وصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية حماس خالد مشعل إلى صنعاء اليوم الأربعاء لبحث تطورات الوضع الفلسطيني مع الرئيس اليمني علي عبد الله صالح بخاصةٍ مسألة الحوار الداخلي، ومبادرة الحوار التي كان صالح قد أطلقها في وقتٍ مبكرٍ من الأزمة الفلسطينية.
وقال الدكتور حسين غالب- المسئول الإعلامي لحركة حماس في صنعاء-: إن زيارة مشعل تأتي بناءً على دعوةٍ من الرئيس اليمني لبحث الوضع الفلسطيني، مشيرًا إلى أن لليمن "خصوصية لدى جميع القوى الفلسطينية، وهي تقف دائمًا على مسافةٍ واحدةٍ منها، وليس لها أجندةً خاصة".
وجدد غالب موقف حركة حماس الداعي إلى الحوار غير المشروط باعتباره الطريق الوحيد المتاح لإنهاء الأزمة الداخلية الفلسطينية، موضحًا أن مشعل سوف يلتقي خلال زيارته مع الرئيس اليمني وقيادة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم وعدد من القيادات الحكومية من بينها والتشريعية وقيادات أحزاب اللقاء الديمقراطي.
وتأتي هذه الزيارة في محاولة من الرئيس اليمني لإعادة الوضع الفلسطيني إلى الساحة العربية بدلاً من الارتكان إلى المخططات الصهيونية والأمريكية، والتي وضح اندفاع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نحوها في الفترة الأخيرة بتكرار لقاءاته مع وزيرة الخارجية الأمريكية "كونداليزا رايس"، ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت.
![]() |
|
محمود عباس |
وتأتي مواقف عباس الإيجابية تجاه الأمريكيين والصهاينة، فيما يرفض دعوات الحوار التي تطلقها الأطراف العربية وفي مقدمتها مصر واليمن؛ حيث كانت اليمن قد دعت الأطراف الفلسطينية إلى الحوار بمجرد تفاعل الأحداث في قطاع غزة، إلا أن عباس رفض، بينما أكدت مصر ضرورة الحوار بين حركتي حماس وفتح بعدما هدأت الأوضاع في القطاع.
وفي آخر تحركات عباس ضد الحوار، أشارت تقاريرٌ صحفيةٌ إلى أن عباس رفض المبادرة التي قدمتها روسيا لكلٍّ من حماس وفتح، وهي المبادرة التي تستند إلى عدة بنود من بينها إعادة الأوضاع في غزة لما كانت عليه قبل الأحداث، بما في ذلك تشكيل حكومة الوحدة الوطنية وصياغة الأجهزة الأمنية على أسسٍ وطنيةٍ ومهنيةٍ لا على أساس المصالح الحزبية.
وذكرت مصادر فلسطينية أن الروس قللوا من أهمية رفض عباس، وقالوا إن الشرط الذي يرفضه هو تشكيل حكومة وحدة؛ مما جعلهم يطرحون بندًا بديلاً وهو تشكيل حكومة تكنوقراط أي مكونة من شخصيات مهنية غير حزبية كحلٍّ لحين إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة يتفق الطرفان على موعد محدد لها.
أوهام السلام!!
مبارك وعباس

وبالمقابل، يواصل محمود عباس تحركاته في اتجاه التحضير للمؤتمر الدولي الذي دعا له الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن في الخريف المقبل، وعلى هذا الأساس أجرى عباس محادثات في الإسكندرية اليوم مع الرئيس المصري حسني مبارك انتهت بتوافق بينهما على ضرورة التوصل إلى "اتفاق إطار" بين الفلسطينيين والصهاينة قبل انعقاد المؤتمر.
وقال ياسر عبد ربه مستشار عباس إن رئيس السلطة والرئيس المصري أكدا خلال مباحثاتهما في الإسكندرية ضرورة أن "يتم التوصل إلى اتفاق إطار مفصل قابل للتطبيق وليس مجرد إعلان مبادئ قبل انعقاد مؤتمر السلام الخريف القادم"، مشيرًا إلى عدم وجود أية فائدة من السعي
