بغداد- وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

استيقظت العاصمة العراقية بغداد على حلقة جديدة في مسلسل العنف؛ حيث أعلنت الشرطة العراقية مقتل 22 شخصًا وإصابة 66 آخرين في انفجار وقع اليوم الثلاثاء 24/7/2007م في بلدة الحلة الواقعة جنوب العاصمة.

 

 الصورة غير متاحة

آثار مدمرة خلفها انفجار سيارة مفخخة ببغداد

وتشير الأنباء إلى أن الانفجار وقع بعد انفجار سيارة مفخخة كان يقودها أحد الأشخاص، كما تشير المعلومات الأولية إلى إمكانية ارتفاع ضحايا التفجير الذي يأتي في إطار عمليات العنف المستمرة في البلاد، والتي أسفرت بالأمس عن مقتل 12 شخصًا في بغداد في 3 انفجارات مختلفة.

 

كما قُتِلَ أمس أيضًا 5 جنود عراقيين إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دوريتهم على الطريق الرئيسي الذي يربط بين بدرة وبلدروز على الحدود العراقية الإيرانية، ويشار إلى أن بدرة أحد أبرز المنافذ الحدودية بين العراق وإيران، وهذه هي المرة الأولى التي تَشْهد فيها عملية من هذا النوع.

 

منطقة كوارث

وفي رد فعل على حالة التردِّي الأمني في العراق طالبت حركة القوى الوطنية والقومية في العراق الأممَ المتحدة بإعلان العراق "منطقة كوارث"، وقالت الحركة في بيان لها: إن الوضع العراقي تدهور على كل المستويات وبخاصة المستوى الأمني؛ حيث تجاوز عدد القتلى من المدنيين العراقيين 650 ألف قتيل منذ الغزو في مارس من العام 2003م.

 

 الصورة غير متاحة

المدنيون العراقيون في مقدمة ضحايا أعمال العنف

وقالت الحركة- المعروفة اختصارًا باسم (حقوق)- في البيان إنه حتى هذا الرقم لا يمثِّل كلَّ الحقيقة، مبرِّرةً ذلك بأن "الدول عمومًا ودول العالم الثالث خصوصًا تمارس التعتيم على الممارسات السلبية، ومنها معدلات الجرائم، وانتهاك حقوق الانسان التي تُرتكب في بلدانها"، وأضاف البيان أنه "ولا شكَّ أن حكومة العراق في ظل الأوضاع التي يمر بها البلد أحرصُ ما تكون على إخفاء الحقيقة المرة المتمثِّلة بتزايد معدلات القتل الطائفي".

 

وذكر البيان أن عدد العراقيين المتضرِّرين من العنف الطائفي والممارسات التمييزية على مختلف المستويات وصل إلى 9 ملايين شخص؛ حيث سقط حوالي مليون قتيل، إلى جانب مليوني جريح ومليونين آخرين من المهجَّرين من مناطقهم إلى مناطق أخرى داخل البلاد إلى جانب مليوني مهجَّر إلى خارج البلاد، وأضاف البيان أن حوالي نصف مليون شخص تم إقصاؤهم من وظائفهم بسبب قانون اجتثاث البعث، بالإضافة إلى نصف مليونٍ آخرين فقدوا وظائفهم العسكرية بسبب قرار حل الجيش العراقي.

 

وذكرت الحركة أن تلك الأرقام توضح حجم الخسائر العامة التي ترتبت على الغزو في المجالات المختلفة من الحياة في العراق، وخاصةً في قطاع الموارد البشرية والمجالات الإنتاجية والحالة الأمنية.

 

لقاء أمريكي إيراني

من المقرر أن يلتقي السفير الأمريكي لدى العراق ريان كروكر مع نظيره الإيراني حسن كاظمي في العاصمة العراقية بغداد اليوم لبحث الأوضاع العراقية، فيما عبَّر الكثير من الأوساط العراقية عن عدم توقعهم أي جديد من هذا اللقاء.

 

وتشير الأنباء إلى أن الوفد الإيراني سيضم ممثلاً عن الخارجية هو حسين عمي عبد الله يان وآخر عن المجلس الأعلى للأمن القومي رضا أميري، فيما سيحضر اللقاء عدد من المسئولين العراقيين كمراقبين.

 

وعبَّر الكثير من العراقيين عن عدم توقعهم حدوث أي جديد من ذلك اللقاء، ونقلت وكالات الأنباء عن النائب الكردي محمود عثمان قوله إنه لا يتوقع الكثير من اللقاء المرتقب، مضيفًا أن "لكل طرف أجندته الخاصة في العراق" إلا أن بعض أعضاء الائتلاف العراقي الموحّد الشيعي الحاكم رحَّبوا بعقد اللقاء.

 

وتتخذ الأطراف السنية موقفًا واضحًا من تلك اللقاءات بتأكيد أنها خرقٌ للسيادة العراقية وإفساح المجال أمام الأطراف الخارجية للتدخل في الملف العراقي؛ مما يزيد من عمق الأزمة، وقد جاءت تلك المواقف السنية منذ بداية إعلان الجانبين الأمريكي والإيراني عن إجراء مثل تلك اللقاءات، والتي عُقد أول لقاء منها في 28 مايو الماضي، والذي لم يؤدِّ إلى أيِّ تطور ملموس نحو حلِّ الأزمة العراقية أو تسوية أي من جوانبها؛ حيث تصاعدت أعمال العنف بخاصة المرتكَبة من جانب الميليشيات المرتبطة بالقوى السياسية الشيعية.