خوف أمريكي من سقوط مشرف ووصول السلاح النووي إلى القاعدة

غضب ألماني من تعاون فرنسا النووي مع ليبيا

 

تقرير- حسين التلاوي

الكثير من صحف العالم أبرزت اليوم الأحد التطورات التي يشهدها الشرق الأوسط والتي تجري في أكثر من اتجاه، فهناك الصفقات العسكرية التي سوف تبرمها الولايات المتحدة مع دول الخليج، إلى جانب التفجر الراهن في باكستان، ومتابعة المنتخب العراقي لكرة القدم رحلته الآسيوية بحثًا عن نصر مفقود في الداخل، بالإضافة إلى الاتفاق النووي الليبي الفرنسي!!

 

البداية مع تحليل بقلم آلوف بن المراسل في الـ(هاآرتس) الصهيونية، قال بن: إن هناك حربًا باردةً تجري في الشرق الأوسط، ويستند الكاتب في ذلك إلى مضمون صفقات الأسلحة التي أعلنت الولايات المتحدة عن إجرائها مع بعض الدول العربية ومن بينها السعودية، فيقول بن:

إن تلك الصفقات ترتبط بأمرين: الأول هو الوضع الداخلي الأمريكي من صراع بين الرئيس الجمهوري جورج بوش الابن والكونجرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون.

 

ويشير الكاتب إلى أن بوش يريد دعم حلفائه في المنطقة لكنه يخشى معارضة الكونجرس لتقديم السلاح إلى الدول العربية، فقام بالربط بين تلك الصفقات وبين المساعدات العسكرية المقدّمة للكيان الصهيوني بوضعها كلّها في حزمة واحدة لدفع الكونجرس إلى الموافقة عليها، فمن الطبيعي أن يوافق الكونجرس على المساعدات المقدمة للكيان ومن المستحيل أن يرفضها؛ لذا فإن الديمقراطيين سيجدون أنفسهم مضطَّرِّين إلى الموافقة على تلك الصفقات كجزء من عملية مساعدات وصفقات عسكرية في الشرق الأوسط.

 

 الصورة غير متاحة

بشار ونجاد

ثم ينتقل الكاتب إلى الأمر الثاني، المتعلق بالشرق الأوسط في تلك الصفقات، فيوضح أنها جاءت في أوج نشاط دبلوماسي يسير في اتجاهين متعارضين: الأول هو زيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد إلى سوريا، وهو التحالف المناهض للولايات المتحدة، والاتجاه الثاني تمثل في توجه وزيري خارجية مصر أحمد أبو الغيط والأردن عبد الإله الخطيب إلى الكيان الصهيوني لمناقشة المبادرة العربية للتسوية؛ مما يعني أن صفقة الأسلحة المقدمة للسعودية ستكون موجهةً بالأساس إلى إيران ونفوذها المتصاعد في المنطقة.

 

ثم ينتقل الكاتب إلى نقطة أخرى يؤكد في الحرب الباردة التي يراها في الإقليم وهو الكيان الصهيوني، فيقول إن الولايات المتحدة رفعت المساعدات العسكرية المقدمة إلى الكيان بنسبة تصل إلى 25% من 2.4 مليار إلى 3 مليارات دولار، وهو ما تم الاتفاق عليه في اجتماع رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت مع بوش خلال زيارة أولمرت إلى الولايات المتحدة يونيو الماضي، ويقول الكاتب إن تلك الزيادة في المساعدات تأتي في إطار دعم الكيان ضد إيران أيضًا وكترضية للصهاينة؛ بسبب صفقات السلاح العربية التي تحتاج الولايات المتحدة إبرامَها بشدة.

 

وينتهي الكاتب بالإشارة إلى المعونة العسكرية المقدَّمة إلى مصر، فيقول إن الإدارة الأمريكية أقرَّتها لمدة 10 سنوات قادمة، على الرغم من كل التهديدات بقطعها؛ بسبب استمرار مصر في تجاهل عمليات تهريب الأسلحة من أراضيها إلى المقاومة في قطاع غزة، ويُرْجِعُ الكاتب الموافقة الأمريكية إلى أن الولايات المتحدة رأَت أن قطع المعونة عن مصر سيُلحق ضررًا بالغًا بالتحالف المؤيد للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، وهو ما لا يريده الأمريكيون أبدًا في الفترة الراهنة.

 

القاعدة وباكستان
 
 الصورة غير متاحة

برويز مشرف

الـ(صنداي تليجراف) البريطانية تناولت وضعًا آخر من أوضاع الشرق الأوسط، وهو التوتر الجاري في باكستان ورؤية تنظيم القاعدة له، فيقول تقرير أعده فيليب شيرويل ومسعود أنصاري إن هناك انقسامًا كبيرًا في صفوف القاعدة بشأن التعامل مع الرئيس الباكستاني برويز مشرف.

 

وتنقل الجريدة عن مصادر في المخابرات المركزية الأمريكية تُسهم في تعقُّب قيادات وتنظيم القاعدة قولها إن التفجيرات التي استهدفت الجيش والشرطة الباكستانيين والتي أعقبت أحداث المسجد الأحمر وأدَّت إلى مقتل حوالي 200 شخص حتى الآن تأتي بأمرٍ من الرجل الثاني في تنظيم القاعدة الدكتور أيمن الظواهري، الذي يريد الظهور بمظهر الزعيم القادم للتنظيم، خلفًا لأسامة بن لادن زعيم القاعدة، والمختفي عن الأنظار منذ فترة.

 

ويذكر التقرير أن الظواهري يخطط لإسقاط الرئيس الباكستاني واغتياله، إلا أن هناك العديد من القيادات داخل القاعدة تعارض ذلك، بالنظر إلى أن اغتيال مشرف سيؤدي إلى قيام الجيش الباكستاني بعملية كاسحة تُنهي وجود القاعدة في مناطق الجبال بين أفغانستان وباكستان والتي تمثل لهم ملاذًا آمنًا حتى الآن.

 

ويشير التقرير إلى أن هناك فصيلاً ليبيًّا في تنظيم القاعدة هو الذي يقوِّي جبهة المعارضة ويتزعمه أبو يحيى الليبي أحد أبرز قياديِّي القاعدة، والذي فرَّ من سجن في قاعدة باجرام الجوية الحصينة في أفغانستان عام 2003م.

 

وينتقل التقرير إلى رؤية الأمريكيين للملف الباكستاني ككل، فيقول إن الكثير من الأمريكيين يخشون نجاح خطط الظواهري في إسقاط نظام مشرف وصعود نظام موالٍ له يتحكَّم في السلاح النووي الذي تملكه باكستان؛ الأمر الذي دفع أحد المحللين الأمريكيين المتخصصين في شئون المخابرات إلى أن يقول إن الولايات المتحدة تنظر حاليًّا إلى باكستان على أنها أكثر أهميةً من العراق في ما سمَّاه "الحرب على الإرهاب".

 

النووي الليبي
 
 الصورة غير متاحة

نيكولا ساركوزي

الاتفاق النووي بين فرنسا وليبيا كان محورًا أيضًا لبعض التقارير الصحفية بالنظر إلى حجم الجدل الذي أثاره في صفوف الاتحاد الأوروبي أو في الداخل الفرنسي نفسه، وتنقل الـ(فيجارو) الفرنسية جانبًا من تلك الاعترضات الأوروبية، وهي اعتراضات ألمانيا فتقول في واحد من تقاريرها إن الألمان- وبخاصة في التحالف الحاكم الذي تقوده المستشارة أنجيل ميركيل- وجَّه انتقاداتٍ حادَّةً إلى الاتفاق الذي وقَّعه الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي مع العقيد معمر القذافي "قائد الثورة الليبية" للتعاون في مجال الطاقة النووية السلمية.

 

ويقول الألمان: إنهم انتقدوا الاتفاق بسبب توقيعه مع القذافي الذي يرونه مؤسسًا لإحدى الديكتاتوريات في العالم العربي؛ مما يجعل ذلك يتعارض مع مصالح ألمانيا الاقتصادية والسياسية على حدٍّ سواء، دون توضيح كيفية ذلك التعارض، وإلى جانب ذلك يعارض الألمان توقيع الاتفاق لأنه تم بدون التشاور معهم؛ الأمر الذي دفع ربريخت بولنز- رئيس لجنة الشئون الخارجية في البوندستاج (البرلمان الألماني)- إلى مطالبة فرنسا بمراعاة مصالح حلفائها في سياستها الخارجية.

 

وقد وضح أن الضيق الألماني بلغ نهايته عندما شارك اليسار الألماني في تلك الانتقادات؛ حيث قال النائب اليساري البارز في البرلمان الألماني أورليخ كيلبر: إن ما فعله ساركوزي بعقد الاتفاق النووي مع ليبيا لكي يظهر في صورة القادر على إنهاء أزمة الفريق الطبي البلغاري هو "أمر لا يليق حتى بتلاميذ الابتدائي"!!

 

وتبرر الجريدة الغضب الألماني بأنه يرجع إلى أن الدولة تريد التخلص من كل أوجه استخدام الطاقة النووية في العالم واستخدام الطاقة الشمسية بدلاً منها؛ حيث وقَّع المستشار الألماني السابق جيرهارد شرويدر وثيقةً يتعهد فيها بتخلِّي الحكومة الألمانية عن استخدام الطاقة النووية في البلاد بحلول العام 2020م.

 

الكرة والطائفية
 
 الصورة غير متاحة

المنتخب العراقي لكرة القدم

الـ(نيويورك تايمز) الأمريكية أشارت في تقرير لها إلى أن المنتخب العراقي لكرة القدم يجسِّد معاناة العراقيين ككل في مواجهة ظروف أقوى منهم، فالمنتخب العراقي الذي يفتقد إلى أبسط مفردات الإعداد الرياضي سيواجه اليوم في نهائي كأس الأمم الآسيوية المنتخب السعودي، الذي يحمل الكأس 3 مرات، وتأهَّل إلى نهائي البطولة 5 مرات في آخر 6 دورات.

 

ويشير التقرير أيضًا إلى أن المنتخب العراقي انتقل من ماليزيا- حيث لعب لقاء الدور قبل النهائي أمام منتخب كوريا الجنوبية- إلى إندونيسيا التي سوف تستضيف النهائي بصعوبة بالغة؛ حيث اضطُّرَّ أعضاء الفريق إلى الانتظار 3 ساعات لإنهاء إجراءات السفر، كما سافروا في "الدرجة الاقتصادية" وهي واحدةٌ من أدنى أنواع درجات الرحلات الجوية فيما تَوجَّه السعوديون إلى إندونيسيا في طائرةٍ خاصة بصفة فريق إدارة فنية متكامل يضم الأطباء والمترجمين وغيرهم من أعضاء الطاقم الفني.

 

كما يذكر التقرير أن كلَّ لاعبٍ من المنتخب العراقي- بلا استثناء- فقدَ أحد أفراد أسرته في العنف الدائر في العراق، ويقول يونس محمود- قائد المنتخب-: "كلنا نعاني لكننا نحيا أيضًا"، كما يؤكد المدرب البرازيلي المسلم للمنتخب العراقي يورفان فييرا أن "كل شيء فيما يتعلق بإعداد المنتخب العراقي قد شهد مشكلةً من نوع ما"، لكنه قال إن الكل في المنتخب يتجاهل ذلك ويقوم بدوره من أجل العراق فقط.

 

ويتناول التقرير أيضًا مسألة الخلافات الطائفية، فيؤكد أنها موجودة داخل المنتخب العراقي، فهناك الشيعة والسنة والأكراد أيضًا، إلا أنها موجودة بشكل إيجابي، فالشيعة والسنة يتناقشون في الشئون الدينية ويدرسون القرآن الكريم معًا، في مشهدٍ لافتٍ، لكن لاعب خط الدفاع حيدر عبد الأمير يقلل من حجم المفاجأة في ذلك، ويقول إنه شيعي، إلا أن أفضل أصدقائه هو مهدي كريم لاعب خط الوسط وهو سني، فالكل يسعى لأجل العراق.