وصل إلى العاصمة السودانية الخرطوم وفدٌ من حركة المقاومة الإسلامية حماس بقيادة رئيس المكتب السياسي للحركة خالد مشعل لشرْح وجهة نظر الحركة في التطورات الراهنة على الساحة الفلسطينية، بخاصة الأوضاع الداخلية.

 

وقال بيان صادر عن المكتب الإعلامي لحماس- تلقى (إخوان أون لاين) نسخةً منه- إن الزيارة التي بدأت مساء أمس الأربعاء 15/8/2007م "تأتي في إطار الجولة التي يقوم بها وفدُ حماس على عدد من البلاد العربية والإسلامية لشرْح وجهة نظر الحركة تجاه الأزمة الفلسطينية، وإطلاع الرؤساء والقادة العرب على آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية".

 

 الصورة غير متاحة

عمر البشير

وأجرى الوفد مباحثاتٍ مع الرئيس السوداني عمر البشير، شمِلت التعرف على موقف الحركة من الأزمة الداخلية الفلسطينية، وقد جدَّدت الحركة تمسُّكَها بالرغبة في الحوار الوطني؛ باعتباره الطريق الوحيد لتجاوز الأزمة، وذكر مصدر فلسطيني أن حماس جدَّدت أيضًا في الاجتماع تأكيدَ رغبتها في "الوصول إلى صيغ توافقية تحمي مشروعنا الوطني، وتؤسس لمرحلة أكثر نضجًا واستقرارًا في الحياة السياسية الفلسطينية الداخلية".

 

كذلك تطرَّق اللقاء إلى المبادرات العربية والدولية لحلِّ الأزمة الفلسطينية وموقف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، الرافض لكل أنواع الحوار الوطني، بالإضافة إلى المراسيم غير القانونية التي يُصدرها عباس والتي تزيد من تعقيد الموقف الفلسطيني وتكرِّس فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة.

 

رفض المراسيم الانتخابية
 
 الصورة غير متاحة

سامي أبو زهري

وفي سياق تلك المراسيم الرئاسية رفضت حركة حماس مخططات عباس لإصدار قانون جديد للانتخابات يؤدي إلى منع الحركة من خوض الانتخابات، وقال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري: إن نية عباس إصدار مرسوم رئاسي لتعديل قانون الانتخابات- بحيث يلزم كل مرشح الاعتراف ببرنامج منظمة التحرير الفلسطينية- هي "خطوة غير قانونية"، وأشار أبو زهري أيضًا إلى أن الخطوة تخالف إعلان القاهرة الموقَّع في العام 2005م، والذي تم فيه التوافق على قانون الانتخابات بصورته الحالية؛ مما يعني أن إصدار ذلك المرسوم الرئاسي المفترض يعني تنصُّلاً رسميًّا من إعلان القاهرة"، وجدَّد أبو زهري تأكيد أنه لن تجري أي انتخابات في ظل رفض حماس لها.

 

وجاء موقف حماس بعد أن صرَّح مصدر في السلطة الفلسطينية أن عباس سيُصدر مرسومًا رئاسيًّا بتعديل قانون الانتخابات؛ بحيث يشترط القانون أن يوافق المرشَّح لخوض الانتخابات على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثِّل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأن يقر بالاتفاقات التي وقَّعتها والالتزام بإعلان الاستقلال الوطني في عام 1988م.

 

يأتي هذا القرار من جانب عباس كخطوة تزيد من مستوى الاحتقان السياسي الفلسطيني، بالنظر إلى أنه من المعروف مسبقًا أن حماس لن توافق على التعديل؛ لأنها تطالب بإعادة هيكلة وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، بما يجعلها تعبر عن كل الفلسطينيين في الداخل والخارج، وكان هذا البند يحتلُّ موقعًا رئيسيًّا في الحوار الوطني الفلسطيني الذي يرفض عباس استكماله.