توقَّعت الصحف العالمية الصادرة اليوم ألا يسفر اللقاء الذي سينعقد اليوم بين رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت عن أي جديد.

 

وفي تقرير لها أشارت الـ(يديعوت أحرونوت) الصادرة في الكيان الصهيوني إلى أن اللقاء لن يناقش أيًّا من القضايا الحساسة، وهي قضايا الوضع النهائي، وإنما سيتم فيه فقط الاتفاق على إطار عمل للإعداد للمؤتمر الدولي حول التسوية في الشرق الأوسط، والذي دعا له مؤخرًا الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن.

 

وفيما يوضح عدم اتفاق الجانبين- الفلسطيني والصهيوني- على جدول أعمال اللقاء، ذكرت الجريدة في تقريرها أن مصادرَ صهيونيةً أشارت إلى أن اللقاء لن يتناول أية قضايا سياسية حساسة، وسيركز فقط على ملفات المعابر وحواجز التفتيش والمساعدات الإنسانية في الضفة الغربية، وتقديم الدعم السياسي والعسكري لعباس، بالإضافة إلى ملف إطلاق سراح المزيد من الأسرى الفلسطينيين التابعين لفتح، لكنه نقل عن مصادر فلسطينية قولها: إن عباس سيعمل على أن يناقش أيضًا بعض القضايا المهمة، وفي مقدمتها "القدس واللاجئين والحدود".

 

إلا أن التقرير نقل عن مصادر صهيونية أخرى قولها: إن اللقاء سيركِّز على حلِّ الدولتين، لكن تلك المصادر عادت وقالت: إن القضايا الحساسة لا يمكن أن يتم البدء في مناقشتها في الفترة الحالية وتحتاج إلى فترة من المناقشات حولها كي تنضج الأفكار بشأنها.

 

وحول التوقعات من اللقاء قال التقرير: إن الفلسطينيين لا يرون أنه سيؤدي إلى أية نتائج إيجابية تذكر، بالنظر إلى أن التفاهمات السابقة بين الجانبين حول تخفيف القيود على تنقل الفلسطينيين في الضفة لم يتم تطبيقها بشكل كامل، ويشير التقرير إلى أن الفلسطينيين يعتقدون فقط أن اللقاء قد يسفر عن التوافق على إطار عام يمكن أن يتم البناءُ عليه في المستقبل.

 

أما الجانب الصهيوني فيرى أن اللقاء لن يسفر عن تقدمٍّ كبيرٍ، خاصةً أن الجانب الفلسطيني يريد سحب الصهاينة قواتهم من الضفة، وهو الأمر الذي لا يفكر فيه الصهاينة لأنهم يرون أن السلطة غير قادرة على الإمساك بالأمن هناك؛ مما يعني أن انسحاب القوات الصهيونية سيرتب مخاطرَ أمنيةً على الصهاينة، وبعيدًا عن التقرير فإن ذلك يعني أن مفهوم الصهاينة عن قدرة السلطة على الإمساك بالأمن في الضفة يتلخَّص في قدرة السلطة على عرقلة المقاومة!!

 

 سلام فياض

 

وفي هذا السياق تشير (هاآرتس) الصهيونية إلى أن رئيس حكومة الطوارئ الفلسطينية سلام فياض أخبر المسئولين الصهاينة أن السلطة الفلسطينية ليست قادرةً على "حفظ الأمن" بما يكفي في الضفة الغربية خلال الفترة الحالية.

 

وذكرت الجريدة أن فياض أخبر الصهاينة بذلك خلال لقاء أمني مشترك بين السلطة والكيان بحضور عبد الرازق اليحيى وزير داخليته، الذي أكد هذا المعنى أيضًا، وكان من بين الحضور الصهيوني يوفال ديسكين رئيس جهاز الأمن الداخلي الصهيوني.

 

وأضاف التقرير أن فياض طلب من الصهاينة أيضًا- على الرغم من ذلك- أن يدخلوا عدة مدن جديدة في الضفة إلى نطاق السيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية، وهو ما لم يرفضه الصهاينة أو يوافقوا عليه، مشترطين فقط أن تنجح السلطة في السيطرة على المقاومة!!

 

ويوضح ذلك حالة اللا معقول التي وصلتْ إليها العلاقة بين السلطة والكيان باعتراف السلطة أنها غير قادرة على ضبط الأمن في المناطق الخاضعة لسيطرتها، ثم تطلب السيطرة على مناطق إضافية، معلنةً استعدادها ضرب المقاومة هناك لنَيل السيطرة عليها!!

 

هيكل اتفاق!!

الـ(جيروزاليم بوست) ال