اهتم الكثير من صحف العالم اليوم الأربعاء بتمسك حزب العدالة والتنمية التركي بترشيح وزير الخارجية عبد الله جول لرئاسة الدولة، إلى جانب احتفاظ رئيس حكومة الصهيونية الأسبق بنيامين نتنياهو بزعامة حزب ليكود، والانعكاسات المتوقَّعة لذلك الفوز، وبعض الملفات الأخرى، أحدها يتعلق بالمجتمع المصري وكيف يتنزَّه المصريون.
البداية مع ملف إعادة تقديم حزب العدالة والتنمية التركي وزيرَ الخارجية عبد الله جول كمرشح لمنصب رئيس الدولة، وهي الخطوة التي أثارت الكثير من الجدل في الداخل التركي.
الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية ناقشت في افتتاحيتها اليوم ذلك الملف، وأعربت عن تأييدها لترشيح جول، فقالت: إن جول يبدو المرشَّحَ المناسب لهذا المنصب، بل إن ترشيحه يُعتبر من المسلَّمات في الحياة السياسية التركية بالنظر إلى الخلفية السياسية له، والتي تؤهِّله إلى هذا المنصب.
وأضافت أن جول سيدخل الساحةَ السياسية التركية مدعومًا بالعديد من النقاط، وفي مقدمتها الفوز الذي حقَّقه حزب العدالة والتنمية في الانتخابات العامة التي جرت في البلاد؛ حيث أظهرت النتائج أن الناخب التركي يؤيد التيار الديمقراطي الذي يمثِّله العدالة والتنمية في مواجهة التيار الرجعي الذي يمثِّله الجيش التركي الراغب في العودة إلى التحكُّم في الساحة السياسية في البلاد، أي أن عبد الله جول حصل على تأييد ضمني من الشارع التركي لانتخابه رئيسًا للبلاد.
ومن بين النقاط الأخرى التي تدعم جول في ترشيحه تقول الافتتاحية إن العلمانيين لم يقدموا المرشّح البديل عن جول الذي يرفضونه؛ مما أفقدهم الكثير من رصيدهم لدى الشارع التركي في هذا الملف، وإلى جانب ذلك أوضحت الافتتاحية أن ترشيح جول هو حلٌّ وسطٌ بين عدم تقديم العدالة والتنمية مرشحًا أو تقديم رئيسه رجب طيب أردوغان كمرشح؛ لأن جول أقلُّ إثارةً للجدل من أردوغان فيما يتعلق بمسألة الجذور الإسلامية للحزب وشخصياته، وهي النقطة التي تُثير العلمانيين وتدفعهم إلى رفض ترشيح العدالة والتنمية أيًّا من جول أو أردوغان.
![]() |
|
عبد الله جول |
وتطالب الافتتاحية عبد الله جول بأن يعمل على التخفيف من قلق العلمانيين بشأن جذوره الإسلامية والخلفية الإسلامية لحزب العدالة والتنمية؛ وذلك للوصول إلى صيغة تمكِّنه من التعايش مع العلمانيين ومنع نشوب أزمة دستورية كتلك التي شهدتها البلاد في بداية الصيف الحالي؛ بسبب ترشيح الحزب جول ورفْض العلمانيين له بسبب الهوية الإسلامية.
أما الـ(فيجارو) الفرنسية فقالت إن جول يعود من جديد من أجل الترشح لنَيل منصب رئيس الجمهورية، على الرغم من كل الانتقادات التي تعرَّض لها في المرة الأولى من جانب العلمانيين، إلا أنها أشارت إلى أنه جاء إلى تلك الانتخابات محمولاً على النصر الانتخابي الذي حقَّقه الحزب في الانتخابات العامة الأخيرة، لكنَّ الجريدة تعود وتشير إلى أن جول لا يزال عليه أن يسعى إلى تقديم المزيد من التطمينات للعلمانيين الذين لا يزالون يتشكَّكون في نواياه؛ بسبب خلفيته الإسلامية الممثّلة بقوة في ارتداء زوجته خير النساء الحجاب.
