القاهرة- إخوان أون لاين

ذكرت جريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية في عددها الصادر أمس الأحد 29/7/2007م أن وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك طلب زيادة عدد القوات البرية بصورة كبيرة من أجل إحداث تغييرات إستراتيجية في أداء جيشه بعد الخسارة التي لحقت به في الجنوب اللبناني الصيف الماضي، فيما رفضت الحكومة الصهيونية زيادة المخصصات المالية المقدمة لوزارة الحرب.

 

ونقلت الجريدة عن مصدر عسكري صهيوني قوله إن هذه الزيادة في عدد قوات البرية تأتي بعد أن أدرك الجميع أن التخفيضات التي جرت على الجيش في السابق كانت بمثابة "خطيئة يندم الجميع عليها الآن"، مضيفًا أن تلك الزيادة يمكن الحصول عليها من خلال رفع سنِّ الإعفاء من التجنيد، وبالتالي تتوافر المصادر البشرية أمام القادة العسكريين لبناء الوحدات العسكرية الجديدة المطلوب إدخالها في الجيش الصهيوني لتلافي تكرار ما حدث في الجنوب اللبناني الصيف الماضي خلال المواجهات مع حزب الله.

 

وذكرت الجريدة أن تلك الزيادة التي يطلبها باراك تُعتبر الأولى من نوعها، وتأتي وفق توصيات لجنة "بروديت" التي تشكَّلت من أجل التعرف على التطوير المطلوب إجراؤه في ميزانية الجيش من أجل تحسين قدراته القتالية.

 

إلا أن الجريدة أشارت في تقريرها إلى أن الحكومة الصهيونية رفضت- في جلستها اليوم لمناقشة ميزانية العام 2008م- فكرة زيادة ميزانية جيش الحرب الصهيوني، لكنَّ باراك أصرَّ خلال الجلسة على عدم التنازل عن عدد من النقاط التي توصَّلت إليها "لجنة بروديت"، وفي مقدمتها عدم استقطاع أي مبلغ مالي من ميزانية الاحتياط، وعدم المساس بمعدلات تخزين الذخيرة، إلى جانب إجراء عمليات صيانة وفحص دائمَين للقدرات الإستراتيجية للجيش؛ بما يضمن جاهزيته للقتال في أي وقت.

 

وتشير تلك الأنباء الصحفية إلى نية إيهود باراك في تجهيز الجيش الصهيوني لحرب قريبة يقوم بها بمجرد تولِّيه رئاسة الحكومة في أي انتخابات تجري في الكيان؛ حيث تقول استطلاعات الرأي: إن رئيس الحكومة الحالي إيهود أولمرت لن يصمد أمام باراك أو زعيم حزب الليكود بنيامين نتنياهو في أية مواجهة انتخابية.

 

 الصورة غير متاحة

الصهاينة تكبدوا خسائر فادحة أمام المقاومة اللبنانية

وما يعزِّز نية باراك في القيام بعمل عسكري يُعيد للجيش الصهيوني ما يسمونه في الكيان "هيبته العسكرية" هو الانتقادات التي نالها باراك بعد الهزيمة المذلّة للصهاينة الصيف الماضي أمام حزب الله؛ حيث قال العديد من المراقبين إن الانسحاب أحادي الجانب الذي قام به باراك في العام 2000م من الجنوب اللبناني- وقت أن كان رئيسًا للحكومة- هو الذي قاد لتلك الهزيمة الأخيرة؛ الأمر الذي يرجِّح أن تكون لبنان هي الوجهة القادمة للحرب الصهيوني التي سيقودها باراك بالجيش الذي يقوم حاليًّا بإعداده.

 

وتشير كل التوقعات إلى أن الصهاينة يريدون الدخول في حرب جديدة في المنطقة بالتوازي مع التحركات التي يقومون بها على صعيد عملية التسوية؛ بحيث تبدو الحرب الجديدة وكأنها دفاعٌ عن خيار التسوية الذي يتبنَّونه؛ مما يكسب تلك الحرب تأييدًا دوليًّا، يحقق من خلاله الكيان أهدافه من الحرب، وهي إخضاع المنطقة ككل له عن طريق الخروج منتصرًا في حرب ضد العرب، تجعلهم يقبلون الشروط الصهيونية في عملية التسوية.