بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

تعيش محافظة القادسية الواقعة جنوب العراق الآن- وبخاصة مدينة الديوانية كبرى مدن المحافظة- حالةً من حظر التجول بعد مقتل محافظها خليل جليل حمزة، وقائد الشرطة في المحافظة اللواء خالد حسن و3 من مرافقيهما مساء أمس السبت 11/8/2007م في انفجار أكثر من 10 عبوات ناسفة أثناء مرور موكبهما بعد العودة من أحد مجالس العزاء في قضاء عفك جنوب الديوانية.

 

وقد تم إعلان حظر التجول بمجرد وقوع الانفجار الذي أسفر أيضًا عن إصابة 6 آخرين دون تحديد موعد لرفع الحظر، ونقلت قناة (العراقية) الحكومية عن نائب محافظ القادسية قوله: إنه أصدر أمرًا بفرض حظر التجول في الديوانية إلى أجل غير مسمَّى، وذلك بدءًا من الساعة 7 مساءً بالتوقيت المحلي (الساعة 3 ظهرًا بالتوقيت الدولي).
 
 
 الصورة غير متاحة

جواد المالكي

 وقد أدَّى ذلك الانفجار إلى العديد من ردود الأفعال التي أدانته، وطالب رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي بالهدوء و"عدم الانسياق وراء الفتنة"، فيما قال السفير الأمريكي لدى العراق ريان كروكر وقائد قوات الاحتلال الأمريكية في العراق ديفيد بتريوس في بيان مشترك: إن "بناء الوحدة وسط العنف يتطلَّب التزامًا وشجاعةً خاصة"، مشيرين إلى أن القتيلين كانا "مثالاً للشجاعة".

 

يشار إلى أن هذا الانفجار قد تكون وراءه دوافع الخلافات بين الفصائل الشيعية المختلفة؛ حيث كان المحافظ عضوًا بارزًا في فيلق بدر (الجناح العسكري للمجلس الإسلامي الأعلى في العراق) الذي يتزعمه الدكتور عبد العزيز الحكيم أكبر حزب شيعي في البلاد، وكان المحافظ قد أصدر قرارًا بنزع سلاح الميليشيات الأخرى في المدينة، والتي تتبع في الغالب قوى سياسية شيعية أخرى، أبرزها جيش المهدي التابع للتيار الصدري بقيادة الزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر، وقد سبق تلك العملية اشتباكاتٌ بين مسلَّحين من جيش المهدي مع آخرين من فيلق بدر؛ الأمر الذي يضع جيش المهدي في دائرة الشبهات.

 

ولم تتوقف الأحداث الميدانية عند ما جرى في القادسية؛ حيث قال مصدر أمني في شرطة مدينة سامراء أمس: إن 8 من عمال الكهرباء قُتِلُوا وجُرح اثنان آخران إثر قيام طائرة للاحتلال الأمريكي بقصف سيارة كانوا يستقلونها جنوب المدينة ولم يَصدُر عن الجانب الأمريكي أيُّ بيان يوضح ملابسات الحادث أو أسبابه حتى الآن.

 

كما قالت الشرطة إن قوةً مشتركةً أمريكيةً عراقيةً شنَّت صباح أمس عمليةً عسكريةً واسعةً، شملت عددًا من القرى شمال المدينة الواقعة شرق العراق استهدفت عناصرَ تابعةً لتنظيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين؛ أسفرت عن مقتل وإصابة 7 مسلحين ممن وصفتهم الشرطة بـ"المسلَّحين"، إلى جانب اعتقال 12 آخرين، كذلك انفجرت عبوة ناسفة صباح أمس أثناء مرور سيارة مدنية على الطريق الدولي بغداد- الخالص؛ مما أدى إلى مقتل 2 من المدنيين وإصابة 3 آخرين بجروح.

 

وفي الشمال قالت قوات الاحتلال الأمريكية: إنها حقَّقت تقدمًا ضد تنظيم القاعدة في ديالى، وقال قائد القوات الأمريكية في محافظة ديالى المقدم كولونيل أندرو بوباس: إن قواته "تسيطر على حوض نهر ديالى بالكامل"؛ حيث خرجت عناصر تنظيم القاعدة من بلدة بعقوبة الإستراتيجية في المواجهات بين الجانبين، إلا أن السوابق توضح أن عناصر القاعدة تخرج من المناطق التي يدخلها الأمريكيون لتنتشر في مناطق أخرى غير خاضعة لسيطرة الأمريكيين، ثم تعود بعد ذلك إلى المناطق التي سبق أن خرجت منها، وهو الأمر الذي تكرَّر أكثر من مرة في إقليم الأنبار وبلدة تلعفر.

 

تهديدات