بغداد- عواصم- وكالات الأنباء وإخوان أون لاين

استجابةً للضغوط الأمريكية المُكثَّفة التي مارستها واشنطن في غضون الأشهر القليلة الماضية دعا رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الجمعية الوطنية- البرلمان- لإلغاء عطلته الصيفية المقررة في الشهر القادم أو تقصير مدتها لأسبوعين فقط وإبقاء جلساته في حالة انعقاد لتمرير عددٍ من التشريعات التي تطالب بها واشنطن مثل قانون النفط والانتخابات الإقليمية وتعديل قانون اجتثاث البعث.

 

وقال مكتب نوري المالكي في بيانٍ صدر أمس إنَّ رئيس الوزراء "يأمل أنْ يستجيب المجلس لهذه الدعوة لمساعدة الحكومة على حل المسائل العالقة"، جاءت هذه الدعوة بعد فشل المجلس في جلسته التي انعقدت صباح أمس السبت في تمرير بعض هذه القوانين التي تمثِّل محور الاهتمام في المداولات الجارية حاليًا في واشنطن بشأن العراق.

 

وقد تطرق المالكي لقانوني النفط والبعث في اجتماعٍ عقده مع السفير الأمريكي لدى بغداد رايان كروكر وميجان أوسيلفان مستشارة الرئيس الأمريكي.

 

على الصعيد الميداني أكدت وزارة الدفاع البريطانية مقتل أحد جنود فرقة المدرعات الثانية التابعة لقوات الاحتلال البريطاني المرابطة في مدينة البصرة إثر إصابته بما وصفه بيان الوزارة "برصاصةٍ طائشةٍ".

 

 الصورة غير متاحة

 العنف حصد أرواح عشرات الآلاف في العراق

 وعلى صعيد جرائم الحرب التي يمارسها الاحتلال الأمريكي في العراق قُتل 18 مدنيًّا عراقيًّا وجُرح 21 آخرين، ومن بين القتلى والجرحى نساء وأطفال؛ وذلك خلال غارة شنَّتها مروحية تابعة للاحتلال الأمريكي على مدينة الحسينية جنوب بغداد، وذلك وفق ما ذكرته معلومات الشرطة العراقية وسكان المنطقة.

 

وكان جيش الاحتلال الأمريكي قد زعم في بيانٍ أصدره عقب هذه الجريمة الجديدة أنَّ الغارة استهدفت مبنى كان يضم أفرادًا من ميليشيات جيش المهدي الموالي للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، وقُتل ستة من مسلحي الميليشيات خلال الغارة، وقال متحدث عسكري أمريكي إنَّ الغارة شُنَّت بعدما أُطلقت نيران من أحد المباني على دورية أمريكية تبعها إطلاق مروحية صاروخًا على مبنى كان يحتمي فيه المسلحون، وأضاف أنَّ طائرة حربية قصفت لاحقًا المنزل ومنزلاً آخرَ فرَّ إليه ثلاثة مسلحين، مضيفًا أنَّه تم رصد "سبعة انفجارات ثانوية ناتجة على ما يبدو عن متفجرات وأسلحة مخزنة داخل المنزل المستهدف".

 

ولكن وكالة (أسوشييتد برس) كذَّبت كلام الأمريكيين؛ حيث بثت صورًا تلفزيونية لنساء وأطفال يرقدون في مستشفى المدينة، ولشاحنة صغيرة تحمل 11 جثة ملفوفة بأغطية تمهيدًا لنقلها إلى المشرحة.

 

وقال نائب من الكتلة الصدرية إنَّ الغارة أدَّت إلى مقتل 20 شخصًا وجُرح 40 وتدمير خمسة منازل، داعيًا البرلمان إلى التدخل لوقف العمليات العسكرية الأمريكية.

 

 الصورة غير متاحة

الاحتلال الأمريكي يشن حملة اعتقالات موسعة في صفوف العراقيين

 وفي تطورٍ ميدانيٍّ آخر أعلن الجيش الأمريكي أنَّ قوات عراقية أمريكية مشتركة اعتقلت 18 مسلحًا مرتبطين بتنظيم القاعدة خلال مداهمة مسجد أم القرى في حي الغزالية غربي بغداد، والذي يُشكِّل مقر هيئة علماء المسلمين السُّنَّة في العراق، ونفت الهيئة في بيانٍ لها أنْ يكون المعتقلون من تنظيم القاعدة، وقالت إنَّ قوات الاحتلال الأمريكية اقتحمت المسجد وعبثت بمحتوياته قبل أنْ تعتقل 14 من حراسه.

 

من جهته أعلن ديوان الوقف السني في بيانٍ له أنَّ قوات الاحتلال الأمريكية اعتقلت عمار السامرائي نجل رئيس الديوان الشيخ أحمد عبد الغفور السامرائي خلال مداهمة المسجد، وقال البيان إنَّ السامرائي الابن كان حينها متوجهًا لأداء صلاة الفجر في المسجد وطالب قوات الاحتلال بإطلاق سراحه فورًا.

 

وفي إطار العنف الدموي المتواصل في أنحاء العراق قُتل ستة أشخاصٍ وأُصيب 12 آخرون جرَّاء سقوط قذائف هاون على عددٍ من أحياء بغداد، وفي ديالى حيث يشن الاحتلال الأمريكي والجيش العراقي عملية "السهم الخارق" ضد تنظيم القاعدة، أعلن الجيش العراقي أنَّه قتل خمسة مسلحين، واعتقل 56 من "المشتبه بانتمائهم للجماعات المسلحة".

 

أنقرة والأكراد

 الصورة غير متاحة

 رجب طيب أردوجان

على مستوىً آخر من الملف العراقي حذَّرت أنقرة من أنَّها قد تشن عملية عسكرية كبيرة في شمال العراق إذا لم تؤدِّ المحادثات المرتقبة مع العراقيين والأمريكيين بعد الانتخابات العامة التركية المقررة اليوم الأحد 22/7/2007م إلى حلِّ مشكلة المتمردين الأكراد المتمركزين في شمال العراق، وأعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوجان أمس أنَّه دعا نظيره العراقي نوري المالكي لزيارة أنقرة بعد الانتخابات لحل هذه المسألة.

 

ونقلت وكالة أنباء الأناضول التركية عن أردوجان قوله في حديثٍ تلفزيونيٍّ "سنطلب منهم اتخاذ كل التدابير الضرورية أو نقوم بما يلزم".

 

من جهته شدد وزير الخارجية التركي عبد الله جول على رغبة أنقرة "في إضعاف المتمردين"، وقال لتلفزيون (تي. جي. آر. تي) أنَّ "هدفنا ليس دخول العراق إنَّما إضعاف المنظمة الإرهابية، سنستخدم حقنا هذا إذا استمرت هذه المنظمة في توجيه ضربات إلى تركيا".

 

وفي هذا ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية (أ. ف. ب) إنَّه بحسب تعداد أجرته جمعية للدفاع عن حقوق الإنسان مستندة إلى مصادر رسميةٍ ومستقلةٍ، فقد قُتل 111 عنصرًا من قوات الأمن و109 من متمردي حزب العمال الكردستاني التركي وخمسة مدنيين في جنوب شرق الأناضول؛ حيث تقطنه غالبية من الأكراد منذ بداية شهر يناير إلى شهر نهاية يونيو الماضيَيْن.