فاجأ السفير يوسف أحمد المندوب الدائم لسوريا لدى جامعة الدول العربية ورئيسُ الوفد السوري في اجتماع وزراء الخارجية العرب بإلاعلان عن رفضه كل القراراتِ التي ستصدر عن الاجتماع المنعقد منذ صباح اليوم وحتى هذه اللحظة، مؤكدًا عدم ترحيب سوريا بمبادرة الرئيس بوش لإقرار السلام في الشرق الأوسط وتحفظ بلاده على كلِّ ما يتعلق بهذا الموضوع.
وقال إن هذه المبادرة لا تصبُّ في صالح القضية الفلسطينية، وإنما تقضي عليها، مضيفًا أن هناك حالةَ انقسامٍ شديدٍ داخل اجتماع وزراء الخارجية العرب حول ملف التسوية الفلسطينية.
وأشار إلى أنه قدَّم باسم بلاده مشروعَ بيانٍ حول هذا الموضوع وحول مبادرة بوش فيما يُسمَّى بالسلام مع الكيان الصهيوني، إلا أن مشروع البيان قُوبل بالرفض من بعض الدول العربية المؤثرة.
ورفض رئيس الوفد السوري التعليق حول ما إذا كان هذا الخروج من الاجتماع انسحابًا أم لا، وتعامل بعصبيةٍ شديدةٍ؛ مما يؤكد أن الوفد السوري انسحب من الجلسة الثانية الطارئة للاجتماع والتي لم تكن مدرجةً على جدول أعمال اليوم.
وفي إطارٍ متصلٍ تشهد الجلسة الثانية مناقشاتٍ ساخنة حول ترحيب جامعة الدول العربية بمبادرة الرئيس بوش لإطلاق مبادرة بعقد مؤتمرٍ للسلام في الشرق الأوسط يُعقَد في شهر سبتمبر القادم بين الدول العربية والكيان الصهيوني، وهي المبادرة التي لاقت ترحيبًا من دول مصر والأردن والعراق وفلسطين، والتي مثَّلها سلام فياض رئيس ما يُسمَّى بحكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، في حين تلقى المبادرة تحفظًا من قطر والسعودية.