أعرب إسماعيل هنية- رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية- عن أمله في استجابة الحكومات الغربية لرغبات شعوبها التي يُعبَّر عنها من خلال وفود تضامنية مع الشعب الفلسطيني بإنهاء الحصار.

 

ودعا هنية إلى التفعيل السياسي والإعلامي لهذه القضية؛ حتى تلتفت تلك الحكومات إلى المطالب الشعبية ودعوات مؤسسات المجتمع المدني للقبول بنتائج الانتخابات النيابية التي جرَت في الضفة والقطاع قبل نحو عام ونصف.

 

وأشار- خلال لقائه وفدًا أوروبيًّا من الشبكة الأسبانية للتضامن مع الشعب الفلسطيني- إلى الطابع الإيجابي الذي تحمله زيارات الوفود الأجنبية ذات الأهداف الإنسانية والسياسية المعلَنة، والتي تتضامن مع الشعب الفلسطيني الواقع تحت الحصار الدولي الظالم، وأكد هنية أن قرار دخول الانتخابات من البداية كان يهدف إلى تعزيز التعددية والديمقراطية، "وتحقَّق الفوزُ لنا بالأغلبية، وأولانا شعبُنا ثقتَه في انتخابات حرة ونزيهة".

 

وتحدث عن المساعي الأولى لتشكيل حكومة وحدة وطنية التي رفضتها معظم الفصائل الفلسطينية لأسباب سياسية، والتي جاءت في ظلِّ رفْضِ أطراف أوروبية وأمريكية نتائجَ اللعبة الديمقراطية، وعملِها على إسقاطِ الحكومة، وفرضِ حصارٍ مشدّدٍ، ومنعِ التداول المالي داخليًّا وخارجيًّا.

 

وقال: "إنهم سعَوا إلى عزْل الحكومة السياسية، وأطلقوا يدَ الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني في الحكومة العاشرة؛ حيث استُشهد نحو 750 فلسطينيًّا، ولا يزال أكثر من 40 نائبًا من حماس وعدد من الوزراء مختطَفِين لدى الاحتلال الإسرائيلي".

 

وأوضح أنه أمام تحريض جهات دولية على الانقلاب اتسعت دائرةُ الانفلات الأمني، وكان لزامًا علينا كحكومة توفير الأمن للمواطنين، ولم نرغبْ في أن يتحقَّق ذلك بالطريقة التي تحقَّق بها قبل نحو شهرين، واليوم غزة تنعَم بالأمن، رغم بعض الحالات الجنائية القليلة التي تجري معالجتها.

 

من جانبه قال الوفد الأسباني: شرفٌ لنا أن نلتقي بكم، فقد جئنا للتضامن مع فلسطين، ونأتي كلَّ عام كوفدٍ تضامنيٍّ يعبِّر عن سعادته لما تعرَّف عليه من النِّضال الفلسطيني في مواجهة الاحتلال "الإسرائيلي"، الذي نشرحه لشعبنا بعد عودتنا.