عناوين كثيرة خاصة بالشرق الأوسط وردت في صحف العالم اليوم، من بينها نشوء جماعة للمقاومة في منطقة الجليل الواقعة شمال فلسطين المحتلة، والدعوات البريطانية للحوار مع حركة المقاومة الإسلامية حماس، والمأزق السياسي المتفاقم الذي يمر به رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي.

 

صحف كثيرة لفت نظرها تقرير لجنة الشئون الخارجية في مجلس العموم البريطاني، الذي دعا إلى الحوار مع جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحركة المقاومة الإسلامية حماس في الأراضي الفلسطينية وحزب الله في لبنان، فذكرت الـ(واشنطن بوست) الأمريكية أن التقرير انتقد السياسة البريطانية تجاه ملفَّات الشرق الأوسط، وطالب بإجراء بعض التعديلات التي تتمثَّل في الحوار مع الجماعات التي كان البريطانيون يرفضون الحوار معها في السابق.

 

 الصورة غير متاحة

الكتلة البرلمانية للإخوان تمثل 20 % من الأعضاء

 

وفي مبرراته لذلك الحوار قالت اللجنة: إن "جماعة الإخوان المسلمين قوية في مصر"، وأشارت أيضًا إلى أن الجماعة تلعب دورًا بالغ الأهمية في البلاد؛ الأمر الذي يجعل الحوار معها أمرًا لا يمكن تلافيه أو تجنبه، كما برَّرت اللجنة مطالبها بالحوار مع حزب الله وحماس بنفس الأسباب، وأضافت الجريدة أن تلك المطالب تأتي على عكس رغبة الولايات المتحدة التي تزعم أن حماس وحزب الله "منظمتان إرهابيتان".

 

وعلى الرغم من أن التقرير كان مخصصًا لتقييم السياسة البريطانية في الشرق الأوسط، إلا أنه تناول السياسة الأمريكية، ووجَّه انتقادات حادة إليها؛ حيث وصف خريطة الطريق التي أعدها الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن للتسوية بين الفلسطينيين والصهاينة بأنها أصبحت غيرَ ذات معنى بعدما تطوَّرت الأحداث بصورة تجاوزت قدرات خريطة الطريق.

 

"تحاور مع حماس يا بلير"!!

وفي الـ(جارديان) البريطانية كتب مايك جيبس يقول بضرورة إجراء المجتمع الدولي حوارًا مع حركة حماس، ويبدأ الكاتب مقالَه فيقول إن الفترة الحالية تشهد الكثير من القضايا الحساسة، ومن بينها الملف العراقي والتصدي للنفوذ الإيراني في الشرق الأوسط والوضع اللبناني والملف الفلسطيني، إلا أنه أشار إلى أن الملف الأكثر ضغطًا هو الملف الفلسطيني بخاصة بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة.

 

 الصورة غير متاحة

جوردون براون

وذكر الكاتب أن هذا الملف يضغط بقوة على كل الأطراف التي تهتم به، فأشار إلى أن رئيس الحكومة البريطانية الجديد جوردون براون يُعطي اهتمامًا كبيرًا للملف، كما قامت اللجنة الرباعية الدولية بتعيين رئيس الحكومة البريطاني السابق توني بلير في منصب مبعوثها للقضية الفلسطينية.

 

إلا أن جيبس يرى أن الوضع الفلسطيني صارَ بالغ التعقيد؛ الأمر الذي يتطلَّب أسلوبًا جديدًا في التعامل معه لا يمكن أن يقوم به بلير إذا ما أصرَّ على قناعاته السابقة برفض الحوار مع حماس التي أشار الكاتب إلى أنها أصبحت قوةً فعليةً في الأراضي الفلسطينية، بعدما فازت في الانتخابات التشريعية التي جرت في يناير من العام 2006م.

 

ويرى الكاتب أن هذا الوضع الجديد يتطلَّب التعامل مع حماس بدلاً من سياسة المقاطعة المفروضة عليها حاليًّا من جانب ا