ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الصهيوني الموسع على قطاع غزة أمس الثلاثاء 14/8/2007م إلى 7 شهداء و33 جريحًا، فيما واصلت قوات الاحتلال عملياتها شمال القطاع بخاصة في بلدة بيت لاهيا بعدما بدأت في سحب قواتها من المناطق الجنوبية من القطاع التي توغلت فيها فجر أمس.
وذكرت مصادر فلسطينية أنَّ من بين الشهداء 4 من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وهم محمد يوسف أبو مسامح ومصعب أبو جامع وأحمد كمال القرا وعمر محمد القرا إلى جانب والدته الحاجة صبحة القرا والمواطن إبراهيم الشامي، فيما لم يتم تحديد هوية الشهيد السابع، وأفادت المصادر أيضًا أن المصابين من بينهم 5 من عناصر سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي تعرضوا لصاروخٍ من طائرة استطلاع صهيونية عصر اليوم.
وتشير الأنباء إلى أن قوات الاحتلال بدأت انسحابها من المناطق الجنوبية في القطاع بعدما ألحقت دمارًا واسعًا بمنازل المواطنين والأراضي الزراعية، واعتقلت عددًا من الفلسطينيين بينما لا تزال تواصل عدوانها على المناطق الشمالية منه بخاصة في بلدة بيت لاهيا؛ حيث تقوم بحملة اعتقالات واسعة، فيما تقوم الجرافات بعمليات تجريفٍ واسعة النطاق في الأراضي الزراعية بالبلدة وحولها.
وقد ردت المقاومة الفلسطينية على التوغل الصهيوني؛ حيث أعلنت كتائب القسام مسئوليتها عن قتل جندي صهيوني بؤرة أبو سمرة شمال بلدة بيت لاهيا ووزعت الكتائب تسجيلاً مصورًا يوضح العملية، وأشارت في بيانٍ لها إلى أن العملية تأتي ردًّا على العدوان الصهيوني الموسع على القطاع وتأكيدًا من "القسام" أنها ستظل "العين الساهرة لشعبنا على ثغور الوطن الحبيب".
كذلك أعلنت الكتائب أن عناصرها تمكَّنوا من إطلاق قذيفة "ياسين" المضادة للدروع باتجاه آلية صهيونية متوغلة عند عبسان بخان يونس؛ مما أدَّى إلى إصابتها بصورةٍ مباشرة، كما أعلنت سرايا القدس مسئوليتها عن إصابة جندي صهيوني آخر، فيما أكد شهود عيان أن عناصر من المقاومة أطلقوا عدة قذائف "آر بي جي" على قوةٍ صهيونية كانت تفتش منزلاً في منطقة الفراحين جنوب قرب بلدة خان يونس جنوب القطاع؛ مما أوقع عدة إصابات في صفوفهم.
أيضًا، ذكرت مصادر إعلامية صهيونية أن 3 قذائف فلسطينية سقطت على قرب الموقع العسكري الصهيوني الواقع عند معبر كيسوفيم الذي يسيطر عليه الصهاينة بين الكيان وقطاع غزة.
وتعليقًا على تلك المجزرة الصهيونية، أعلنت حركة حماس حالة الطوارئ للتصدي للعدوان الصهيوني في القطاع، متعهدةً بالتصدي للاحتلال، وقالت الحركة في بيانٍ لها: "إن الحركة وهي تُقدِّم رجالها ونساءها في معركة الحق الخالد في فلسطين تؤكد لكل أبناء شعبنا أنها ماضية في طريقها لن يرهبها الموت ولن يثنيها غلو الثمن، وسنبقى في طريقنا حتى نيل إحدى الحسنيين إما النصر وإما الشهادة".
ونعت الحركة الشهداء الذين سقطوا في المواجهات مع الاحتلال، وأكدت استمرارها في السير في طريق المقاومة، وقالت: "ثم لتبق فلسطين حرة أبية يتسابق أبناؤها للحفاظ على نخوتنا وكرامتنا وعزتنا في وقتٍ يصر المنبطحون على اللقاءات مع العدو والرضا بالذل والخنوع"، في إشارةٍ إلى مواصلة قيادات السلطة الفلسطينية وحركة فتح التنسيق مع الاحتلال الصهيوني والتخطيط ضد المقاومة.