كما كان متوقَّعًا وانتصارًا للمعارضة اللبنانية في معركتها السياسية الحالية مع تيار 14 آذار أعلن وزير الداخلية اللبناني حسن السبع فجر اليوم الإثنين 6/8/2007م فوز مرشح التيار الوطني الحر كميل خوري على الرئيس اللبناني الأسبق أمين الجميل مرشح حزب الكتائب في انتخابات المتن الشمالي الفرعية التي جرت أمس الأحد، وقال الوزير: إنَّ خوري حصل على 39534 صوتًا مقابل 39116 صوتًا للجميل، أي بفارق 418 صوتًا فقط.
وفي انتخابات بيروت أعلن السبع فوز مرشح تيار المستقبل محمد أمين عيتاني بالانتخابات الفرعية التي جرت في العاصمة، وقال الوزير إنَّ عيتاني فاز بالمقعد السني الشاغر بمنطقة بيروت الثانية بواقع 22988 صوتًا، وبفارقٍ شاسعٍ عن مرشح حركة الشعب المعارضة إبراهيم الحلبي الذي حلَّ ثانيًا بـ3556 صوتًا.
![]() |
|
أمين الجميل |
وكان كِلا المرشحَين بالمتن الشمالي قد أكد فوزه بالانتخابات مع تبادل الاتهامات بتزوير الأصوات؛ الأمر الذي أبقى المعركة الانتخابية على أشدِّها حتى بعد إغلاق صناديق الاقتراع؛ حيث أعلن زعيم التيار الوطني الحر العماد ميشيل عون مساء أمس فوزَ مرشحه بالانتخابات الفرعية، بينما وصف أمين الجميل إعلانَ عون فوزَ مرشحه بأنَّه "تزويرٌ وانتصارٌ وهميٌّ"، مشيرًا إلى وقوع حالاتِ تزويرٍ، مؤكدًا فوزه في هذه الانتخابات.
وأضاف الجميل: "اكتشفنا بالعين المجرَّدة عملية تزوير طويلة عريضة عند حزب الطاشناق (الأرمني حليف عون بمنطقة برج حمود) وضبطناهم بالجرم المشهود، وقد تقدمنا بشكوى أمام القضاء".
أما عون فقد أكد هو الآخر في تصريحٍ تلفزيونيٍّ "حصول خروقات قانونية ارتكبها منافسُه ببعض الدوائر"، واتهم وزارة الداخلية بـ"تسهيل احتساب أصوات ملغاة لحساب أمين الجميل"، كما لفت عون إلى محاولات فريق 14 آذار إلغاءَ بعض مراكز الاقتراع، في إشارةٍ منه إلى الشكوى التي تقدم بها الكتائب بخصوص مركز برج حمود الانتخابي.
ولم تشهد الانتخابات في المتن الشمالي حوادث عنف تُذكر؛ حيث إنَّ المشكلات التي وقعت بين الطرفَيْن بقيت في إطارٍ محدودٍ، ولم تصل لمستوى خطير بفعل الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضها الجيش وقوى الأمن الداخلي.
