شهد أمس الأحد تصعيدًا دمويًا للاعتداءات التي ينفذها جيش الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة؛ حيث جرى تنفيذ ثلاث عمليات قصف واغتيال، أدَّت إلى ارتقاء أربعة شهداء، اثنان منهم من كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة "حماس"، واثنان آخران من "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بينما نجت مجموعة من مجاهدي "السرايا" من قصف صهيوني استهدف اغتيالهم.
وقد نجت مجموعة من مجاهدي "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، من محاولة اغتيالٍ صهيونية غرب مدينة غزة، وقالت مصادر فلسطينية وشهود عيان إنَّ طائرة صهيونية أطلقت صاروخًا واحدًا على الأقل باتجاه سيارة من نوع "سوبارو" تابعة لـ"سرايا القدس".
وأضافت المصادر والشهود أنَّ مجموعة المجاهدين تمكنوا من الفرار من السيارة بعدما أخطأ الصاروخ هدفه، عندما حاول العدو استهداف سيارتهم بالقرب مما كان يُسمَّى سابقًا بـ"الشاليهات.
في نفس الإطار فقد اغتالت قوات الاحتلال فجر الأحد اثنين من مجاهدي "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، بعد أن استهدفهم قصف صهيوني.
وقالت مصادر فلسطينية إنَّ طائرة صهيونية من نوع "أباتشي" قصفت مجموعة من مجاهدي كتائب القسام كانت تنصب كمينًا لقوات صهيونية خاصة في محررة "دوغيت" شمال قطاع غزة؛ مما أدى إلى استشهاد اثنين من أفراد المجموعة على الفور جرَّاء إصابتهما إصابة مباشرة.
وذكرت كتائب القسام في بيانٍ صحفي صدر عنها صباح الأحد (22/7)، أنَّ الشهيدين هما الشهيد مصطفى عباس (20 عامًا) من مسجد سليم أبو مسلم في بيت لاهيا، وأضاف أنه كان أحد الاستشهاديين ومنفذ عملية "البرق الخاطف" ضد القوات الخاصة بتاريخ (19/5)، والشهيد محمد روبين معروف "19 عامًا" من مسجد البركة في بيت لاهيا.
وفي تطوُّر لاحق أقدمت طائرات الاحتلال الصهيوني عصر الأحد على اغتيال اثنين من مجاهدي "سرايا القدس"، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، بقصفٍ جوي استهدفهما في بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
وقالت مصادر في السرايا إنَّ طائرات الاحتلال استهدفت المجاهدين بشكلٍ مباشر بعد تمكنهما من إطلاق صاروخين من طراز "قدس 3" باتجاه مغتصبة "سديروت" الصهيونية الواقعة إلى الشمال من قطاع غزة؛ حيث أعلنت الإذاعة العبرية عن إصابة مغتصبة صهيونية خلال القصف.
وأكدت المصادر أنَّ الشهيدين هما محمد أبو سيف وعبد الرحمن الكفارنة، مشيرةً إلى أنهما استشهدا على الفور بعد أن تم استهدافهما من قِبل طائرات الاحتلال أثناء قيامهما بأداء مهمة جهادية بشكلٍ ناجحٍ شمال قطاع غزة.
وأفادت المصادر الطبية الفلسطينية أنَّ الشهيدين محمد أبو سيف وعبد الرحمن الكفارنة وصلا المستشفى أشلاءً ممزقةً من شدة القصف.
وأشارت السرايا إلى أنَّ دماء الشهيدين أبو سيف والكفارنة "لن تذهب هدرًا، وأنَّ قصف السرايا سيتواصل أكثر وأكثر"، مبيّنةً أنّ "دماء الشهداء سيكون وقودًا يشعل في نفوس أبناء السرايا تنفيذ المزيد من الأعمال الجهادية ليلقوا الله شهداء على درب من سبقوهم".