بغداد، عواصم- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
أعطى الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن المزيدَ من الإشارات على إمكانية تخلِّيه عن رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي، فبعد أن اتهم الحكومة العراقية بأنها لم تحقِّق التقدُّمَ السياسيَّ الذي يتماشَى مع ما زعم بوش أن الأمريكيين حقَّقوه من تقدُّم على مستوى المحليات قال أمس إنه يشعر في بعض الأحيان بالإحباط من أداء حكومة المالكي.
وقال بوش- في مؤتمر صحفي في مدينة مونتبيلو في كندا-: إن الشعب العراقي هو صاحب القرار في مسألة بقاء الحكومة العراقية أو عدم بقائها، وطرح بوش سؤالاً حول ما إذا كانت الحكومة تلبِّي مطالب الشعب أم لا؟ مضيفًا أنه "إذا لم تستجب حكومة المالكي لمطالب العراقيين فإنهم سيستبدلون الحكومة، ويعود أخذ هذا القرار للعراقيين وليس للساسة الأمريكيين".
وأضاف أنه في كثير من الأحيان يشعر بالإحباط من أداء المالكي بسبب الانقسامات التي تسود الساحة السياسية العراقية، إلى جانب استمرار التفجيرات والأعمال المسلَّحة في كل أنحاء البلاد، داعيًا الحكومة العراقية إلى التعاون مع البرلمان لإنهاء ذلك الوضع الذي لم يُشِرْ بوش إلى مسئولية الاحتلال الأمريكي عن وجوده!!
المالكي في سوريا
ولم يعلِّق المالكي خلال زيارته الحالية إلى سوريا على تلك التصريحات، واكتفى بالقول بأنه لا يحمل للسوريين رسالةً من أحد إلا من العراقيين؛ ردًّا على تصريحات المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأمريكي جوردون جوندرو، الذي أعرب في السابق عن اعتقاده بأن المالكي سيحمل "رسالةً قويةً للسوريين".
وقد التقى المالكي أمس مع الرئيس السوري بشار الأسد، وقال المالكي- في مؤتمر صحفي بدمشق-: إن الحوار يجري بين العراق وسوريا لإيجاد آلية لضبط الحدود ومنع التسلل عبرها، مؤكدًا أن "الملف الأمني في العراق هو المفتاح الذهبي لكل التطورات"، وأعرب المالكي عن استعداده لاستقبال الجالية العراقية في سوريا والمهجَّرين العراقيين، دون النظر إلى مسألة احتوائها معارضين أو لا؛ حيث تابع قائلاً: "وقد يكون من ضمنهم- أو لا يكون- معارضة"، مؤكدًا استعداد العراق "للتعاون مع الإخوة في سوريا لمعالجة موضوع المهجرين"، فيما أكد الأسد ضرورة تحقيق التقدم في مسألة المصالحة السياسية في العراق.
![]() |
|
بشار الأسد ونوري المالكي |
ويحاول المالكي في سوريا العمل على حلِّ الملف الأمني في البلاد، والذي يمثِّل أكبر تهديد لحكومته، وفي هذا الملف الأمني أعلنت الشرطة العراقية مقتل العقيد عثمان جيجان- مدير عمليات قيادة شرطة محافظة صلاح الدين شمال بغداد- بنيران مسلَّحين مجهولين مساء أمس الثلاثاء، وقال مصدر في قيادة شرطة المحافظة: إن "مسلَّحين مجهولين أطلقوا النار من سيارة على العقيد عثمان جيجان أمام منزله في حي القادسية بمدينة تكريت وأردَوه قتيلاً على الفور".
كما اختطف مسلَّحون مجهولون وكيل كلية العلوم والتكنولوجيا سمير العطار في منطقة عرصات الهندية جنوب بغداد، ويُذكر في هذا السياق أن العطار عضو في القائمة العراقية التي يقودها رئيس الحكومة الأسبق إياد علاوي.
