تابعت الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأربعاء الكثيرَ من ملفات الشرق الأوسط، وخاصةً الملفَّين الفلسطيني والعراقي وامتداداتهما الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى ملف نشر القوات الدولية في إقليم دارفور الواقع غرب السودان.
الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية كررت الاتهامات التي توجهها الإدارة الأمريكية لإيران بتسليح الجماعات الشيعية في العراق لقتال قوات الاحتلال الأمريكية، فذكرت الجريدة في تقرير أعده مايكل جوردون أن الجنرال ريموند أوديرنو- الرجل الثاني في القوات الأمريكية العراق- أكد أن العمليات التي تتعرض لها قواته بدأت تشهد تزايدًا في استخدام نوع قاتل من العبوات الناسفة أدخلته إيران إلى العراق، وأضاف أوديرنو أن 99% من العمليات التي تعرضت لها قواته في يوليو الماضي كانت باستخدام تلك العبوات التي أكد أنها مسئولة عن نسبة كبيرة من الخسائر البشرية في صفوف قواته منذ الغزو في مارس من العام 2003م.
وأشار التقرير إلى أن تلك العبوات تتميز بأنها خارقة للدروع، ولا يعود استخدامها إلى العام الحالي فحسب بل إنها تستخدم منذ فترة طويلة لكن ليس بهذه الكثافة، وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة احتجَّت في العام 2005م دبلوماسيًّا لدى إيران على استخدام تلك القنابل التي تأتي على رأس قائمة الأسلحة الأكثر تدميرًا في العراق بالنسبة لقوات الاحتلال خلال الفترة الحالية.
وذكر التقرير أيضًا أن الفترة الحالية تشهد مباحثاتٍ دبلوماسيةً بين الجانبين؛ من أجل إنهاء تلك الأزمة القاتلة بالنسبة لقوات الاحتلال، إلا أن تلك اللقاءات لا يبدو أنها سوف تقدم الكثيرَ لأن الإيرانيين أخبروا ريان كروكر- السفير الأمريكي لدى العراق- خلال اللقاء الأخير قبل أيام بأنهم "ليست لهم علاقة بتلك الهجمات"، فيما يؤكد الجنرال أوديرنو أنه تم العثور على بعض تلك العبوات الناسفة والأسلحة الأخرى مثل الصواريخ (107 ملليمتر) وقذائف المورتر (122 ملليمتر)، وأوضح الجنرال الأمريكي أن الأرقام المتسلسلة لتلك الأسلحة تؤكد أنها مصنوعة في إيران.
مأزق (صناعة بريطانية)!!
الـ(ديلي تليجراف) البريطانية تناولت مأزقًا آخر لقوات الاحتلال الأمريكية في العراق وإن كان "صناعة بريطانية" هذه المرة، فأشارت في تقرير لها إلى المخاوف الأمريكية من الانسحاب البريطاني من مدينة البصرة جنوب العراق، وهي المخاوف التي تتركز على ناحيتين سياسية وأمنية، إلا أن التقرير يبدأ من زاوية أبعد قليلاً عن تلك النقطة ثم يستمر حتى يصل إليها، فكيف بدأ التقرير؟!
في البداية نقل داميان ماكيلروي- محرر الشئون الدبلوماسية في الجريدة- عن مسئول في المخابرات الأمريكية قوله إن البريطانيين خسروا في البصرة؛ حيث سمحوا للميليشيات الشيعية بالسيطرة على المنطقة؛ مما يعني أن البريطانيين فقدوا السيطرة هناك ونالوا الهزيمةَ أمام تلك الميليشيات، وتناول التقرير صورة نقلتها الصحافة الأمريكية للوضع البريطاني في الجنوب بأن الجنود البريطانيين أشبه بـ"رعاة البقر يحيط بهم الهنود"، في صورة مستوحاة من تاريخ نشأة الولايات المتحدة وقت أن كان رعاة البقر يقتلون الهنود الحمر ليحتلوا أراضيهم!!
ويذكر التقرير أن البصرة واحدةٌ من 4 أقاليم خضعت لسيطرة البريطانيين منذ بداية الغزو، وقد سلمت بريطانيا 3 أقاليم للسلطات العراقية، ومن المتوقع أن تسلم البصرة بحلول نهاية العام الحالي؛ حيث يؤكد البريطانيون أن الوضع في البصرة ليس كما يصوِّره الأمريكيون، وأن نسبة الجرائم هناك أقل من مستوى النصف في العاصمة الأمريكية واشنطن مثلاً، في دليل على الحرب الباردة التي بدأت تشتعل بين البريطانيين والأمريكيين بسبب العراق!!

ونقل التقرير بعض الانتقادات التي واجهتها القوات البريطانية في الع