مقديشو- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

كثَّفت المقاومة الصومالية عملياتها ضد المؤتمر الذي تنظمه الحكومة الصومالية المؤقتة بدعوى تحقيق المصالحة الصومالية فيما يهدف فعليًّا إلى تكريس الوضع القائم في البلاد تحت الاحتلال الإثيوبي.

 

وأشارت الأنباء إلى أن لغمًا انفجر في العاصمة مقديشو اليوم الإثنين بالقرب من موقع إقامة المؤتمر؛ مما أدَّى إلى إصابة 4 من قوات الشرطة التابعة للحكومة الانتقالية، كما أُصيب 5 آخرون من رجال الشرطة في إلقاء قنبلةٍ على دوريتهم في العاصمة أيضًا، وقد ردت قوات الشرطة بإطلاق النار؛ الأمر الذي أسفر عن إصابة 2 من المدنيين كما هي العادة في حالات شنِّ قوات الشرطة والاحتلال أي هجومٍ على المقاومة الصومالية!!

 

وكانت المقاومة قد تعهَّدت بإفساد المؤتمر الذي تُقيمه الحكومة الصومالية المؤقتة حاليًا بدعوى إرساء السلام والمصالحة في البلاد، فيما يهدف فعليًّا لتكريس الوضع القائم في البلاد من وجود قوات الاحتلال الإثيوبي التي تستند إليها الحكومة الانتقالية في البقاء في مكانها؛ حيث كانت قد استدعتها في ديسمبر الماضي للقضاء على اتحاد المحاكم الإسلامية، وهو القرار الذي جاء بدعمٍ أمريكي.

 

وأعلنت المحاكم الإسلامية أنها ستقاطع المؤتمر لعدم إمكانية قيام مصالحة سياسية حقيقية في الصومال في ظل وجود الاحتلال؛ حيث طالبت بخروج القوات الإثيوبية قبل المشاركة في المؤتمر إلا أن الحكومة الانتقالية رفضت القرار، وحاولت أن تُحدث شقوقًا في صفوف تيار المقاومة، وبخاصة المحاكم فقامت بدعوة مَن سمَّتهم "المعتدلين" لحضور الاجتماع إلا أن المحاكم رفضت تلك الدعوة وجددت شرطها بضرورة خروج الاحتلال.

 

انهيار أمني

 الصورة غير متاحة

 شيخ شريف شيخ أحمد

وفي مقابل ذلك المؤتمر، أعلن رئيس اتحاد المحاكم الإسلامية شيخ شريف شيخ أحمد عن انعقاد مؤتمر في العاصمة الإريترية أسمرا أغسطس الحالي أو سبتمبر المقبل من أجل تشكيل جبهةٍ معارضةٍ تدعو لإخراج الاحتلال الذي تردت الأوضاع في البلاد في ظل وجوده بصورةٍ أكبر من السابق.

 

وكان أحد زعماء القبائل الصومالية قد لقي مصرعه أول أمس في أحدث دليلٍ على التردي الأمني الذي يضرب العاصمة مقديشو؛ حيث لقي الزعيم القبلي الصومالي معلم هارون معلم يوسف أحد زعماء عشيرة أبجال في إطلاق للنار على يد مسلحين مجهولين.

 

وكان يوسف من المشاركين في مؤتمر المصالحة وينحدر من نفس القبيلة التي ينتمي اليها رئيس الحكومة المؤقتة علي محمد جيدي، وهي قبيلة أبجال، وعلى الرغم من قربه من رئيس الحكومة إلا أن المقاومة الصومالية لا تستهدف زعماء القبائل بالنظر إلى ما يتمتعون به من ثقلٍ اجتماعي كبير في المجتمع الصومالي؛ الأمر الذي يوضح وجود أصابع تهدف إلى ضرب صورة المقاومة في الداخل الصومالي من خلال تنفيذ مثل تلك العمليات.

 

وفي دليلٍ على إمكانية تورط الحكومة شهدت منطقة هورا المجاورة لموقع الحادث هجومًا على رجال الشرطة الصومالية باستخدام قذائف الهاون فيما يبدو أنه عملية انتقامية من الحادث.

 

انتهاكات

 الصورة غير متاحة