غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أمطرت المقاومة الفلسطينية العديد من المواقع داخل الكيان الصهيوني بالصواريخ ردًّا على الانتهاكات الصهيونية المتكررة ضد الفلسطينيين، ورفض الكيان فتح معبر رفح بين مصر وقطاع غزة لدخول آلاف العالقين على المعبر إلى غزة.

 

 الصورة غير متاحة

صواريخ المقاومة تهدد أمن سديروت

وأعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) مسئوليتها عن إطلاق عدد من الصواريخ على مغتصبة سديروت ومدينة عسقلان جنوب الكيان من طراز "قدس متوسط المدى" و"قدس- 3"، كما أعلنت كتائب الشهيد أبو علي مصطفى (الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين) وكتائب شهداء الأقصى (الجناح العسكري لحركة فتح) مسئوليتَهما المشتركة عن قصف معبر إيريز بين القطاع والكيان بقذائف الهاون.

 

كما اشتبكت عناصر من سرايا القدس مع قوة صهيونية عند الموقع العسكري المجاور لحي الفراحين شرق مخيم خان يونس جنوب قطاع غزة، إلا أن الأنباء لم تُشِر إلى وقوع إصابات في صفوف الجانبين.

 

لقاءات وتحركات

في هذه الأثناء واصلت السلطة الفلسطينية تحركاتها باتجاه الصهاينة؛ فقد ذكرت مصادر فلسطينية أن عددًا من مسئولي السلطة يُجرون لقاءاتٍ سريةً مع مسئولين صهاينة في كلٍّ من مدينة أريحا بالضفة الغربية ومدينة القدس المحتلة، كان آخرها أمس الأول السبت.

 

 الصورة غير متاحة

عباس وأولمرت

وأضافت المصادر أن الاجتماعات شهدت اتفاقًا بشكل مبدئي على وضع خطة زمنية لاستئناف المفاوضات الصهيونية الفلسطينية والتنسيق الأمني اليومي بخاصة ضد عناصر المقاومة؛ تطبيقًا للمرسوم الذي كان قد أصدره رئيس السلطة محمود عباس بحلِّها وملاحقة عناصرها؛ باعتبارها "ميليشيات مسلحة"!!

 

وقالت المصادر في تصريحات صحفية: إن الاجتماعات القادمة ستتناول بعضًا من قضايا الحل النهائي وكيفية إيحاد حلول لها، إلى جانب بحث الكيفية التي يمكن بها إنجاح اللقاءات التي يعقدها عباس مع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت، كما أشارت إلى أنه من المتوقَّع أن تشهد الولايات المتحدة لقاءً بين أولمرت وعباس، وهو اللقاء الذي يأتي في إطار التحركات الأمريكية الجارية لتفعيل عملية التسوية بأية طريقة.

 

وفي إطار نفس التحركات الدبلوماسية الأمريكية من المقرر أن تصل وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس إلى شرم الشيخ مساء اليوم الإثنين 30/7/2007م بصحبة وزير الدفاع الأمريكي روبرت جيتس في مستهلِّ جولة مشتركة بينهما، تشمل مصر والسعودية والكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية.

 

ونقلت وكالات الأنباء عن مصادر أمريكية قولها إن جيتس سيقتصر في جولته على مصر والسعودية، بينما ستتوجه رايس إلى الكيان والأراضي الفلسطينية لبحث اقتراح الرئيس الأمريكي جورج بوش الابن بعقد مؤتمر دولي لحل الصراع العربي الصهيوني، كما أضافت مصادر أخرى أن رايس سوف تلتقي في شرم الشيخ مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، إضافةً إلى وزيري خارجية مصر والأردن.

 

 الصورة غير متاحة

جورج بوش

 وعلى الرغم من أن التفاصيل حول موضوع الاجتماع لا تزال قليلةً إلا أن الأنباء تشير إلى أن الاجتماع سوف يبحث بالدرجة الأولى الكيفية التي يمكن بها تطبيق اقتراح بوش، على الرغم من تقليل الخبراء من إمكانية حدوث أي تقدم حقيقي جرَّاء عقْد ذلك المؤتمر لعدم وضوح تفاصيله وما إذا كانت سوريا- على سبيل المثال- سوف تكون طرفًا فيه أم لا.

 

وفي هذا الإطار أكد مسئول فلسطيني أن زيارة رايس إلى المنطقة تأتي في إطار مجهود سياسي أمريكي؛ من أجل التوصل إلى اتفاق لتسوية القضية الفلسطينية، وأضاف المسئول- في تصريحات لموقع (فلسطين اليوم)- أن زيارة وزيرَي الخارجية المصري أحمد أبوالغيط والأردني عبد الإله الخطيب لتل أبيب مؤخرًا وزيارة رايس للمنطقة مساء اليوم ودعوة بوش لعقد مؤتمر التسوية.. كلها أمور تأتي من أجل تكريس هذه المساعي.

 

وأضاف المسئول- الذي رفض الكشف عن اسمه- أن الاتصالات التي تقوم بها الولايات المتحدة مع مصر والأردن ودول الخليج العربية تهدف أيضًا إلى تعزيز مكانة عباس وتقويته؛ باعتباره "حليفًا معتدلاً في المنطقة".

 

اجتماع عربي

على الجانب العربي من المقرر أن يعقد اليوم مجلس وزراء الخارجية العرب اجتماعًا طارئًا لبحث عدد من القضايا العربية على رأسها القضية الفلسطينية، وبخاصة تقرير لجنة تقصِّي الحقائق العربية في أحداث قطاع غزة، والتي انتهت بسيطرة حركة المقاومة الإسلامية حماس على القطاع منتصف يونيو الماضي.

 

وبالإضافة إلى ذلك من المتوقَّع أن يناقش الاجتماع أيضًا المبادرة التي أطلقها بوش بعقد مؤتمر دولي للتسوية في الشرق الأوسط، وبحث المبادرة العربية للتسوية، وتقرير أبو الغيط والخطيب حول زيارتهما الأخيرة إلى الكيان؛ لبحث تلك المبادرة مع المسئولين الصهاينة.