بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
أعلنت جبهة التوافق الوطنية في العراق موافقتَها على المشاركة في مؤتمر القمة الداخلي بين كافة القيادات السياسية العراقية، الذي دعا له رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي؛ من أجل الوصول إلى حلٍّ للأزمة السياسية التي تعصف بالعراق وتكاد تطيح بالحكومة فيها.
وقال المتحدث باسم الجبهة سالم عبد الله- في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية (أ ف ب)-: "إن هذا اللقاء ليس أمرًا تتمناه الحكومة فقط بل جميع الأحزاب السياسية"، مشيرًا إلى أنه لا علاقة بين سحب الجبهة وزراءها من حكومة المالكي والمشاركة في هذا اللقاء، كما أضاف أن الجبهة ستُشارك في اللقاء لتبحث العديد من القضايا المهمة، من بينها تلك المتعلقة بالأمن والمليشيات المسلَّحة.
إلا أن بعض القيادات في الجبهة أبدت بعض التحفُّظات على المؤتمر؛ حيث قالت إنه لم يتم الإعداد له، ولم يتم الإعلان عن أي بند من بنود جدول أعماله؛ الأمر الذي يجعله بلا فاعلية، فيما لم تتضح بعدُ إمكانيةُ مشاركة نائب رئيس الدولة طارق الهاشمي- أبرز قيادات التوافق- في ذلك المؤتمر، كما لم تعلن القائمة العراقية بزعامة رئيس الحكومة الأسبق الدكتور إياد علاوي عن موقفها من المؤتمر.
وكان المالكي قد أعلن- في مؤتمر صحفي أمس في العاصمة العراقية بغداد- تقدُّمه بدعوةٍ "للقيادات السياسية الأساسية في البلد للاجتماع والتداول في مسائل جوهرية تتصل بخارطة العمل السياسي"، مرجِّحًا أن يُعْقَدَ الاجتماع الأول اليوم الإثنين أو غدًا الثلاثاء.
وقال إن جدول أعمال المؤتمر سيكون البحث في البرنامج السياسي ومناقشة "المشكلات الإستراتيجية" التي تعترض طريق الحكومة وبناء الدولة، كما أكد استعداد الحكومة للنظر في المطالب التي قدمتها القوى السياسية التي انسحبت من الحكومة أو جمّدت عضويتها فيها، إلا أنه اشترط أن تكون هذه المطالب "في إطار الدستور والإمكانات الطبيعية"!!
وجاءت دعوة المالكي بعدما أعلنت جبهة التوافق العراقية انسحابَها من الحكومة بسبب عدم استجابة الحكومة للمطالب التي قدمتها الجبهة، وتتمثَّل في الإصلاح السياسي، وتحسين الحالة الحقوقية في البلاد، وإطلاق سراح المعتقلين بلا تُهَم، والسيطرة على الميليشيات الطائفية، فيما أعلنت القائمة العراقية أنها جمَّدت عضويتَها في الحكومة دون الانسحاب منها لحين اتخاذ خطوات ملموسة على طريق الإصلاح السياسي وتجميد قانون اجتثاث البعث، وأدَّت هذه المواقف إلى زيادة أزمة الحكومة التي تعاني من انسحاب وزراء التيار الصدري؛ مما جعل الحكومة المكوَّنة من 35 وزيرًا تضمُّ فقط 18 وزيرًا!!
وبالتزامن مع موقف الجبهة المتحفّظ على المشاركة في المؤتمر اتهم عدنان الدليمي- زعيم التوافق- إيرانَ بتقديم الدعم المالي والعسكري للميليشيات الطائفية ضد أهل السنة في العراق ضمن مخطَّط يهدف إلى تهجير السنة من العراق بخاصة من العاصمة بغداد.
ودعا الدليمي- في مؤتمر صحفي، أمس- الدولَ العربيةَ إلى إنقاذ العراق من ذلك المخطط، الذي أكد أنه يأتي ضمن "المد الفارسي" الذي أصبح قريبًا من السيطرة على بغداد في طريقه إلى باقي الدول العربية، فيما يعتبر أعنف هجوم من نوعه تشنُّه الجبهة على إيران.
![]() |
|
جثث لعراقيين يتم العثور عليها يوميًّا |
وبالتوازي مع الأزمة السياسية ازداد تردي الوضع الأمني؛ حيث أسفرت أعمال العنف أمس
