ الدعوات لسحب قوات الاحتلال الأمريكية من العراق "لن تكون في صالح العراق والمنطقة"، وحذَّر في مقابلةٍ صحفيةٍ أمس الأربعاء من أنَّ الانسحاب سيقوض الدولة العراقية، وسيخلق حروبًا إقليمية، وقال إنَّ "الانسحاب معناه اندلاع الحرب الطائفية أو الحرب الأهلية على نطاقٍ واسعٍ جدًّا"، مشيرًا إلى أنَّها قد تجر لحروبٍ إقليمية.

 

الوضع الميداني

 الصورة غير متاحة

الاحتلال يتكبد خسائر فادحة يوميًّا

على الصعيد الميداني كانت حصيلة الاحتلال الأمريكي في غضون الساعات الأربع والعشرين الماضية حوالي 29 جنديًّا بين قتيلٍ وجريحٍ، بما يرفع من الثمن السياسي الذي تدفعه الإدارة الأمريكية جرَّاء استمرار الحرب في العراق؛ حيث قُتل 15 عسكريًّا أمريكيًّا، منهم 14 في تحطم مروحية من طراز بلاك هوك (UH-60) أثناء عملية عسكرية ليلية جرت شمالي العراق.

 

وأكدت قوات الاحتلال الأمريكية في بيانٍ لها أنَّ "التقارير الأولية تؤكد أنَّ سبب سقوط المروحية كان لمشاكل فنية، ولا توجد أي مؤشراتٍ تفيد بأنَّها أُسقطت بنيرانٍ معاديةٍ"، ليرتفع بذلك عدد العسكريين الأمريكيين الذين قتلوا منذ غزو العراق في العام 2003م إلى 3720 عسكريًّا.

 

كما أعلن جيش الاحتلال الأمريكي الليلة الماضية في بيانٍ له أنَّ جنديًّا تابعًا له من فرقة بغداد متعددة ال