الخرطوم- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
دعت الحكومة السودانية المجتمع الدوليَّ إلى الضغط على الحركات المسلَّحة في إقليم دارفور الواقع غرب السودان؛ من أجل المشاركة في العملية السياسية الرامية إلى إنهاء الصراع الدائر في الإقليم منذ 4 سنوات.
وناشدت الخارجية السودانية في بيان لها الأطراف الدولية المعنية بـ"توجيه رسالة واضحة" إلى الفصائل المسلَّحة تدعوهم فيها إلى الاختيار بين أمرَين: أولهما هو الاستجابة لرغبة المجتمع الدولي وكافة التيارات السياسية السودانية والمشاركة بإنجاح العملية السياسية، والثاني هو اللجوء للمعارضة السلمية وإلقاء السلاح، بما يضمن وقف الاقتتال في الإقليم.
![]() |
|
عبد الواحد محمد نور |
وجاء الموقف السوداني بعدما فشلت الجهود الفرنسية في إقناع عبد الواحد محمد نور رئيس الجناح المعارض لاتفاق أبوجا للسلام في حركة تحرير السودان لكي يشارك في مؤتمر أروشا في تنزانيا المنعقد منذ أيام بين فصائل التمرد بحضور الحكومة السودانية؛ بهدف توصُّل المتمردين لأجندة سياسية موحَّدة للتفاوض مع الحكومة.
وقالت الخارجية السودانية: إن الفشل الفرنسي "يثير الكثير من التساؤلات حول مصداقية التصريحات الفرنسية الداعية إلى تحقيق السلام في إقليم دارفور"، كما قامت الخارجية باستدعاء كريستين روبيشون- السفيرة الفرنسية لدى الخرطوم- للتعبير عن الاستياء السوداني من ذلك الفشل.
لقاء أروشا
من جانبه شنَّ عبد الواحد نور هجومًا حادًّا على الحكومة السودانية ومؤتمر أروشا؛ حيث زعم أن الحكومة السودانية غير جادَّة في تحقيق التسوية، مشيرًا إلى أن عقد المؤتمر واعترافه بفصائل جديدة في صفوف المتمردين لن يحلَّ الأزمة؛ لأن ذلك يعني أن المعارضة سوف تزداد انقسامًا.
وعلى عكس ذلك قالت راضية عاشوري- المتحدثة باسم الأمم المتحدة في السودان-: إن الاجتماع لا يهدف إلى إصدار قرارات كبرى، بل "سيبحث في الشكل الأمثل المأمول لمفاوضات السلام مع الحكومة السودانية".
وينعقد اللقاء منذ أيام في مدينة أروشا في تنزانيا، ويشارك فيه ممثلون عن مصر وتشاد وليبيا وإريتريا و64 من قيادات وزعماء التمرد برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، ويهدف إلى صياغة أجندة سياسية موحَّدة للمتمردين؛ من أجل البدء في مفاوضات تسوية مع الحكومة لإنهاء الأزمة المتفاعلة منذ 4 سنوات، وأسفرت عن مئات الآلاف من المشرَّدين والقتلى والمصابين.
توافق في الجنوب
سلفاكير ميار ديت

وفي الجنوب بدأت مؤشراتُ توافقٍ بين الحكومة المركزية في الخرطوم وحكومة الجنوب، وقال النائب الأول لرئيس الجمهورية رئيس حكومة الجنوب سلفاكير ميار ديت- الذي يرأس أيضًا الحركة الشعبية لتحرير السودان- إن الحركة تَعتبر أن كلَّ مَن يعمل ضد حزب المؤتمر الوطني الحاكم يعمل ضدها.
وأكد سلفاكير- أمام لقاء مشترك بين حكومة الجنوب ووفد قيادات المؤتمر الوطني زار جوبا- على إستراتجية الشراكة القائمة بين الحركة والمؤتمر الوطني، مجدِّدًا اعتقادَه بإمكانية تجاوز الشريكَين للملفَّات العالقة عبر الآليات المشتركة، كما أوضح أن الشراكة القائمة بين طرفَي اتفاق نيفاشا- الموقَّع بين الجانبَين وأنهى الحرب الأهلية في جنوب السودان- يمكن أن تخرج السودان من مشاكله الراهنة.
من جانبه قال الدكتور نافع علي نافع مساعد رئيس الجمهورية ونائب رئيس حزب المؤتمر الوطني ورئيس وفد الحزب إن المؤتمر حريصٌ على إجراء حوارٍ مفتوحٍ مع الحركة، مشيرًا إلى ضرورة البُعد عن الحرب الإعلامية بين الجانبَين "التي يستغلها أعداء السلام لتوسيع الشُّقَّة بين الطرفين".
