الضفة الغربية، غزة - وكالات الأنباء، إخوان أون لاين

أعلن أشرف العجرمي وزير شئون الأسرى في حكومة سلام فياض يوم الجمعة 27/7/2007م أن الحكومة حذفت بند "المقاومة المسلحة" من برنامجها، مدعيًّا أن الدافع الرئيسي وراء ذلك هو أن المقاومة لا علاقة لها بتأسيس الدولة الفلسطينية!!.

 

ونقلت وكالة (رويترز) عن العجرمي قوله إن حكومة فياض "واضحة في هذا الشأن"، مجددًا تأكيد أن عبارتي "المقاومة المسلحة" و"النضال المسلح" لم تردا في برنامج الحكومة التي يسعى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إلى تحويلها من حكومة طوارئ إلى حكومة تسيير أعمال.

 

وقد أقر مكتب فياض بإسقاط بند المقاومة المسلحة إلا أن المكتب أكد في بيانٍ له أن برنامج الحكومة لا يزال يتضمن فكرة المقاومة، وإن كانت من خلال وسائل أخرى مثل "المظاهرات السلمية"!!.

 

وفي رد الفعل الصهيوني، قالت ميري إيسين المتحدثة باسم رئيس الحكومة إيهود أولمرت إنهم يرحبون بهذه الخطوة، إلا أنها أشارت إلى ضرورة وجود أفعال على الأرض بالتوازي مع تلك الإجراءات.

 

إلى ذلك، زعم نمر حماد أحد أبرز مساعدي عباس أن الانتفاضة "أصبحت ترمز بشكل مؤسف للفوضى المسلحة، وأنه آن الأوان لوقف هذه الفوضى"، مضيفًا "إن هناك عملية سلام ونضالاً قوميًّا يمكن أن يكون من خلال وسائل سلمية وليس عبر الصواريخ والفوضى".

 

وتأتي تلك المواقف والتصريحات من جانب السلطة الفلسطينية لتتفق مع العديد من الإجراءات الأخرى الرامية إلى "خنق" المقاومة الفلسطينية، وفي مقدمتها قيام الكيان الصهيوني بإطلاق سراح 256 من الأسرى الفلسطينيين غالبيتهم من حركة فتح شريطة توقيع تعهد بعدم القيام بعمليات مقاومة ضد الكيان، بالإضافة إلى وقف ملاحقة 180 من عناصر فتح بعدما أعلنوا إلقاء أسلحتهم وتسليمها إلى السلطة الفلسطينية التي تعهدت بضمهم إلى أجهزتها الأمنية!!.

 

وفي ملمح آخر من تحركات السلطة لضرب المقاومة، ذكرت جريدة (هاآرتس) الصهيونية في عددها الصادر يوم الجمعة أن السلطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية الصهيونية استأنفت التنسيق فيما بينهما على أعلى المستويات منذ 6 سنوات.

 

وأوضحت الجريدة في تقريرها أن التنسيق أسفر عن إحباط الصهاينة للعديد من عمليات المقاومة؛ بعدما قدمت الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية معلومات حول خلايا المقاومة العاملة في الضفة الغربية.

 

تقرير غزة

وفي رد فعل على التقرير الذي أعدته لجنة تقصي الحقائق التي شكلتها السلطة الفلسطينية للتحقيق في أحداث غزة، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن التقرير أكد صحة ما ذهبت إليه الحركة من اتهامات للأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية وقياداتها من أمثال محمد دحلان ورشيد أبو شباك بالمسئولية عن الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية.

 

وذكر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري أن التقرير لا يعفي رئيس السلطة من المسئولية عن تلك الأحداث بالنظر إلى أنه القائد الأعلى للأجهزة الأمنية ورئيس السلطة وزعيم حركة فتح.

 

وأكد أبو زهري أن التقرير لا يأتي في سياق محاولة حركة فتح لتنقية الأجواء مع حركة حماس، ولكنه يأتي كعقاب للذين فشلوا في مواجهة حماس في الأحداث التي شهدها القطاع خلال الشهر الماضي وانتهت بسيطرة حماس على غزة، مشيرًا إلى أن الحركة لا تزال تصر على تشكيل لجنة تقصي حقائق وطنية؛ حيث رحبت في السابق بتشكيل لجنة تقصي حقائق تابعة لجامعة الدول العربية لكن السلطة الفلسطينية هي التي رفضت ذلك.

 

يذكر أن السلطة الفلسطينية شكَّلت لجنة لتقصي الحقائق في غزة أدانت العديد من قيادات الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة؛ بسبب فشلها في التصدي لحركة حماس، وطالبت اللجنة بإقالة وتنزيل رتب العديد من القيادات الأمنية الفلسطينية بما يصل إلى 60 قيادة أمنية.

 

وفي تصريحات لافتة، قال بركات الفرا ممثل حركة فتح في مصر في تصريحات لجريدة (الحقيقة) إن الكيان الصهيوني له دور دائم ومستمر فيما حدث مؤخرًا في غزة؛ لأن من مصلحته ذلك، مشيرًا إلى تصريحات رئيس الحكومة الصهيوني السابق آرييل شارون الذي قال إن حربًا أهلية سوف تنشب في غزة بعد الانسحاب الصهيوني مما يعني أن هناك مخططًا من جانب الصهاينة لاستغلال عملائهم لإشعال حرب أهلية في القطاع.