واشنطن- أمريكا إن أرابيك
مررت لجنة مهمة في الكونجرس الأمريكي مشروع قانون يسمح لأول مرةٍ بتمويل منظومة دفاعية جديدة بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني في تصويتٍ وُصف بأنَّه "تصويت تاريخي" في الولايات المتحدة، في خطوةٍ تأتي في ظل تصاعد الإعداد الأمريكي- الصهيوني المشترك لمواجهة إيران في منطقة الشرق الأوسط.
وعلَّق النائب الأمريكي ستيف روثمان، أحد أكبر حلفاء الكيان الصهيوني في مجلس النواب الأمريكي، والذي تقدَّم بطلب زيادة التمويل ضمن مشروع هذا القانون، قائلاً: "مع ظهور عداء إيران الواضح لأمريكا و"إسرائيل" فإنَّني اعتبر أنَّ زيادة كفاءة برنامج آرو هي أمر ضروري لدفاعنا".
ووصف المدافعون عن تمرير مشروع القانون بأنَّه كان "تصويتًا تاريخيًّا"؛ لأنَّ لجنة المخصصات في مجلس النواب ولجنة الدفاع الفرعية لم تكونا في الماضي قد قامتا بهذا التمويل المباشر، إذ كانت الطلبات لهذا البرنامج تأتي من لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ، وهو ما دعا النائب روثمان للقول بأنَّ هذه التصويت يعتبر "تصويتًا تاريخيًّا".
ويقضي مشروع القانون الذي مررته اللجنة بزيادة تمويل مشروع "برنامج تحسين برنامج "آرو" للدفاع الصاروخي المشترك بين الولايات المتحدة والكيان الصهيوني بزيادة تصل إلى 26 مليون دولار.
ووفق مكتب النائب روثمان، الذي أصدر بيانًا عن دور هذا النائب الصهيوني في ضمان التمويل الأمريكي؛ فإنَّ هذا التمويل سيساعد في ضمان نجاح قيام هذا الصاروخ الباليستي في مواجهة الهجمات الصاروخية المتطورة و"خصوصًا تلك القادمة من إيران" بحسب زعم البيان.
وأوضح المكتب في بيانه أنَّ 26 مليون دولار أخرى سوف تمول برنامجًا اسمه "رمية داود" لمواجهة الهجمات الصاروخية قصيرة المدى، والتي يعتقد أنَّ إيران وحزب الله اللبناني يمتلكها.
وقال النائب الأمريكي المتشدد: "إنَّ برنامج آرو هو واحد من أشد أنظمة الدفاع الصاروخية تقدمًا، وثبت أنَّه ناجحٌ في اختبارات ضد أهداف مقلدة في كاليفورنيا وفي "إسرائيل"، وهو كلامٌ يخالف كافة ما أثبتته سجلات تجارُب هذا الصاروخ خلال السنوات الماضية؛ حيث يُجري الأمريكيون والصهاينة تجاربًا حول هذه المنظومة الصاروخية؛ "آرو" أو السهم- "حيتس" بالعبرية- ولم يثبت فاعليه بعد.
المهم أنَّ النائب الأمريكي قال في بيانه: "إنَّ هذا البرنامج يوفر حماية أساسية ضد الصواريخ الباليستية" لما وصفه بـ"شعب "إسرائيل" المدني"، علاوةً على القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
يُذكر أن النائب روثمان هو أول نائب يهودي- وهو يمثل مقاطعة بيرجن في ولاية نيوجيرسي- ينضم إلى اللجنة الفرعية للدفاع في مجلس النواب، وهي اللجنة التي تبدأ فيها كل التشريعات والقوانين المتعلقة بالإنفاق على الشئون العسكرية والدفاع القومي الأمريكي.
وقال بيانٌ من مكتب الكونجرس "إنَّ إنهاء الحرب في العراق، وتقوية الشراكة الإستراتيجية بين الولايات المتحدة و"إسرائيل" هي من بين أهم أولوياته".
يُذكر أن آخر تجربة للنظام الدفاعي الصاروخي "أرو" تمت في فبراير الماضي، ويقول القادة العسكريون في الكيان الصهيوني وحلفائهم في الولايات المتحدة إنَّ البرنامج يوفر للكيان الصهيوني عملية حماية من داخل الكيان ذاته- وليس من خارجه- ضد الصواريخ الباليستية قصيرة المدى أو متوسطة المدى، ولكن الأخطر من ذلك أنَّ هذا البرنامج المشترك يقوم أيضًا على استغلال قدرات الدفاع الأمريكية أيضًا لصالح الكيان الصهيوني.
![]() |
|
صواريخ حزب الله أثبتت للكيان الصهيوني قدرتها الفائقة |
ويُقدم التمويل الجديد احتياجات تطوير البرنامج لمواجهة ما يزعم المدافعون عن الكيان الصهيوني أنَّه "تطورًا متصاعدًا للتكنولوجيا الإيرانية، والصواريخ الأكثر قوةً التي استخدمها حزب الله".
ويُنتظر أنْ تتم مناقشة النسخة الأولى من قانون المخصصات العسكرية العام 2008م في مجلس النواب الأمريكي الأسبوع القادم، وتُطالب هذه النسخة من القانون بإجمالي قدره 97.2 مليون دولار للبرنامج المشترك، تشمل 53.2 مليون دولار للبرامج الحالية، ثم 26 مليون دولار إضافية، وهي التي طلبها النائب روثمان، وحصل على الموافقة عليها لتطوير البرنامج وزيادة الدراسات عليه.
ويشمل قانون المخصصات كذلك 37.4 مليون دولار للإنتاج المشترك لصواريخ المنظومة آرو، و26 مليون دولار أخرى تنفق على إعداد أبحاث عن برنامج للصواريخ قصيرة المدى، وهي التي يطلق عليها "رمية داود"؛ ليكون بهذا إجمالي المخصص للبرنامج برمته في هذه السنة المالية فقط هو 142.6 مليون دولار.
الجدير بالذكر أنَّ الولايات المتحدة تمول هذا المشروع منذ العام 2001م؛ وذلك بحسب مصادر مكتب النائب روثمان، وقد قامت السفارة الصهيونية في واشنطن بالاحتفال بهذا التطور، وقام مكتب النائب روثمان بتوزيع صورة للنائب مع السفير الصهيوني لدى واشنطن سالي ميريدور.
