- الواشنطن بوست: حركة حماس نجحت في تأمين قطاع غزة

- العراقيون يتوحدون في كرة القدم لأول مرة منذ الاحتلال

 

تقرير- حسين التلاوي

صحف العالم الصادرة اليوم الإثنين 30/7/2007م تناولت الكثيرَ من التقارير المتعلقة بالصراع العربي- الصهيوني ومحاولات الصهاينة التعرُّف على ما يجري داخل الدول العربية، وبالإضافة إلى ذلك كان هناك فوزُ المنتخب العراقي لكرة القدم بكأس الأمم الآسيوية والانعكاسات المتوقّعة لذلك على الوضع المأسوي العراقي.

 

الضجيج الأمريكي!!

الـ(فاينانشال تايمز) البريطانية تناولت في افتتاحيتها اليوم الزيارة التي قام بها وزيرا الخارجية المصري أحمد أبو الغيط ونظيره الأردني عبد الإله الخطيب إلى الكيان الصهيوني، فقالت: إن تلك الزيارة كانت فاشلةً تمامًا، ولم تحقِّق أيًّا من أهدافها على صعيد تفعيل عملية التسوية في الشرق الأوسط، من خلال مناقشة المبادرة العربية للتسوية مع المسئولين الصهاينة، فكل ما أدَّت إليه هو إثارة البلبلة الإعلامية!!

 

 الصورة غير متاحة

أولمرت

وتوضح الافتتاحية- التي جاءت بعنوان: (ضجيج الشرق الأوسط)- أسباب الفشل، فتقول إن كل الأطراف المرتبطة بعملية التسوية تعاني مع حالة سياسية تجعلها غير قادرة على التعامل مع المبادرة، فعلى سبيل المثال يمر رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت بحالة ضعف غير مسبوقة، فهو أقل رؤساء الحكومة الصهيونية شعبيةً؛ مما يجعله عاجزًا عن اتخاذ قرار بحجم بدء مفاوضات الوضع النهائي مع الفلسطينيين، بينما خليفته المتوقَّع بنيامين نتنياهو- زعيم حزب الليكود- يؤكد أنه ليس معنيًّا على الإطلاق ببدء مفاوضات مع الفلسطينيين!!

 

هذا عن الجانب الصهيوني، أما الجانب الفلسطيني فتقول الجريدة إن رئيس السلطة محمود عباس ليس أحسن حالاً من أولمرت، فهو خسر رئاسة الحكومة لصالح حركة المقاومة الإسلامية حماس التي اكتسحت الانتخابات التشريعية التي جرت في العام 2005م، كما خسر قطاع غزة لصالح حماس أيضًا خلال الأحداث التي شهدها القطاع الشهرين الماضيين.

 

وبالإضافة إلى ذلك فقد فشل عباس في إقناع الفلسطينيين بأن المضيَّ في طريق التسوية هو الوسيلة الوحيدة لإنهاء الاحتلال بعدما أثبتت الوقائع على الأرض فشل هذا الخيار، فالضفة الغربية شهدت تناميًا كبيرًا لنشاط بناء وتوسيع المغتصبات بعد توقيع اتفاق أوسلو في العام 1996م، الذي كان يفترض أن يوقف تلك النشاطات، وقبل ذلك كانت المغتصبات قد زادت رقعتُها على أرض الضفة بنسبة 50% في الفترة بين عامَي 1992م، و1996م، وقت أن كان إسحق رابين رئيسًا للحكومة الصهيونية وهو مَن حازَ جائزة نوبل للسلام!!

 

 الصورة غير متاحة

جورج بوش

وحتى الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن- تقول الافتتاحية- إن دعوته إلى عقد مؤتمر دولي للتسوية في الشرق الأوسط الخريف الحالي كانت بلا جدوى؛ لأن الكيان الصهيوني أعلن أنه لا يريد "في الفترة الحالية" مناقشة القضايا الأساسية مثل الحدود واللاجئين والقدس المحتلة، وتسأل الجريدة: ماذا تبقَّى لكي يتم مناقشته؟!

 

وإلى جانب ذلك تذكر الافتتاحية أن بوش نفسه هو الذي أيَّد بناء الجدار الصهيوني العنصري في الضفة الغربية، وتنتهي إلى القول بأن أية تحركات سياسية تتلافى قضايا الوضع النهائي "لن تؤدي إلى إلا المزيد من الإزعاج"!!

 

حماس تؤمن غزة

 الصورة غير متاحة

 القوة التنفيذية تفرض حالة الأمن في القطاع

الـ(واشنطن بوست) الأمريكية نشرت تقريرًا أشارت فيه إلى أن حركة المقاومة الإسلامية حماس استطاعت تأمين قطاع غزة بصورة كبيرة منذ أن سيطرت على القطاع في 15 يونيو الماضي، ويقول التقرير- الذي أعدته إيلين نيكمير-: إن الإحصاءات تشير إلى أن قوات الأمن التي تسيطر عليها الحكومة الفلسطينية التي تقودها الحركة استطاعت التقليل من عمليات التهريب، وبخاصة تهريب الأسلحة للعناصر الإجرامية في القطاع عبر الأراضي المصرية بصورة كبيرة.

 

ويشير التقرير إلى أن عناصر حماس الذين انضمُّوا إلى وزارة الداخلية من أجل تأمين القطاع قاموا بخلْع الأقنعة التي اشتهرت عناصر كتائب الشهيد عز الدين القسام (الجناح العسكري لحركة حماس)- وغيرهم من عناصر فصائل المقاومة الأخرى- بارتدائها؛ تخفيًا من الاحتلال الصهيوني؛ حيث ترتدي العناصر حاليًّا زيًّا شبهَ عسكري قريبًا من أزياء رجال الأمن، ويقصُّون شعرهم بصورة مشابهة لقصات الشعر العسكرية.

 

وتنقل الجريدة عن أحد المصادر الأمنية المصرية قوله إن حماس تريد أن يظهر عناصرها أمام المجتمع الدولي بصورة القادرين على حفظ الأمن في القطاع، ويذكر التقرير أن الجانب الفلسطيني من معبر رفح يحميه حاليًّا 40 من عناصر الأمنية الفلسطينية وكلهم من حركة حماس.

 

فاز العراق!!

 

قائد المنتخب العراقي يونس محمود يحمل كأس الأمم الآسيوية

أغلب الصحف اليوم تناولت في افتتاحياتها فوز المنتخب العراقي لكرة القدم بكأس الأمم الآسيوية بعد تغلُّبه على نظيره السعودي بهدف لـ"لا شيء" في المباراة النهائية، ومن بين تلك الافتتاحيات جاءت افتتاحية الـ(فيجارو) الفرنسية التي أشارت إلى أن فوز المنتخب العراقي منَحَ الشعب العراقي البسمةَ في وقت تتزايد فيه الجراح والآلام.

 

وأشارت الجريدة إلى أن المنتخب العراقي مثَّل النموذجَ الذي يريد العراقيون أن تكون بلادهم عليه، فقد حقق النصر وبه لاعبون من كل الطوائف، فهناك السنة والشيعة والأكراد، إلى جانب أنه حقَّق الأهم وهو تجميع العراقيين كلهم خلفه دون التفات إلى المذهب أو العرق.

 

لكن الجريدة قالت إن الفوز العراقي جاء على الرغم من أن العنف حاول كسر فرحتهم في السابق بعدما حصد 51 قتيلاً وعشرات الجرحى خلال احتفال المواطنين بالتأهُّل إلى الدور النهائي؛ مما دعا اللاعبين إلى وضع شارات سوداء على ثيابهم خلال المباراة النهائية مع المنتخب السعودي.

 

كما أكدت الكثير من الصحف أن القيمة الكبرى للانتصار الرياضي هي أنه نجح في توحيد العراقيين وراء هدف واحد، وجعل المواطنين يتناسون الخلافات الطائفية، وقد وصفت الـ(كورييري ديلاسيرا) الإيطالية الفوز بأنه "تاريخي"، وقالت: إن المواطنين العراقيين خرجوا من منازلهم للاحتفال بالفوز بمجرد نهاية المباراة، على الرغم من المخاطر الأمنية التي تحدق بهم.

 

وعلى الرغم من أن الـ(جارديان) البريطانية قالت إنه من غير الممكن أن يُسهم الفوز في بطولة كروية في حلِّ مشكلات العراق إلا أنها قالت إن مجرد اتفاق العراقيين في كل أنحاء البلاد على أمر واحد "هو أمرٌ يستحق الاحتفال به"!!