جددت أحزاب المعارضة والنقابات المهنية ومؤسسات المجتمع المدني في مهرجانٍ تكريمي لعودة الأسرى الأربعة للوطن، مطالبتها للحكومة بـ"الإفراج الفوري عن هؤلاء الأسرى".
وشددت على ضرورة الإفراج الفوري عن الأسرى الأربعة الذين تمَّ تسليمهم للحكومة ليكملوا باقي مدة أسرهم ومعاملتهم "كأبطال لا كمعتقلين أو مجرمين".
وأكدت في المهرجان الجماهيري الذي أقامته لجنة التنسيق العليا لأحزاب المعارضة مساء أمس الأربعاء في مقرِّ حزب الوحدة الشعبية للتضامن مع الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني وتكريمًا للأسرى الذين عادوا إلى أرض الوطن على أن قضية الأسرى قضية وطنية سياسية تتعلق بكرامة الوطن وحقوق الإنسان، وأنهم دافعوا عن أوطانهم وقدموا التضحيات ولم يكونوا مجرمين أو قتلة.
ودعت إلى ضرورة عدم قبول الشروط الصهيونية باعتبارها تدخلاً في السيادة الأردنية، مؤكدةً أنه من الضروري والواجب أن تستمر حملات التضامن والضغط حتى يتم الإفراج عن الأسرى، ويتم استمرار الجهد الحكومي والشعبي لإطلاق سراح بقية الأسرى الأردنيين والأسرى الفلسطينيين والعرب.
وقال سعيد ذياب- الناطق الرسمي باسم تنسيقية المعارضة والأمين العام لحزب الوحدة الشعبية-: "هناك ما يزيد على عشرة آلاف أسير بأحكام خيالية والكيان الغاصب يشيح بوجهه عن كل النداءات التي تطالب بإطلاق سراحهم، ولكنه يقيم الدنيا ولا يقعدها من أجل أسيرين أسرتهم المقاومة اللبنانية وأسير لدى المقاومة الفلسطينية، إذْ تشن الحروب وتمارس القتل والتدمير المنهجي".
وأضاف: "بدل أن ننجز أكبر حملة تضامن مع أسرانا ونساهم في تعزيز الضغوط على الكيان الصهيوني فإننا نشهد مفارقة عجيبة؛ حيث ترتفع أصوات تستنكر أسر الجنود الصهاينة ويعتبرون هذا الفعل نوعًا من المغامرة؛ بل إن هذه الأصوات وهذه القوى تمارس ما لديها من نفوذٍ للضغط من أجل إطلاق سراح هؤلاء الجنود".
ولفت ذياب إلى أن البعض يرى في خطوة الإفراج عن الأسرى الأربعة نجاحًا كبيرًا للحكومة، ولكن التدقيق في الأمر يكشف أن الدبلوماسية الأردنية أخفقت في الكيفية التي تعاملت بها مع موضوع الأسرى، موضحًا أن الحكومة وقَّعت اتفاقية سلامٍ مع هذا الكيان دون أن تنهي ما كان قد حدث قبل تلك الاتفاقية فيما كان هؤلاء الأسرى الأربعة قد وقعوا في الأسر قبل أن تعم ما يسمي خيرات السلام الصهيوني.
وزاد: "إن سبب الإصرار الصهيوني على وضعهم في السجون الأردنية؛ لأن هذا الكيان يريد أن يظهر قدرته على ممارسة النفوذ داخل الذات العربية والمساس بحصانتها الذاتية، وبالتالي يُكرِّس نفسه كعنصرٍ داخلي في الواقع العربي، ومن هنا فإننا نرفع صوتنا، مطالبين بإطلاق سراحهم وعدم قبول الشروط الصهيونية باعتبارها تدخلاً في السيادة الأردنية، داعيًا إلى الاستمرار في حملات التضامن والضغط حتى يتم الإفراج عنهم ويتم استمرار الجهد الحكومي والشعبي لإطلاق سراح بقية الأسرى الأردنيين والأسرى الفلسطينيين والعرب".
وقال رئيس مجلس النقباء نقيب الصيادلة طاهر الشخشير: نقف اليوم تضامنًا مع أسرانا البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني لنقدم لهم أقل ما يمكن بالقياس إلى نبل الهدف والغاية التي من أجلها أصبحوا خلف قضبان الاحتلال، مؤكدًا أن قضية الأسرى ليست إنسانية لاستدراج العطف والدموع، بل هي قضية وطنية سياسية تتعلق بكرامة الوطن وحقوق الإنسان".
وأوضح أن قضية الأسرى ليست شأن عائلاتهم وحدها فهم أسرى وطن لا أسرى قبائل، وإنَّ من حق الأسير الذي دافع عن كرامةِ أمته ومقدساتها أن تُدافع الأمة بما تملك عنه حتى ينال الحرية بكل شرف، مطالبًا الحكومةَ بالإفراج الفوري عن الأسرى الذين تم تسليهم للحكومة الأردنية ليكملوا باقي مدة أسرهم ومعاملتهم كأبطال ذادوا عن حياض الأمة لا كمعتقلين أو مجرمين إلى جانب السعي الجاد لتحرير باقي إخوانهم.
ودعا جميع المؤسسات الوطنية من أحزاب وجمعيات ومنظمات معنية بحقوق الإنسان والحريات العامة وكرامة الإنسان محلية كانت أم عالمية؛ لأن تعمل بكل الإمكانات المتاحة لها من أجل تسليط الضوء على قضية الأسرى وتأخذ على عاتقها قضيتهم لتكون من أولوياتها.
ولفت هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان إلى نصوص اتفاقية جنيف الثالثة بشأن الأسرى التي تنطبق في جميع حالات الاحتلال الجزئي أو الكلي، موضحًا أنه لدى النظر في أحوال الأسرى الأردنيين في سجون العدو الصهيونيي نجد أن هناك ثلاثين أسيرًا أردنيًّا مع وجود خمسة وعشرين مفقودًا لم تعترف سلطات الكيان الصهيوني بوجودهم لديها رغم كل الدلائل التي تثبت وجودهم هناك, إضافةً إلى أن هناك 24 أسيرًا أردنيًّا موجودون لدى سلطات الاحتلال الأمريكي في العراق وخمسة أسرى في جوانتنامو.
وفي كلمةٍ لأهالي الأسرى ألقاها والد الأسير منير مرعي قال: إن قضية الأسرى يجب أن تبقى حاضرة دائمًا في مقدمة الاهتمامات الوطنية؛ لأنهم دافعوا عن أوطانهم وقدموا التضحيات ولم يكونوا مجرمين أو قتلة إنما مناضلون أحرار، مناشدًا الحكومةَ وكل هيئات ومنظمات حقوق الإنسان التدخل للإفراج عن كل الأسرى وإنهاء معاناة عائلاتهم".