استُشهد 4 فلسطينيين بينهم أحد عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) فجْرَ اليوم الثلاثاء 14/8/2007م وأصيب 17 مواطنًا آخرون في قطاع غزة خلال عملية توغل صهيونية في منطقة الفراحين شرق خان يونس جنوب القطاع.

 

وقالت مصادر طبية إن أحد الشهداء الأربعة ينتمي لكتائب القسام ويُدعى محمد أبو مسامح ويبلغ من العمر 24 عامًا، فيما أكد شهود عيان أن عددًا كبيرًا من الدبَّابات والآليات العسكرية توغَّل في منطقة الفراحين وسط إطلاق نار وتحت غطاء من المروحيات التي أطلقت إحداها صاروخًا على عدد من عناصر المقاومة، كما نقلت وكالة أسوشيتد برس (أ. ب) عن عدد من عناصر كتائب القسام وسرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) تأكيدهم أنهم كانوا يقومون بالتصدِّي لتوغُّل صهيوني في القطاع عندما تعرَّضوا لهجوم من طائرات الاحتلال.

 

وفي السياق الميداني أيضًا أعلنت كتائب القسام مسئوليتَها عن إطلاق 9 قذائف "هاون" باتجاه تجمُّع آليات لجيش الاحتلال على معبر كيسوفيم شرق خان يونس جنوب القطاع، وأكدت القسام في بيان لها أن العملية "تأتي في إطار ردِّ كتائب القسام على جرائم العدوّ المتواصلة بحق أبناء شعبنا في الضفة والقطاع".

 

إلى ذلك أعلنت مصادر فلسطينية أن جيش الاحتلال ألقَى القبضَ على 4 فلسطينيين حاولوا التسلُّل إلى داخل الكيان انطلاقًا من قطاع غزة، وذكرت الأنباء أن المعتقلين عبَروا السياج الإلكتروني المُقام عند الحدود بين القطاع والكيان عند معبر كيسوفيم قرب مدينة غزة، وعلى الرغم من أن جيش الاحتلال لم يوضِّح ما إذا كان الأمر يتعلق بعناصر من المقاومة أو من المدنيين إلا أن الأنباء الأولية قالت إن أحدهم كان يحمل قنبلةً وسكينًا.

 

كما ذكرت مصادر فلسطينية أن المعتقلين هم من عناصر حركة فتح الذين حاولوا الخروج من قطاع غزة بأسلحتهم، في استكمالٍ لخروجِ العديد من عناصر فتح من القطاع بهذه الصورة بعد نجاح حماس في إنهاء وجود التيار الانقلابي الفتحاوي في القطاع، ويُذكر أن جيش الاحتلال يستقبل عناصر حركة فتح الفارِّين من القطاع ويعمل على نقلهم إلى الضفة الغربية؛ مما يوضح وجود تنسيق بين الاحتلال وقيادات فتح والسلطة في الضفة في هذا الأمر.

 

 الصورة غير متاحة

سلام فياض

وواصلت السلطة الفلسطينية تنسيقها الضمني مع الاحتلال الصهيوني؛ حيث قام البنك الإسلامي الفلسطيني بتجميد أرصدة عدد من أفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية تنفيذًا لقرار حكومة سلام فيَّاض، وهو القرار الذي تم اتخاذه بناءً على توصيةٍ من رئيس السلطة الفلسطينية دون الرجوع إلى المجلس التشريعي الفلسطيني في انتهاك جديد من عباس للقانون الأساسي الفلسطيني المعدل.

 

وقد انتقدت القوة التنفيذية القرار، وقال صابر خليفة- المتحدث باسم القوة التنفيذية، في تصريح صحفي تلقَّى (إخوان أون لاين) نسخة منه-: إنه "في الوقت الذي تقوم فيه القوة التنفيذية بحماية المؤسسات والبنوك في قطاع غزة من الاعتداءات وفي ظل سياسة الحصار الظالم التي تمارسها سلطة رام الله بمعيَّة الكيان الصهيوني والولايات المتحدة وحرمان آلاف الأسر من مستحقاتها والعيش الكريم.. قام البنك الإسلامي الفلسطيني بتجميد صرف رواتب أبناء القوة التنفيذية بضغوطات من حكومة رام الله".

 

وحمَّل التصريحُ البنكَ وإدارته المسئولية التامَّة والكاملة عن تجميد أرصدة دفاتر التوفير والودائع والحسابات لأفراد القوة التنفيذية، كما حذَّر إدارة البنك من سحْب أيِّ رصيد من تلك الأرصدة المجمدة، داعيًا إدارة البنك إلى "اتخاذ موقف وطني ينسجم مع المصلحة الوطنية الفلسطينية".