بغداد، أنقرة- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

فرضت السلطات العراقية حظرًا للتجول على حركة السيارات بالعاصمة بغداد؛ اعتبارًا من فجر اليوم الأربعاء 8/8/2007م وحتى فجر السبت المقبل، في إطار إجراءات تأمين العاصمة، بمناسبة الاحتفال الشيعي بذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم.

 

وقال العميد قاسم عطا- المتحدث الرسمي باسم ما يسمَّى "خطة فرض القانون في بغداد"-: إن قيادة عمليات الخطة قرَّرت فرْضَ حظرِ التجوُّل على المركبات؛ اعتبارًا من فجر الأربعاء بدلاً من مساء اليوم نفسه، مضيفًا أن الحظر سيشمل كلَّ المركبات والدراجات الهوائية والنارية.

 

وأوضح أن تطبيق حظر التجوُّل بدأ بالفعل في حي الكاظمية الذي يقع فيه مرقد الإمام موسى الكاظم؛ اعتبارًا من مساء أمس، مضيفًا أن الهدف هو "تفويت الفرصة على التكفيريين والإرهابيين لتعكير صفو المناسبة ولدينا معلومات أنها تحاول ذلك"، داعيًا المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات التي تقول بوجود عمليات تفجير وما إلى ذلك حتى لا تحدث حالةٌ من الارتباك تؤدي إلى كوارث مثلما حدث في أوقات سابقة.

 

وفي هذه الأثناء استمرت العمليات المسلَّحة على وتيرتها لتشمل كل أنحاء العراق؛ حيث قتل 4 أشخاص وأصيب 6 آخرون في هجوم بالقذائف على حي الكمالية بالعاصمة بغداد، كما لقي 5 أشخاص مصرعهم، هم: 3 نسوة وطفلان، وأصيب طفلان آخران بجروح لدى سقوط قذائف هاون على حي سكني وسط سامراء شمال العراق.

 

مأزق الاحتلال

 الصورة غير متاحة

الاحتلال البريطاني يستعد لسحب جزء من قواته

وبالتوازي مع التطورات الميدانية استمر المأزق الذي تعيشه قوات الاحتلال في العراق في التفاقم يومًا بعد يوم، فقد ذكرت وكالة الأنباء العراقية (واع) أن وزارة الدفاع البريطانية أعلنت أمس مقتل أحد جنود كتيبة ويلز الملكية الثانية في هجوم بمدينة البصرة جنوب العراق مساء أمس الأول.

 

وبذلك ترتفع خسائر قوات الاحتلال البريطاني في العراق إلى 165 قتيلاً منذ بدء الغزو في مارس من العام 2003م، إلا أن الحصيلة في الغالب أكثر من ذلك، وهي عادة قوات الاحتلال بتخفيض خسائرها؛ منعًا لمنح المقاومة أية دفعة معنوية.

 

ومن المتوقع أن تسحب القوات البريطانية 500 من جنودها العاملين في العراق بنهاية العام الحالي، فيما سترسل قوات بديلة عن مجموعة من الجنود العاملين حاليًّا في العراق، وكانت وزارة الدفاع البريطانية قد أصدرت بيانًا في يوليو الماضي قالت فيه إنه "من المتوقَّع أن يتضمن مشروع القرار تفاصيل تتعلق بخفض أعداد القوات البريطانية في حال توافرت الظروف المواتية وتسليم قصر البصرة للجيش العراقي".

 

فيما كان رئيس الحكومة العراقية جواد المالكي قد أعلن في السابق أن القوات العراقية قادرةٌ على تسلم المهام الأمنية في البصرة، وهي التصريحات التي تتناقض مع تصريحات وزير خارجيته هوشيار زيباري، التي حذَّر فيها من مغادرة قوات الاحتلال للبلاد!!

 

إلى ذلك أعلن أوتو روميرو- وزير الدفاع السلفادوري- أن بلاده ستقلِّص عدد قواتها في العراق؛ حيث ستسحب 100 جندي بنهاية الأسبوع الحالي وتبقي على 280 جنديًّا، وأوضح أن هذا القرار جاء "نظرًا لتحسُّن الوضع في العراق"، كما أعلنت القوات البلجيكية أمس أنها أنهت سحب كامل قواتها من العراق.

 

وفي مواجهة هذا التقلص في عدد قوات الاحتلال تصاعد عدد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق حتى وصل إلى رقم قياسي هو 162 ألف جندي، وهو ما يمثل أكبر عدد للقوات الأمريكية في العراق منذ الغزو، وترجع الزيادة إلى الـ30 ألف جندي الذ