دخلت أزمة الحكومة العراقية برئاسة جواد المالكي منعطفًا أكثر خطورةً بعد إعلان وزراء القائمة العراقية التي يقودها رئيس الحكومة الأسبق إياد علاوي مقاطعتَهم جلسات الحكومة مع الاحتفاظ بمناصبهم الوزارية لحين استجابتها لمطالب القائمة.
وتتلخص تلك المطالب في تعليق عمل لجنة اجتثاث البعث لحين إقرار القانون الخاص بها وإجراء إصلاحات سياسية ووقف التعيينات والترقيات التي تتم على أسس طائفية ودينية، كذلك دعا إبراهيم الجنابي- المسئول البارز في القائمة- المالكي إلى العودة لبرنامج المصالحة الوطنية الذي تأسست عليه الحكومة.
|
|
إياد علاوي |
وقد هددت القائمة أمس الإثنين 6/8/2007م باستقالة وزرائها، والبالغ عددهم 4 وزراء، من الحكومة في حالة عدم الاستجابة لمطالبها، وقالت وجدان ميخائيل- وزيرة حقوق الإنسان وعضو القائمة-: إنهم أرسلوا قائمةً بمطالبهم إلى المالكي قبل 4 أشهر لكنه لم يرد عليها.
وتكتسب الخطوة التي قامت بها الحكومة العراقية أهميةً بالغةً بالنظر إلى أنها تأتي في أعقاب استقالة الوزراء التابعين لجبهة التوافق العراقية السنية؛ مما يرفع عدد الوزراء الذين استقالوا أو علَّقوا مشاركتهم في الحكومة إلى 17 وزيرًا من بين 37 وزيرًا هم 5 من القائمة العراقية علَّقوا مشاركتهم و6 من جبهة التوافق استقالوا و6 من التيار الصدري، كما كان وزير خامس من القائمة العراقية هو وزير العدل هاشم الشبلي قد استقال في وقتٍ مبكرٍ هذا العام، وبذلك تقف حكومة المالكي على خطوات قليلة جدًّا من فقدان نصف أعضائها.
وما يزيد من خطورة تلك الخطوة أن الوزراء في القائمة العراقية بينهم عدد من السنة؛ مما يعني أن تعليق هؤلاء الوزراء السنة مشاركتَهم في الحكومة يجعلها بلا وزراء سنَّة بعد استقالة وزراء جبهة التوافق أكبر تكتل سياسي سني في العراق؛ الأمر الذي يُلقي بالشكوك على قدرة الحكومة العراقية على القيام بمهامها في الإصلاح السياسي والمصالحة الوطنية.
وتضاف المطالب التي طرحتها القائمة العراقية إلى قائمة المطالب المختلفة التي طرحها في السابق كلٌّ من جبهة التوافق والتيار الصدري، وتتلخَّص في الإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان، وإطلاق المعتقلين الذين لم توجَّه لهم تهمٌ محددة، ووضع جدول زمني لسحب قوات الاحتلال الأمريكي، ويتضح من تلك المطالب أن الحكومة التي يقودها المالكي لم تحقق مطالب أيٍّ من التكتلات السياسية مختلفة التوجُّهات التي تضمها التشكيلة الحكومية، وهو ما أدى إلى إصابة الحكومة بالشلل السياسي؛ حيث تعطلت مناقشة الكثير من القوانين، ومن بينها قانون توزيع عائدات النفط وإعادة أعضاء حزب البعث المنحل إلى وظائفهم الحكومية.
وقبل موقف القائمة العراقية كان من المفترض أن يعقد الزعماء الشيعة والسنة والأكراد اجتماعًا لبحث استقالة أعضاء جبهة التوافق، وهو الاجتماع الذي سيكتسب أهميةً بالغة بعدما أعلنت القائمة العراقية عن خطوتها تلك.
جولات واجتماعات
رجب طيب أردوغان

سياسيًّا أيضًا استمرت التحركات السياسية المختلفة داخل وخارج العراق؛ حيث يصل رئيس الحكومة العراقية اليوم إلى تركيا لملاقاة نظيره التركي رجب طيب أردوغان؛ لبحث التوتر