بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين
تسود في الشارع السياسي العراقي حالةٌ من الترقب بعد إعلان جبهة التوافق الوطنية العراقية- أكبر تكتل سياسي سني- تعليق عضويتها في الحكومة العراقية وتهديدها بالانسحاب الكامل من الحكومة بعد أسبوع، ما لم تتم تلبية مطالبها الممثلة في حل الميليشيات وإعلان الحكومة الالتزامَ بقوانين حقوق الإنسان وإطلاق سراح المحتجزين لدى أجهزة الأمن دون أية تهم.
وفي تعليقٍ على موقف الجبهة الذي أعلنه الشيخ خلف العليان في بيان أمس الأربعاء 25/7/2007م، قال توني سنو المتحدث عن البيت الأبيض: إن الإدارة الأمريكية تراقب موقف الجبهة.
وجاء موقف الجبهة ليمثل ضربةً قويةً لمحاولات رئيس الحكومة جواد المالكي والإدارة الأمريكية إحداث أي تقدمٍ سياسي، إلا أن تلك المحاولات لا تبدو مقنعةً في الداخل العراقي بالنظر إلى أنها تستند فقط إلى مراعاة مصالح القوى الشيعية مع التجاهل التام لمصالح القوى السنية السياسية والاجتماعية، ومن أبرز مؤشرات ذلك عدم اتخاذ الحكومة العراقية أية إجراءات لوقف نشاط الميليشيات المسلحة التي تتبع بالأساس الأحزاب السياسية الشيعية.
مخططات وصراعات أمريكية
وفي إطار المخططات الأمنية الأمريكية في العراق، قالت تقارير صحفية إن هناك خطةً أمنيةً أمريكيةً تستهدف التوصل إلى الأمن في العراق ككل بحلول الصيف القادم مع منح القوات الأمنية العراقية فرصة عام كامل للسيطرة على الملفات الأمنية في البلاد.
![]() |
|
وريان كروكر |
وتقول التقارير الصحفية الأمريكية إن لجنةً مشتركةً بين ديفيد بيتريوس قائد قوات الاحتلال الأمريكي في العراق وريان كروكر السفير الأمريكي لدى بغداد وضعت الخطة التي تشكل "جدولاً زمنيًّا" يتعارض مع مطالب الديمقراطيين بسحب القوات الأمريكية من العراق خلال أشهر.
ومن جانبه، لم ينف ستيف بويلن، كبير المتحدثين باسم بيتريوس ما أوردته التقارير الصحفية، لكنه قال إن العمل في إعداد الخطة لا يزال مستمرًّا، مشيرًا إلى أنها بحاجة إلى "بعض الجهد الإضافي"، ونقلت وكالة أسوشيتدبرس (أ. ب) عن بويلن قوله إن الخطة- كغيرها من الخطط الأمنية- خاضعة لتأثير التطورات الميدانية، وبالتالي "لا يجب النظر تجاه مهلة صيف العام المقبل على أنها تعهد غير قابل للتغيير"!!!
وفي موضوعٍ يتصل بالصراع الأمريكي الداخلي حول العراق، أقرَّ مجلس النواب الأمريكي قانونًا قدَّمه الديمقراطيون بحظر إقامة قواعد عسكرية أمريكية دائمة في العراق، فيما يعتبر محاولةً من جانب الديمقراطيين الضغط على الرئيس جورج بوش الابن للانسحاب من العراق.
وقالت النائب الديمقراطية باربرا لي التي قدمت النص: إن الموافقة عليه جاءت بأغلبية 399 صوتًا مقابل رفض 24، لكنها زعمت أن القانون يظهر بوضوح أن "الولايات المتحدة لا تنوي البقاء إلى ما لا نهاية في العراق وليست لها مطامع في الثروات النفطية العراقية"!!!!
![]() |
|
عشرات الضحايا يُشيَّعون يوميًّا بالعراق |
وفي دليلٍ على فشل الخطط الأمنية الأمريكية السابقة، لقي 51 عراقيًّا مصرعهم وأُصيب أكثر من 150 آخرين بجروحٍ في تفجير سيارتين مفخختين في العاصمة بغداد استهدفت تجمعاتٍ من المواطنين كانوا يحتفلون بتأهل منتخب بلادهم إلى الدور النهائي في بطولة كأس أمم آسيا لكرة القدم.
وجاء أول انفجار في حي المنصور غرب العاصمة عندما انفجرت سيارة مفخخة في عددٍ من المواطنين؛ مما أسفر عن مقتل 30 شخصًا وإصابة 75 آخرين بجروح، فيما انفجرت سيارة مفخخة ثانية في حي الغدير شرق بغداد قرب نقطة تفتيش تابعة للجيش؛ مما أسفر عن مقتل 20 شخصًا وإصابة 60 آخرين بجروح.

