الضفة الغربية، غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
اقتحمت قوة من جيش الاحتلال الصهيوني مدينة رام الله في الضفة الغربية فجر اليوم الأربعاء 1/8/2007م، وقامت بمنع أفراد الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية من الظهور في شوارع المدينة!!
ونقلت وسائل الإعلام الصهيونية عن مصدر أمني فلسطيني قوله إن قوات الاحتلال أمرت أعضاء الأجهزة الأمنية بإخلاء الشوارع وعدم الظهور فيها، وقامت بما سمَّاه "نشاطًا أمنيًّا في المدينة"، دون توضيح طبيعة ذلك النشاط، إلا أن الأنباء لم تُشِر إلى وقوع مواجهات بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال؛ مما يعني عدم محاولة الاحتلال اعتقال أيٍّ من المواطنين أو عناصر المقاومة.
وفي اعتداءٍ صهيونيٍّ آخر في الضفة أيضًا قامت قوات الاحتلال أمس بانتهاك حرمة مقبرة فلسطينية في مراح البقار قرب مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، وقامت بالكشف عن جثتَي سيدة وشاب تُوفِّيا قبل أكثر من 15 عامًا، وهو الاعتداء الذي جاء بعد حوالي 8 ساعات من اقتحام القرية وفرْض حظر التجوُّل على سكانها واقتحام عدد من البيوت بحجَّة التفتيش عن عناصر من المقاومة الفلسطينية.
ونقلت قناة (الجزيرة) الفضائية عن أحد سكان القرية- ويُدعى طالب حسن عمرو- قوله إن عملية الاقتحام بدأت في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء وتخلَّلتها عمليات إطلاق نار وقنابل صوتية وتفجير لأبواب المنازل واقتحامها وترويع للأطفال والنساء فيها، مشيرًا إلى قيام جرَّافة صهيونية قبل نهاية العملية العسكرية صباح اليوم على تجريف قبرَين أحدهما لوالدته المتوفاة قبل 20 عامًا، والآخر لابنه الذي استُشهد تحت تعذيب جنود الاحتلال.
وفي التطورات الميدانية أيضًا ولكن في قطاع غزة أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس) مسئوليتها عن إطلاق 6 قذائف "هاون" وقذيفة "آر بي جي" المضادَّة للدروع على تجمع لجنود الاحتلال الصهيوني شرق مخيم البريج، وذكرت الكتائب في بيان لها أن هذه العملية تأتي "ردًّا على الجرائم الصهيونية ضد أبناء شعبنا في الضفة الغربية وقطاع غزة".
![]() |
|
د. خليل الحية |
على الجانب السياسي أعلن الدكتور خليل الحية- القيادي البارز في حركة حماس- أن الحركة تلقَّت دعوةً رسميةً من الحكومة الروسية للقيام بزيارة إلى البلاد، وقال الحية في تصريحات نشرتها جريدة (فلسطين) الصادرة في قطاع غزة في عددها الصادر أمس: إنه لم يتم تحديد موعد للزيارة، لكنه أعرب عن توقعاته بأن تكون خلال الأيام القادمة، مشيرًا إلى أن خالد مشعل- رئيس المكتب السياسي لحماس- سيكون على رأس وفد الحركة الذي سيزور روسيا.
وأكد الحية أن الاتصالات مستمرة بين حماس وروسيا، معربًا عن تقديره للموقف الروسي الساعي إلى تحقيق التوافق الفلسطيني الداخلي، مشيرًا إلى أن الحوار الفلسطيني سيكون على رأس أجندة وفد حماس إلى روسيا التي أبدت استعدادًا لجمع الأطراف الفلسطينية للجلوس على طاولة الحوار للخروج من الأزمة الحالية.
وفي تعليق على تصريحات رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس التي قال فيها إنه يرحِّب بوساطةِ روسيا بين حماس وفتح قال الحية إن ما يعني حماس هو موقفها الداعي إلى الحوار، والذي أيَّدتها فيه العديد من القوى العربية والدولية، وهو الموقف الذي أعلنته حماس منذ بدء الأزمة الفلسطينية، مؤكدًا أن الأمر الآن في يد عباس الذي يجب أن يقبل فكرة الحوار "بدلاً من أن يبقى أسيرًا لمَن حوله ولأمريكا وإسرائيل".
في هذه الأثناء غادر محمود عباس موسكو بعد زيارةٍ استمرت 3 أيام، وعلى الرغم من سابق تصريحاته حول إمكانية قبول الوساطة الروسية للحوار بين حماس وفتح إلا أن عباس عاد وجدَّد بعد نهاية الزيارة، وقال بضرورة تخلِّي حماس عن مقرات الأجهزة الأمنية التابعة لرئاسة السلطة الفلسطينية قبل بدء الحوار، وهو ما ترفضه الحركة، مطالبةً بضرورة ترتيب الأجهزة الأمنية على أسس وطنية قبل أن تتخلَّى عن السيطرة على تلك المقرات.
جولة رايس
ومن المتوقع أن يلتقي عباس في رام الله مع وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس غدًا الخميس في إطار الجولة الأوسطية الحالية التي تقوم بها رايس، ونقلت وكالات الأنباء عن بعض المسئولين الصهاينة قولهم إن رايس تسعى لإقناع الصهاينة خلال زيارتها للكيان اليوم بتوسيع نطاق المحادثات مع عباس؛ لتشمل قضية الحدود وبعض المسائل الأخرى ذات الصلة بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.
![]() |
|
إيهود أولمرت |
وأضاف المسئولون الصهاينة أن رئيس الحكومة إيهود أولمرت أعرب عن استعداده لمناقشة الحدود وبعض المسائل الجوهرية الأخرى، التي يمكن أن تفضي إلى التوصُّل لاتفاق حول مبادئ عامة بخصوص إقامة الدولة الفلسطينية، لكنهم قالوا إنه لا توجد لدى أولمرت أية رؤية متكاملة في الفترة الحالية.
ومن المقرَّر أن يلتقي عباس مع أولمرت الأسبوع القادم في مدينة أريحا في الضفة الغربية، وسط توقُّعات بأن يلتقيا في الولايات المتحدة قريبًا لإجراء مباحثات تتعلق بالوضع النهائي، وقد تفضي إلى موافقة السلطة على قيام دولة فلسطينية مؤقتة الحدود، وهو الاقتراح الذي يحاول الصهاينة الترويج له بدعم أمريكي وسط معارضة فلسطينية وعربية، بخاصة من الجانب المصري.

