يصادف اليوم الثلاثاء (21/8) الذكرى الثامنة والثلاثين لإحراق المسجد الأقصى المبارك عام 1969م، فمنذ الإعلان عن قيام الكيان الصهيوني عام 1948م والصهاينة يدعون إلى جعل القدس عاصمةً لدولتهم.

 

ومع انطلاقِ كيانهم المزعوم انطلقت الاعتداءات على المسجد الأقصى بقصد إزالته ومحاولة بناء الهيكل مكانه ورفع اليهود شعار: "لا معنى لدولة إسرائيل بدون الهيكل، كما لا معنى للهيكل مع وجود المسجد الأقصى".

 

38 عامًا مرت على ذكرى إحراق المسجد الأقصى، وما زالت التهديدات الصهيونية التي تطلقها الجماعات اليهودية المتطرفة تتصاعد، كما تتواصل الخطط لتهويد القدس مهددةً بهدم المسجد الأقصى، وتم إحراق المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ومسرى خاتم الأنبياء والمرسلين محمد- صلى الله عليه وسلم- في محاولةٍ من المتطرفين اليهود للقضاء على المقدسات الإسلامية في فلسطين المحتلة.

 

 

في مثل هذا اليوم من عام 1969م قام اليهودي الأسترالي "دينيس مايكل" بإشعال النيران في المسجد الأقصى، فأتت ألسنة اللهب المتصاعدة على أثاث المسجد المبارك وجدرانه ومنبر صلاح الدين الأيوبي، ذلك المنبر التاريخي الذي أعدَّه القائد صلاح الدين لإلقاء خطبةٍ من فوقه لدى انتصاره وتحرير بيت المقدس، كما أتت النيران الملتهبة في ذلك الوقت على مسجد عمر بن الخطاب ومحراب زكريا ومقام الأربعين وثلاثة أروقة ممتدة من الجنوب شمالاً داخل المسجد الأقصى.

 

وبلغت المساحة المحترقة من المسجد الأقصى أكثر من ثلث مساحته الإجمالية؛ حيث احترق ما يزيد عن 1500م2 من المساحة الأصلية البالغة 4400م2 وأحدثت النيران ضررًا كبيرًا في بناء المسجد الأقصى المبارك وأعمدته وأقواسه وزخرفته القديمة، وسقط سقف المسجد على الأرض نتيجة الاحتراق وسقط عمودان رئيسان مع القوس الحامل للقبة، كما تضررت أجزاء من القبة الداخلية المزخرفة والمحراب والجدران الجنوبية، واحترق السجاد وكثير من الزخارف والآيات القرآنية.

 

تحذير من الاحتلال والحفريات

 الصورة غير متاحة

الشيخ تيسير التميمي دعا مرارًا للتصدي للحفريات الصهيونية بالأقصى

وحذَّر الشيخ تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين، من الإجراءات الصهيونية ضد المسجد الأقصى المبارك ومنها هدم الطريق المؤدية إلى باب المغاربة لخلق واقعٍ جديدٍ لبسط هيمنتها عليه، والسماح للمستوطنين والجماعات الدينية المتطرفة باقتحام ساحاته يوميًّا لتدنيسه وانتهاك حرمته بحماية القوات الصهيونية؛ في الوقت الذي نُمنع نحن فيه من الوصول إليه أو دخوله، وتُحدد أعمار المصلين من المقدسيين.

 

بدورها، حذَّرت حركةُ المقاومة الإسلامية حماس الحكومةَ الصهيونيةَ من مواصلة الحفريات تحت المسجد الأقصى أو المساس به.

 

ودعت حماس في بيانٍ تلقَّى "إخوان أون لاين" نسخة منه إلى التركيز على معاناة الفلسطينيين في مدينة القدس والانتهاكات بحقِّ المقدسات وخاصةً المسجد الأقصى.

 

 الصورة غير متاحة