استُشهد شابٌّ فلسطينيٌّ اليوم الخميس 9/8/2007م برصاص قوات الاحتلال الصهيونية شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة والمجاورة للموقع العسكري الصهيوني عند معبر كيسوفيم الواصل بين قطاع غزة والكيان الصهيوني.

 

وقال مصادر طبية إن الشهيد هو محمد أبو شعر، وإن الإسعاف توجَّه إلى المنطقة التي سقط فيها الشهيد بعدما تلقَّت خدمة الإسعاف اتصالاً هاتفيًّا مع بعض المواطنين، أكدوا فيه سقوط أحد الشهداء بنيران الاحتلال الصهيوني في منطقة (بلوك واو)، بينما أكد شهود عيان أن الشهيد كان يعاني من بعض الاضطرابات النفسية، وأنه كان في طريقه إلى زيارة أهله وقت أن بدأ جيش الاحتلال في إطلاق الرصاص على منازل المواطنين في المنطقة بصورة عشوائية؛ مما أدَّى إلى تلك الجريمة.

 

وتأتي هذه الجريمة بعد أقل من يوم واحد فقط على استشهاد 3 فلسطينيين بنيران الاحتلال الصهيوني في غاراتٍ متفرقةٍ واشتباكاتٍ بين قوات الاحتلال والمقاومة، خاصةً حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ حيث استُشهد اثنان من عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري للحركة)، فيما كان الثالث من القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية الفلسطينية.

 

وقد ردَّت المقاومة الفلسطينية على تلك الانتهاكات الصهيونية بالاشتباك مع قوات الاحتلال المتوغلة وإطلاق القذائف والصواريخ على الكيان الصهيوني؛ مما أسفر عن إصابة عدد من الجنود الصهاينة كان آخرهم الجندي الذي أصيب في عملية مشتركة أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين) وكتائب المجاهدين مسئوليتَهما المشتركة عنها مساء أمس الأربعاء عند بوابة موقع كيسوفيم؛ حيث أطلقت عناصر المقاومة النارَ على شاحنة عسكرية صهيونية كانت تقف في المكان مما أدى إلى إصابة الجندي.

 

لائحة ضد صلاح

وبالتوازي مع الاعتداءات الصهيونية الميدانية استمرت السلطات الصهيونية في سعيِها لإسكات الأصوات التي تكشف انتهاكاتها بحقِّ المقدسات الإسلامية، فقد أعلنت النيابة العامة الصهيونية أنها أعدَّت عريضةَ اتهام جديدة ضد الشيخ رائد صلاح- رئيس الحركة الإسلامية داخل الخط الأخضر- بدعوى "تحريضه على العنف والعنصرية" بسبب مواقفه الرافضة للحفريات الصهيونية في منطقة باب المغاربة المجاورة للحرم القدسي الشريف.

 

وقد استندت النيابة الصهيونية في لائحتها الجديدة- التي تم الكشف عنها أمس- إلى المظاهرة التي خرج فيها الشيخ صلاح في مارس الماضي في منطقة وادي الجوز بمدينة القدس المحتلة ضد الحفريات الصهيونية؛ حيث أشارت لائحة الاتهام إلى أن الشيخ صلاح دعا أثناء التجمع إلى "انتفاضة ثالثة" للدفاع عن المسجد الأقصى المبارك، مؤكدًا أن "الاستشهاد من أجل الأقصى يضمن لكل مسلم مكانًا في الجنة".

 

 الصورة غير متاحة

 الشيخ رائد صلاح

من جانبه أكد الشيخ صلاح تمسكه بالمواقف التي أطلقها، رافضًا التهديدات الصهيونية ومحاولات منعه من الاقتراب من المسجد الأقصى، وأشار في تصريحات لقناة (الجزيرة) الفضائية إلى أنه لم يُبَلَّغْ بلائحة الاتهام، بل سمع عنها فقط عبر وسائل الإعلام!!

 

وذكر رئيس الحركة الإسلامية أن هناك طلبًا أمام المحكمة الصهيونية لإعادة منعه من دخول المسجد الأقصى لمدة أخرى، إلا أنه أكد أن المحكمة لا تملك أيَّ حقٍّ بمنعه "لا بلغة القانون ولا بلغة السلاح لأنها مؤسسة احتلالية"، وأعرب الشيخ صلاح عن رفضه قرار التمديد، مؤكدًا أنه "سيدخل المسجد كلما أراد ذلك".

 

وكانت السلطات الصهيونية قد أصدرت أمرًا بمنع الشيخ صلاح من الاقتراب من الأقصى لمسافة 150 مترًا لمدة 60 يومًا في مارس الماضي، كما قام وقتها بعض النواب ال