دوَّت تصريحات بسام أبو شريف- المستشار السياسي لرئيس السلطة الفلسطينية الراحل ياسر عرفات- كالقنبلةِ في وسائل الإعلام حول العالم، فحملتها بعض التقارير في الصحف الصادرة حول العالم اليوم الأحد 5/8/2007م، بالإضافة إلى الحرب الانتخابية الجارية حاليًا في دائرة المتن الشمالي في جبل لبنان بين التيارات المسيحية المختلفة، ونفْي البريطانيين انسحاب قواتهم من أفغانستان حاليًّا.

 

 بسام أبو شريف

 

فيما يتعلق بملف اغتيال عرفات ذكرت الـ(جيروزاليم بوست) الصهيونية أن تصريحات أبو شريف حول ذلك الاغتيال حملت الكثيرَ من المفاجآت، في مقدمتها اتهامه للرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك بأنه على معرفة بكيفية اغتيال عرفات، كما أشارت إلى أن التصريحات تعبر عن وجود توافق فلسطيني على تحميل الصهاينة المسئولية عن مقتل عرفات بالسم؛ حيث جاءت بعد أيام من تصريحات مماثلة للدكتور محمود الزهار- القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس- أكد فيها أن اغتيال عرفات تم بالتعاون بين الصهاينة وبعض العملاء لهم داخل السلطة الفلسطينية.

 

أما الـ(هاآرتس) الصهيونية فحاولت أن تقلل من تصريحات أبو شريف؛ حيث أشار تقرير إلى أن لجنة الأطباء الفرنسيين الذين فحصوا جثمان عرفات قالوا إن السبب هو مرض الصفراء وجلطة دموية واسعة بعد إصابته بنزلة شُعَبية حادَّة، كما أكدت أن الكيان الصهيوني نفى الاتهامات بالتورُّط في اغتيال عرفات، وركَّزت على نقطة رفض أبو شريف التصريح بأسماء المتورِّطين في عملية اغتيال عرفات، إلى جانب رفضه الإعلان عن الدليل الذي يحوزه على معرفة شيراك بالكيفية التي مات بها عرفات، في محاولةٍ للإيحاء للقارئ بأن أبو شريف لا يملك دليلاً فعليًّا على اتهاماته.

 

حرب المتن

 الصورة غير متاحة

بيير الجميل ووليد عيدو

الـ(لوفيجارو) الفرنسية تناولت الانتخابات التكميلية التي تجري في لبنان اليوم وبخاصة في دائرة المتن الشمالي في جبل لبنان، وهي الدائرة التي تمثل المسيحيين الموارنة، وقالت الجريدة: إن لبنان الذي يعاني من الصراعات الداخلية السياسية والطائفية بدأ يعاني من انقسامات داخل الطائفة الواحدة وهي الطائفة المسيحية المارونية.

 

فالتقرير يقول إن الصراع اليوم في المتن يأتي بين طرفَين مسيحيَّين؛ مما سينعكس بالسلب على وحدة المشهد السياسي المسيحي في لبنان قبل الانتخابات الرئاسية القادمة التي يتنافس فيها الموارنة فقط؛ لأن الدستور يمنحهم منصبَ رئيس الدولة مقابل رئيس الحكومة للسنة ورئيس مجلس النواب للشيعة.

 

أما الـ(صنداي تليجراف) البريطانية فقد ألقت الضوءَ على الأوضاع العامة في لبنان، وأشارت في تقرير لها- أعده تشارلز ليفنسون من بيروت- إلى أن الأوضاع اللبنانية تعيشُ حالةً من التردِّي على مختلف المستويات بخاصة في المستوى المعيشي؛ حيث خسر الكثيرون وظائفهم بسبب الركود الاقتصادي وضعف فرص المعيشة، والذي وصل إلى حدِّ أن الشركات التي يتم تأسيسها في البلاد لا تعيش لفترة طويلة؛ حيث تصفي أعمالها بسرعة كبيرة!!

 

وينقل التقريرُ عن بعض اللبنانيين قولهم إن "بيروت تفقد بهاءها" بعد 12 شهرًا من التوترات السياسية وعمليات التفجير والعنف المسلح والحرب الدائرة في مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين في طرابلس شمال البلاد بين الجيش اللبناني وعناصر فتح الإسلام، إلا أن التقرير يقول إن هذه هي حالة بيروت منذ عقود، فقد مرَّت بحربٍ أهليةٍ استمرت منذ العام 1975م حتى 1990م، وقبل أن يمكن القول بأنها استعادت عافيتها وتماسكها السياسي والاجتماعي بعد الحرب جاءت الحرب الصهيونية عليها في الصيف الماضي لتجعل المستقبل اللبناني أكثر قتامةً.

 

ويشير التقرير إلى أن الأجواء التي تلت الحرب كانت ساخنةً؛ حيث شهدت العديد من التفجيرات في محيط العاصمة بيروت إلى جانب المواجهات في نهر البارد التي تُعتبر أسوأَ اقتتالٍ داخليٍّ تشهده لبنان منذ نهاية الحرب الأهلية؛ مما جعل المدينة تكتسب "طابعًا عسكريًّا" بدلاً مما هو معروف عنها بأنها عاصمة خطوط الأزياء الحديثة، فنقاط التفتيش في كل مكان والمطاعم البيروتية الشهيرة مغلقة، والسيَّاح غائبون، والبطالة ترتفع، ومن ثم فإن الاقتصاد يترنَّح، وحتى عروض الأزياء صارت تظهر فيها الأزياء العسكرية تكريمًا للجيش اللبناني الذي خسر 110 جنود في نهر البارد.

 

ويختتم التقرير بالقول إنه في ظل الأوضاع الحالية فإن أقصى ما يطمح إليه المواطن اللبناني هو "الأمن" الذي بات مفقودًا؛ مما دعا الكثيرين من المواطنين إلى عدم التوجه بعيدًا عن منازلهم خشية التعرض لأي تفجير من التفجيرات التي أصبحت مألوفةً في البلاد.

 

انسحاب في 38 عامًا!!

 الصورة غير متاحة
الـ(أوبزرفر) البريطانية بحثت في واقع الجنود البريطانيين في أفغانستان، فقالت إن سحبهم قد يستغرق ما يزيد على الفترة التي استغرقها الانسحاب من إيرلندا الشمالية وهو ما أخذ 38 عامًا كأطول عملية انسحاب في التاريخ!!

 

ويقول كاتب التقرير مارك تاونسند من بلدة سانجين في أفغانستان: إن اللواء جون لوريمور قائد القوات البريطانية في منطقة لشكر جاه عاصمة إقليم هلمند- أكثر المناطق خطورةً بالنسبة لقوات الاحتلال في أفغانستان- أكد أن الوقت المحتمَل لانسحاب القوات البريطانية من أفغانستان قد يصل إلى أكثر من 38 عامًا؛ بسبب تعدد المهام التي يجب إنجازها قبل مغادرة البلاد، وفي مقدمتها إنهاء وجود طالبان وتأسيس حكومة قوية!!

 

ويضيف التقرير أن القادة العسكريين البريطانيين اعترفوا بأنهم فشلوا في تطبيق الإستراتيجية العسكرية التي تستند بالأساس إلى إنهاء وجود طالبان في هلمند، وجعْل الإقليم منطقةَ انطلاق لمحاربة باقي مسلَّحي الحركة في الأنحاء المختلفة من البلاد؛ حيث تراجعت القوات البريطانية أمام مقاتلي طالبان الذين نجحوا في تنظيم دفاعاتهم بصورة جيدة.

 

كما أوضح التقرير أيضًا أن الفشل لم يقتصر على عدم السيطرة على هلمند، بل وصل إلى حد استهلاك السلاح بصورة مخيفة، بخاصة الطلقات الصغيرة دون فاعلية، ويبرِّر التقرير ذلك الفشل متعدِّد الأوجه بالأجواء الصعبة التي يقاتلون فيها والتي تصل فيها درجة الحرارة إلى 50 درجةً مئويةً في هذه الفترة الصيفية من السنة.

 

وأدت هذه الأجواء إلى خسائر أخرى في صفوف البريطانيين، فيشير التقرير إلى أن الكثير من الجنود يعانون من أمراض متنوعة، في مقدمتها الإسهال والغثيان، إلى جانب التعرض لإصابات خطيرة تستدعي بتر الأطراف، وهو ما تكرر كثيرًا في صفوف القوات التي تعمل في وادي جريشيك الأعلى جنوب سانجين.

 

أحوال مصرية

 الصورة غير متاحة

 مفيد شهاب

ورد في صحف العالم بعض الأخبار المصرية، ومن بينها ما جاء في الـ(يديعوت أحرونوت) الصهيونية من تصريحات مفيد شهاب وزير الدولة للشئون البرلمانية والقانونية التي قال فيها: إن مصر سوف تُنهي حالة الطوارئ في نهاية يونيو من العام 2008م.

 

ونقلت الجريدة ما أوردته وكالات الأنباء من تصريحات شهاب التي أكد فيها أن حالة الطوارئ سوف يتم رفعها، سواءٌ تم إقرار قانون "مكافحة الإرهاب" الذي يستعد مجلس الشعب المصري لإقراره في الفترة القادمة أو لا.

 

ولم تورد الجريدة أية تعليقات على ذلك الخبر كما أوردته بصورة مختصرة؛ مما يشيرُ إلى أن الجريدة تورده من أجل تعريف القارئ الصهيوني بالأحوال داخل مصر في إطار الاهتمام الصهيوني العام بالأوضاع في مصر على كل المستويات.

 

وفي شأن مصري آخر شنت (إل باييس) الإسبانية هجومًا حادًّا على واقع قطاع النقل في مصر بعد الحادث الذي تعرَّض له فوج سياحي على بُعد 4 كيلو مترات من مطار أسوان في طريق أبو سمبل بالتصادم بين حافلة تقلُّ سيَّاحًا إسبانيين وشاحنةً محملة بالأسمنت، ولقي 4 أشخاص مصرعهم فيه، من بينهم سائحة إسبانية وأصيب 5 آخرون كلهم من الإسبان.

 

وقالت الجريدة إن حالة قطاع النقل في مصر في منتهى التردِّي؛ بسبب سوء حالة الطرق وعدم اهتمام السائقين باتباع تعليمات المرور؛ مما يجعل مصر الأعلى في معدلات القتلى في حوادث الطرق عالميًّا.