أنقرة - وكالات الأنباء، القاهرة- إخوان أون لاين

بدأ الناخبون الأتراك في الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات العامة المبكرة التي تجري اليوم الأحد 22/7/2007م؛ حيث فتحت لجان الاقتراع أبوابها أمام الناخبين في الساعة السابعة صباحًا بالتوقيت المحلي (الرابعة صباحًا بالتوقيت الدولي) في شرق البلاد، بينما فتحت لجان الاقتراع في مناطق غرب تركيا في الثامنة صباحًا بالتوقيت المحلي (الخامسة صباحًا بالتوقيت الدولي).

 

ومن المتوقع أن تُعلن النتائج الأولية غير الرسمية للانتخابات في التاسعة من مساء اليوم بالتوقيت المحلي (السادسة مساءً بالتوقيت الدولي) دون تحديد موعدٍ معينٍ لإعلان النتائج النهائية.

 

 الصورة غير متاحة

الانتخابات حدث فاصل في الحياة السياسية التركية

ويتنافس في تلك الانتخابات 14 حزبًا في مقدمتهم حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية وصاحب الأغلبية في البرلمان السابق إلى جانب حزب الشعب الجمهوري أبرز الأحزاب العلمانية المعارضة، كما يبلغ عدد المرشحين 7385 مرشحًا من بينهم 700 من المستقلين يتنافسون على 550 مقعدًا هي كل عدد مقاعد البرلمان، بينما يبلغ عدد الناخبين المسجلين حوالي 43 مليون نسمة من أصل 73 مليونًا هم تعداد الشعب التركي كله.

 

وترجع أسباب كثرة المرشحين المستقلين إلى إدراك الكثير من قيادات العمل السياسي والحزبي في تركيا أن الكثير من الأحزاب لن تحقق نسبة الـ10% اللازمة لدخول الحزب إلى البرلمان؛ مما أدَّى إلى ترشح الكثيرين كمستقلين من أجل إتاحة فرصة أوسع لهم لدخول البرلمان بدلاً من الارتباط بحزبٍ قد لا يحقق النسبة اللازمة لدخول البرلمان.

 

وتأتي الانتخابات التركية اليوم كحدثٍ فاصلٍ في الحياة السياسية التركية؛ حيث يراها البعض أنها قد تكون بوابةً للانتقال من العلمانية التي هيمنت على الحياة السياسية التركية منذ عشرينيات القرن الماضي إلى الهوية الإسلامية التي تميَّزت بها تركيا وحافظت عليها رغم الضغوط العلمانية، فقد جاءت تلك الانتخابات كإفرازٍ لمحاولة العلمانيين منع حزب العدالة والتنمية ذي التوجهات الإسلامية من ترشيح وزير الخارجية عبد الله جول أحد أبرز قيادات الحزب لمنصب رئيس الدولة خشيةً من توجهاته الإسلامية الممثلة بوضوحٍ في حجاب زوجته خير النساء؛ مما قاد في النهاية إلى دعوة الحكومة للانتخابات المبكرة.

 الصورة غير متاحة

الانتخابات جاءت بدعوة من الحكومة لإنهاء الأزمة السياسية

 

وشهدت المرحلة التي سبقت الانتخابات العديد من المعارك السياسية الفرعية التي صبَّت في نفس الاتجاه، ومن بينها المعركة الخاصة بتغيير قواعد انتخاب الرئيس، وهي المعركة التي فاز فيها العدالة والتنمية بعدما نجح في دفع مشروع القانون الذي أعده والذي يقضي بانتخاب الرئيس بالاقتراع الشعبي المباشر بدلاً من الاقتراع البرلماني إلى الاستفتاء الشعبي.

 

لكن الهوية التركية ليست هي الملف الوحيد في الانتخابات التركية؛ حيث يأتي ملف الأكراد الذي شهد تفاقمًا أمنيًّا في الفترة الأخيرة إلى جانب الأوضاع الاقتصادية التي حقق فيها العدالة والتنمية تقدمًا كبيرًا في فترة حكمه منذ العام 2002م، إلا أن بعض الأحزاب توجه انتقادات إلى بعض جوانب تلك السياسة، ومن بينها برنامج الخصخصة وإلى جانب ذلك يأتي ملف الإصلاحات السياسية والاجتماعية التي يطلبها الاتحاد الأوروبي من أجل السماح للأتراك بالانضمام إلى دوله.

 

وترجح استطلاعات الرأي فرص العدالة والتنمية؛ حيث تعطيه 40%؛ مما يعني أنه سيمكنه تشكيل الحكومة منفردًا بأغلبيةٍ تفوق ما حققه في المرة السابقة؛ حيث فاز بـ34.2%، ومن المتوقع أيضًا دخول حزب الشعب الجمهوري وحزب الحركة القومية المتطرف؛ حيث يمكنهما الحصول على نسبة الـ10% اللازمة للدخول إلى البرلمان.