![]() |
|
د. أيمن دراغمة |
حذَّر رئيس لجنة الطاقة والمصادر الطبيعية والبيئة في المجلس التشريعي النائب الدكتور أيمن دراغمة من أن استمرار أزمة عدم إدخال الوقود والمحروقات إلى قطاع غزة من شأنه أن يتسبب في كارثةٍ صحيةٍ وبيئيةٍ خطيرةٍ إذا لم يتم حل هذه المشكلة في موعدٍ أقصاه الخميس القادم 23/8/2007م.
وأوضح دراغمة أنه تابع ملف أزمة انقطاع الكهرباء عن معظم مناطق قطاع غزة بسبب نفاد مخزون الوقود وعدم السماح بإدخال كميات جديدة منه عبر المعابر المخصصة لذلك؛ وأجرى اتصالات عديدة مع سلطة الطاقة ومع مصلحة المياه الفلسطينية ومصلحة مياه الساحل في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن كافة هذه الجهات تجمع على أن كارثةً ستحل بقطاع غزة إذا استمرَّ تأخر إدخال الوقود حتى يوم الخميس.
وأشار دراغمة إلى أن عددًا من آبار ضخ المياه في قطاع غزة توقفت اليوم عن العمل بسبب نفاد مخزون الوقود المشغل لمولدات الكهرباء وأجهزة الضخ.
ونوَّه إلى أن المشكلة الأكبر التي يواجهها سكان القطاع عامةً، عدا عن انقطاع المياه والكهرباء عنهم، تكمن في توقف ضخ مياه الصرف الصحي عبر مضخاتٍ في أحواض مخصصة لذلك أو في البحر، وخاصة في عددٍ من المناطق المنخفضة في القطاع، موضحًا أن توقف ضخ مياه الصرف الصحي سيؤدي بالضرورة إلى امتلاء أحواض الصرف والتسبب في انهيارات فيها، على غرار ما حدث في كارثة انهيار أحواض الصرف في أم النصر قبل أشهر.
وأشار دراغمة إلى أن هذا الخطر يهدد مناطق واسعة قد تصل إلى ثلث قطاع غزة بأكمله؛ الأمر الذي يُنذر بكارثةٍ صحيةٍ قد تودي بحياة المواطنين في تلك المناطق.
وناشد دراغمة الرئيس عباس بالتدخل العاجل من أجل إعطاء التعليمات للمسئولين لإدخال الوقود إلى قطاع غزة بأسرع وقتٍ ممكن، كما طالب د. سلام فياض وأعضاء حكومته بالوقوف موقف مسئول ووطني وتحمل مسئولياتهم تجاه هذه الأزمة، مشددًا على أن هذه الأزمة يجب أن تكون خارج تصفية الحسابات وتسجيل المواقف، خاصةً أن هناك شعبًا فلسطينيًّا في قطاع غزة مهددًا بكارثة، والتاريخ لن يرحم أحدًا وستُسجَّل هذه الممارسات في سجلات المسئولين الذين لم يتحملوا مسئولياتهم.
وأكد رئيس لجنة الطاقة في المجلس التشريعي أنه وحتى في حال أوقفت أوروبا ضخ الأموال لشركة الكهرباء، فعلى المسئولين الفلسطينيين أن يجدوا الحلول وعلى رأسهم الرئيس محمود عباس، وإذا كان هناك خلافٌ سياسيٌّ مع القيادة في غزة فيجب أن لا يدفع أكثر من مليون ونصف من الفلسطينيين فاتورةَ هذا الخلاف.
ونوَّه دراغمة إلى أن الادعاءات التي تقول إن سيطرة حركة حماس على شركة الكهرباء في قطاع غزة وسرقة إيراداتها وأموال الجباية فيها، هي ادعاءات باطلة وغير صحيحة، موضحًا أن الذرائع التي استخدمت في منع إدخال الوقود إلى القطاع غير منطقية، خاصةً فيما يتعلق باتهام القوة التنفيذية بالسيطرة على الوقود.
وبيَّن أن المسئول عن الجباية هي شركة الكهرباء، وهي مَن تتحمل المسئولية الكاملة، ولكن المشكلة في قطاع غزة أن وقوع الناس تحت حالةٍ من الفقر الشديد عرقل عمليات سداد مستحقات الشركة على المواطنين؛ ولذلك لم تتعد إيرادات شركة الكهرباء من أموال الجباية 20%، فيما يقوم الاتحاد الأوروبي بتغطية تكلفة شراء المحروقات المتبقية بالنيابة عن المواطنين، وادعاءات أن حماس تسيطر على الإيرادات افتراءات كاذبة.
وأكد النائب دراغمة أن الحلَّ الوحيدَ لإنهاء أزمة الكهرباء هو أن تتدبر شركة الكهرباء في قطاع غزة إدارة قطاع الكهرباء دون تدخلٍ في صلاحياتها إلا من خلال سلطة الطاقة التي لا زالت تمارس عملها في قطاع غزة دون انقطاع.
