بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
تعيش مدينة الكاظمية شمال العاصمة العراقية بغداد حالةً من التأهُّب الأمني؛ استعدادًا لاحتفالات الشيعة بذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم اليوم الخميس 9/8/2007م؛ حيث شهدت المنطقة المحيطة بمرقد الإمام الكاظم انتشارًا أمنيًّا مكثفًا، بالإضافة إلى حظر تجول السيارات المفروض منذ فجر أمس وينتهي فجر بعد غد السبت.
وتأتي تلك الإجراءات بعدما قالت مصادر أمنية عراقية إن هناك احتمالاً بقيام بعض المسلَّحين بعمليات تستهدف المرقد الذي تسبَّب الاحتفال به في العام 2005م إلى كارثة إنسانية بعدما لقِيَ حوالي ألف شخص مصرعهم دهسًا بالأقدام وغرقًا، إثر تدافعٍ بعد انتشارِ شائعاتٍ بوجود أحد الأشخاص يريد تفجير نفسه وسْط الجموع المحتشدة للاحتفال فوق جسر الأئمة في المدينة على نهر دجلة، وهي الحادثة التي عُرفت باسم "حادثة جسر الأئمة"، وقد وجَّهت السلطات تحذيراتٍ للمواطنين من الاستجابة للشائعات منعًا لتكرار تلك الكارثة.
وفيما يتعلق بالوضع الأمني أيضًا تواصلت مجازر الاحتلال الأمريكي في العراق؛ حيث أكد العديد من المصادر العراقية أن الطائرات الأمريكية قصفت أحياء داخل مدينة الصدر في بغداد؛ مما أسفر عن مقتل 32 شخصًا وإصابة العشرات، وعلى الرغم من تأكيد المواطنين والمصادر الأمنية العراقية وجود مدنيين بين القتلى إلا أن الجيش الأمريكي نفى ذلك، وقال إن كلَّ القتلى من المسلَّحين!!
مؤتمر دمشق
وفي محاولةٍ من الساسة لاحتواء التردِّي السياسي في العراق يواصل اليوم ممثلون عن دول جوار العراق وعدد من الدول الأخرى- من بينها مصر والولايات المتحدة وبريطانيا والصين وفرنسا- اجتماعاتهم في العاصمة السورية دمشق لبحث المسألة الأمنية العراقية، ونقلت وكالة (رويترز) للأنباء عن مسئول سوري قوله: إن المؤتمر "سيبحث الطرق الكفيلة بضبط الحدود السورية العراقية وتفكيك شبكات مؤيدة للنظام العراقي السابق موجودة داخل سوريا".
وقد بدأت الاجتماعات أمس، إلا أن اللافت فيها كان غياب السعودية على الرغم من التوجهات الإيجابية التي اتخذتها المملكة في الفترة الأخيرة نحو الدعم السياسي للعراق، وبالإضافة إلى ذلك لفَت الحضور الأمريكي في المؤتمر الأنظارَ أيضًا؛ حيث قال بعض المراقبين إن الحضور الأمريكي يأتي اعترافًا من الولايات المتحدة بأهمية الدور السوري في إقرار الأمن بالعراق، لكنَّ المسئولين الأمريكيين نفَوا وجود أية دلالات لحضورهم الاجتماع، مشيرين إلى أنه يأتي بصفة مراقب فقط.
وليد المعلم

وكانت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس ونظيرها السوري وليد المعلم قد التقيا على هامش اجتماع شرم الشيخ الذي عُقد في مارس الماضي حول الملف الأمني العراقي، وهو الاجتماع الذي يأتي لقاءُ دمشق الحالي استكمالاً له.
وقال وزير الداخلية السوري بسام عبد المجيد في افتتاح المؤتمر أمس: إن الهدف من الاجتماع هو "مساعدة العراق على استعادة أمنه وحماية أراضيه"، مؤكدًا أن بلاده شدَّدت مراقبة الحدود مع العراق "بهدف كبح حركة المرور غير الشرعية للأشخاص والبضائع".
وانتقد الوزير السوري بعض الدول المانحة التي وعدت بتزويد دمشق بمعدَّات مراقبة ليلية للحدود دون أن تفي بوعدها"، إلا أنه شدَّد على أن بلاده نجحت في منع عبور الكثير من المسافرين غير الشرعيين على الحدود السورية العراقية رغم إمكاناتها الضعيفة في هذا المجال، داعيًا إلى مراقبة الحدود من الجانب العراقي أيضًا.
ومن جانبه أعرب نائب وزير الخارجية العراقي لبيد عباوي عن أمله في أن "يأتي