الضفة الغربية- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
استُشهد شاب وسيدة مسنَّة فلسطينيان اليوم في الضفة الغربية بنيران الاحتلال الصهيوني؛ حيث تُوفيت السيدة كاملة قبَّها (البالغة من العمر 70 عامًا) على حاجز برطعة جنوب مدينة جنين، بعدما منعَها جنودُ الاحتلال من التوجه إلى المستشفى القريب لتلقِّي العلاج.
وبالإضافة إلى ذلك فقد أعلنت مصادر طبية فلسطينية استشهاد الشاب محمد عريب المالوخ في مستشفى رام الله الحكومي، متأثرًا بجراح كان قد أُصيب بها قبل 4 أيام على حاجز عطارة شمال رام الله، عندما أطلق جنود الاحتلال النارَ عليه إثْر مشادَّة كلامية بينه وبينهم.
وتأتي هذه الأحداث على الرغم من الوعود التي قدَّمها رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأن جيش الاحتلال سيخفِّف من الحواجز والقيود المفروضة على تنقُّل الفلسطينيين في الضفة الغربية، كإجراءٍ داعمٍ لعباس في مواجهة حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ مما يوضح غياب المصداقية عن الوعود الصهيونية.
![]() |
|
عناصر من الجيش الصهيوني تتوغل بالضفة |
وفي دليل آخر على نقض الصهاينة وعودَهم لعباس تشهد مدن الضفة الغربية حاليًّا عمليات توغّل واسعة النطاق، في مخالفة لوعود أولمرت بخفض نسبة التوغلات، فقد اقتحمت قوةٌ من الاحتلال فجر اليوم مخيمَ العين غرب مدينة نابلس شمال الضفة، ودارت اشتباكاتٌ بين المقاومة والقوات المتوغلة؛ مما أسفر عن إصابة جندي صهيوني وشاب فلسطيني يُدعى حسن داود ويبلغ من العمر 17 عامًا، إلى جانب اعتقال 5 فلسطينيين من بينهم عدنان قاطوني وحازم السعدي، ولم يتضح ما إذا كان المعتقلون ينتمون إلى فصائل فلسطينية معينة أم لا أو ماهية انتمائهم التنظيمي في حالة وجوده!!
وشملت التوغلات أيضًا مدينة الخليل جنوب الضفة؛ حيث اعتقلت 3 فلسطينيين من بلدتَي أمر شمال المدينة ورابود جنوبها، وذلك بعد أن قامت بتفتيش عدد من المنازل في البلدتين وألحقت بهما أضرارًا جسيمة.
كما تعرضت مدينة بيت لحم جنوب الضفة لاجتياح من جيش الاحتلال، فقد دخلت عدة آليات عسكرية صهيونية إلى المدينة بدعوى البحث عن 3 جنود صهاينة انقطع الاتصال بينهم وبين قيادتهم العسكرية مما أثار المخاوف من أن يكونوا قد تعرضوا للأسر إلا أن مصادر أمنية فلسطينية نفت صحة تلك الأنباء وأكدت أن الصهاينة يروِّجون لذلك من أجل تبرير اقتحام المدينة.
وتأتي هذه التوغلات بالتزامن مع بدء انعقاد لقاء عباس وأولمرت في مدينة أريحا مما قد يعني أنها تأتي لتأمين المنطقة المحيطة بالاجتماع حيث اعترض الكثير من الخبراء الأمنيين الصهاينة على إقامة اللقاء في أريحا باعتبارها غير آمنة ولا يمكن توفير المعايير المطلوبة لتأمين وجود أولمرت فيها كما كان اللقاء الأخير بين رئيس السلطة ورئيس حكومة الكيان قد انتقل إلى القدس المحتلة من أريحا بسبب ما سماه الصهاينة "مخاوف أمنية".
